صحيفة الاتحاد

الرياضي

حمى المونديال.. لا أحد يستقبل ترامب في بلجيكا !

 دونالد ترامب في بروكسل (أ ف ب)

دونالد ترامب في بروكسل (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

تتصاعد حمى مونديال روسيا 2018 لتصل إلى مفاصل الحياة اليومية كافة في دول العالم، سواء تلك التي تشتهر بالوقوع في عشق الساحرة، أو حتى تلك التي تكتفي بمشاهدة مبارياتها عبر الشاشات، وفي الوقت الذي يحرص الملوك والأمراء والرؤساء وقادة الدول على الاهتمام بمنتخباتهم المشاركة في المونديال، سواء في لحظات التحفيز قبل السفر، أو بمتابعة المباريات من المدرجات أو عبر الشاشات، فإن ما حدث في بلجيكا مساء الثلاثاء فاق جميع التوقعات، فقد عانى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حمى الاهتمام البلجيكي بالمونديال الروسي، مما جعله لا يحظ بالاستقبال الذي كان يتوقعه. في ليلة وصول ترامب إلى العاصمة البلجيكية بروكسل رفقة زوجته ووفد أميركي لحضور قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، والتي عقدت أمس، كانت المفاجأة في غياب الشخصيات البلجيكية الكبيرة عن استقباله، وهو الأمر الذي أثار حالة من الدهشة لدى الجانب الأميركي، حيث لم يكن هناك تفكير في أن قمة فرنسا وبلجيكا الكروية يمكن أن تسرق الأضواء من قمة حلف «الناتو» التي تبحث ملفات مصيرية، منها الإنفاق العسكري للحلف في السنوات المقبلة، ومطالب الرئيس الأميركي للحلفاء في أوروبا بمزيد من الإنفاق.
صحيفة «لو سوار» البلجيكية أشارت إلى أن كبار القادة في بلجيكا شغلتهم مباراة قبل النهائي للمونديال أمام فرنسا، والتي انتهت لمصلحة منتخب الديوك، مما تسبب في غيابهم عن استقبال الرئيس الأميركي، بل إن غالبية هؤلاء القادة حرصوا على الذهاب إلى موسكو لحضور المباراة، وعلى رأسهم وزير الخارجية رينيه رايندرز، وكذلك ملك بلجيكا وزوجته، وفي الوقت الذي يمكن تفهم عدم حرص الملك على الحضور الدائم خلف المنتخب، ووجود بروتوكول ينص على أن الوزراء والقيادات السياسية هي المسؤولة عن استقبال رؤساء الدول الأخرى، فإن ما حدث ما زال يحتاج تفسيراً، خاصة لدى هؤلاء الذين لم يدركوا أهمية المونديال وتأثيره اللافت، حتى فيما يتعلق بالأمور السياسية، فهو الحدث الأهم والأكثر سيطرة في الوقت الراهن.
أما عن رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل فقد كان موجوداً في منطقة المشجعين في مقاطعة هينوا شرق البلاد لمشاركة الآلاف في مشاهدة المباراة أمام فرنسا، ومنذ بداية المونديال وهو يحرص على متابعة جميع المباريات، كما سبق له تقديم قميص منتخب بلجيكا لرئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي أثناء لقاء سياسي، وبالمصادفة تزامن ذلك مع موقعة بلجيكا مع الإنجليز، والتي انتهت لمحصلة الشياطين الحمر بهدف نظيف في ختام مباريات الدور الأول.
وأشارت التقارير البلجيكية إلى أن القادة والزعماء كافة الذين تدفقوا على بروكسل مساء الثلاثاء شعروا بتأثير حمى المونديال، فقد كان في استقبالهم مسؤول بروتوكولي من وزارة الخارجية البلجيكية، ويعود السبب في ذلك إلى انشغال رئيس الوزراء، ووزير الخارجية،والقيادات السياسية الكبيرة كافة في البلاد، بمتابعة موقعة قبل النهائي للمونديال، والتي لم تبتسم في نهاية المطاف لمنتخب الشياطين الحمر، وانتهت بهدف لديوك فرنسا.
وحرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حضور المباراة رفقة ملك بلجيكا، وعقب نهاية المواجهة هرع الرئيس الفرنسي إلى غرفة تغيير الملابس لمنتخب بلاده، لتقديم التهنئة بالفوز والتأهل إلى الدور النهائي، وتجدد أمل فرنسا في أن تعيش لحظات تاريخية جديدة تعيد لها ذاكرة الفخر بما حققته في مونديال 1998، حينما فاز جيل زيدان بالمونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة الفرنسية.