صحيفة الاتحاد

الرياضي

«العقول الإسبانية» بين الإخفاق والنجاح

ديل بوسكي بطل 2010

ديل بوسكي بطل 2010

عمرو عبيد (القاهرة)

شهد المونديال الحالي مشاركة 3 مدربين يحملون الجنسية الإسبانية، للمرة الأولى في تاريخ البطولة منذ عام 1930، حيث يعتبر خوان أنطونيو بيتزي مدرب السعودية الذي رحل من الدور الأول، ضمن كتيبة العقول الإسبانية، نظراً لأنه قضى أغلب مسيرته الكروية هناك بجانب تمثيله لمنتخب إسبانيا من قبل، في مونديال 1998، وقبله «يورو» 1996، بالإضافة إلى مارتينيز وفيرناندو هييرو الذي تولى مهمة تدريب «لاروخا» قبل يوم واحد من انطلاق البطولة. وبعكس العقول الأرجنتينية والإيطالية والإنجليزية والبرازيلية، بل والهولندية أيضاً، لم يظهر المدربون الإسبان كثيراً، عبر تاريخ المونديال طوال 88 عاماً، على الرغم من وجود اثنين من المدربين الإسبان في البطولة الأولى عام 1930 مع منتخبي بيرو والمكسيك، حيث يعتبر الثنائي فرانشسكو برو وخوان لوكي، هو أول ممثل للفكر التدريبي الإسباني في بطولات كأس العالم، لكن خضع هذا الأمر لنقطتين رئيسيتين، الأولى هو غياب المنتخب الإسباني عن المشاركة في المونديال 6 مرات، سواء بسبب عدم التأهل، أو عدم الرغبة في الظهور والانسحاب خلال الحقبة القديمة، بجانب عدم تحقيق المدربين الإسبان لإنجازات كبيرة في تاريخ المونديال!
في عام 1994، تولى خافيير كليمنتي مهمة قيادة «لاروخا» في النسخة الأميركية من كأس العالم، في حين كان مواطنه خافيير أسكارجورتا مدرباً للمنتخب البوليفي، وباستثناء مونديال أميركا ونسخة 1930 والبطولة الجارية، لم يظهر سوى مدرب إسباني واحد في باقي بطولات كأس العالم عبر التاريخ، بل أن بطولات 1938، و1962، و1974، لم تشهد حضور أي مدير فني إسباني، لأن مشاركة «الماتادور» في نسخة تشيلي شهدت خروج «لاروخا» من الدور الأول تحت قيادة الأرجنتيني هيلينيو هيريرا!
وإجمالاً، قام 21 مدرباً إسبانياً بقيادة أحد المنتخبات في بطولات كأس العالم، سواء «الماتادور» أو غيره، وكان أفضل إنجاز لهم بالطبع هو الفوز بمونديال 2010 تحت قيادة فيسنتي ديل بوسكي، الذي سرعان ما أسهم في كارثة الخروج من دوري المجموعات في المونديال التالي عام 2014، لكن التاريخ يؤكد أن إخفاق خروج العقول الإسبانية من الدور الأول، هو أمر مألوف وغير مفاجئ، حيث تم إقصاء المدربين الإسبان 10 مرات من المراحل الأولى في المونديال، بنسبة 48%، في حين غادروا البطولة من الدور الثاني أو ثمن النهائي 4 مرات، ولم يتجاوزوا ربع النهائي في 4 مناسبات أخرى، وإضافة إلى فوز «الماتادور» بلقب 2010، يسجل التاريخ إنجاز جييرمو إيزاجوير الذي منح الإسبان المركز الرابع في مونديال 1950، وينضم روبرتو مارتينيز إلى قائمة إنجازات العقول الإسبانية. سواء فاز بالمركز الثالث مع «الشياطين» أو حل رابعاً في النسخة الحالية.