صحيفة الاتحاد

قطر.. تنتحر

قطر تتصدر انتخابـات «اليونسكو» بـ «شراء الأصوات»

باريس (وكالات)

تصدرت قطر مجددا السباق على مقعد رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بحصول مرشحها حمد بن العزيز الكواري في الجولة الثانية من التصويت أمس على 20 صوتا، متقدماً على المرشحة الفرنسية أودريه أزولاي وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة التي حصلت على 13 صوتا، فيما حصدت المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب المركز الثالث بـ 12 صوتا في الاقتراع الذي انسحب منه مرشح أذربيجان لتنحصر المنافسة بين 6 مرشحين فقط على منصب المدير العام للمنظمة خلفا للبلغارية إيرينا بوكوفا، بينهم مرشح فيتنام فام سان شاو الذي حصل على 5 أصوات والصين كيان تانج الذي حصل على النتيجة نفسها ومرشحة لبنان فيرا خوري التي حصدت 3 أصوات.
ومن المقرر أن تستمر الانتخابات اليوم في جولة ثالثة وغداً في جولة رابعة حتى يحصل أحد المرشحين على أغلبية مطلقة أي نسبة 50%+1 والتي تعادل 30 صوتا من أصل 58، وإلا سيتم الدخول في جولة خامسة وأخيرة بمشاركة المرشحين اللذين تصدرا الجولة الرابعة. وإذا تساوت الأصوات التي يحصل عليها المرشحان النهائيان يتم إجراء قرعة بينهما. على أن يصادق المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في 10 نوفمبر المقبل على اختيار المجلس التنفيذي، حتى يباشر المدير العام الجديد مهام منصبه.
وبانتظار جلسات الحسم المقبلة. اتهم مركز أبحاث أميركي النظام القطري بتقديم رشاوى لبعض الدول للتصويت لمرشحه. وقال شيمون صامويلز، مدير قسم العلاقات الدولية لدى مركز «سيمون ويسنثال» «إن قطر قامت بحملة ضغط كبيرة من أجل فوز مرشحها لمنصب مدير عام اليونسكو»، مشيراً إلى أن هذا الضغط اشتمل على حوافز مالية للدول الأخرى لكسب تأييدها. وأضاف أن قطر قامت بدفع أموال في كل مكان وخاصة في جميع أنحاء أفريقيا من أجل ضمان الأصوات لمرشحها الكواري.
وكشفت وسائل إعلام فرنسية مرموقة قبل الانتخابات، عن استقبال قطر عشرة مندوبين على الأقل من اليونسكو قبل أسبوعين، وعن تلقيهم هدايا سخية، وذلك وفقاً لما نقله موقع «العربية»، لافتاً أيضاً إلى شراء الدوحة ذمم مندوبين خلال اجتماع تم عقده معهم في أحد المطاعم القريبة من مقر المنظمة في باريس، بينهم اثنان من دول عربية، وعدد آخر من دول إفريقية ومن أميركا اللاتينية. وتضمنت العروض القطرية السخية التي قدمها المرشح القطري لانتزاع المنصب عقد منتدى ثقافي دولي سنوي في باريس، وتقديم التمويل اللازم لإعادة تأهيل مقر المنظمة، فضلاً عن مساعدة اليونسكو على تجاوز أزمتها المالية عبر المساهمة في تسديد ما عليها من مستحقات، حيث يتجاوز العجز المالي لها 329 مليون يورو.
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الأفريقية في البرلمان المصري السيد فليفل إنه وردت معلومات تفيد بأن قطر عقدت اجتماعات في الدوحة وفي فرنسا، مع عدد من ممثلين بعض الدول في اليونسكو، وطالبتهم مقابل رشاوى، بالتصويت لصالح المرشح القطري، مؤكدًا على أن من بين تلك الدول، أشقاء أفارقة وعرب، كان من المفترض أن يصوتوا لصالح مرشحة مصر. وأضاف خلال الجلسة العامة أنه خاطب عدد من النواب المصريين في البرلمان الأفريقي، وطالبهم بإثارة الأمر بحكمة، وهو ما حدث بالفعل، معلنًا أن رئيس البرلمان الأفريقي أصدر بيانا رسميا في ضوء هذا التواصل، أكد خلاله على خطاب مرشحة أفريقيا، وأنه لا ينبغي أن يخالف ذلك القرار أيا من الممثلين في اليونيسكو. لكن وزير الثقافة المصري الأسبق جابر عصفور قال «إن نتائج الجولة الثانية من انتخابات اليونسكو، لا تشير إلى حسم النتائج النهاية، وعلينا أن ننتظر للجولات الأخيرة». وأضاف في تصريحات لـ «اليوم السابع»، «الفلوس بتتكلم» (في إشارة إلى دفع مرشح قطر الأموال حتى يتمكن من التفوق على باقي المرشحين). لكنه أكد أنه يراهن على تفوق المبادئ في نهاية الانتخابات وعدم فوز قطر، موضحا أنه يتوقع تغيير النتيجة خلال الجولات التالية من الانتخابات، وإلا ستكون فضيحة عالمية لأعضاء المنظمة، في حال فوز مرشح قطر.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب النائب طارق الخولي إن حصول مرشح قطر على أعلى نسبة أصوات في انتخابات اليونسكو هو موقف أشبه بفضيحة «الفيفا». وأوضح خلال مداخلة هاتفية على فضائية «اكسترا نيوز» أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وجه احتجاجًا للدول الأعضاء الذين لم ينتخبوا المرشحة خطاب، وأكد أن رائحة الفساد تفوح، مُضيفا أن قطر دولة لا تملك تاريخًا أو حضارة أو ثقافة، فهم فقط يملكون المال لشراء الذمم وتحقيق أي انتصارات وهمية، قائلًا: «أين الحضارة الإنسانية لقطر ليفوز مرشحها بمنصب مدير عام اليونسكو».
من ناحيته، اعتبر مدير المركز المصري للشؤون الخارجية السابق السفير السيد أمين شلبي، أنه حذر كثيراً من تحركات قطر في المنظمات الدولية واستخدامها لسلاح المال وخاصة مع الدول التي تحتاج للمساعدات والأموال اللازمة لخلق تنمية بها. وقال لـ «موقع 24» إنه في حالة فوز الكواري بالمنصب ستكون بمثابة فضيحة دولية بأن تتولى قطر الدولة الداعمة للتطرف والإرهاب منظمة دولية بحجم اليونسكو، وإن صمت المجتمع الدولي على ذلك فستكون كارثة للجميع. وشدد على ضرورة مواجهة تلك التحركات وكشف ألاعيب قطر في محاولة استخدام المال لكسب الأصوات، وليس اعتماداً على ما سيقدمه في المنصب في خدمة الثقافة والعلوم في كافة أنحاء العالم.

أحد أقارب الكواري على قوائم الإرهاب
القاهرة (مواقع إخبارية)

كشفت مصادر عربية النقاب، عن أن أحد أقارب مرشح قطر لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) حمد عبد العزيز الكواري من المطلوبين دوليا وهو على قوائم الإرهاب التي أعدتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) عقب مقاطعتها قطر في 5 يونيو الماضي. وأضافت المصادر وفق موقع «اليوم السابع» أن المطلوب القطري يدعى عبد اللطيف الكواري المتهم بدعم وتمويل المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، موضحة أنه أدرج على قوائم العقوبات الأميركية في أغسطس 2015، حيث أنه متهم بدعم الإرهاب والتطرف. وقالت المصادر، إن الأمم المتحدة أدرجته على قوائم العقوبات في سبتمبر 2015 لكونه أنشأ جمعية مشبوهة تقوم بجمع الأموال لتنظيم» القاعدة»، حيث سهل سفر قياديين في القاعدة إلى قطر وأعد لهم ملاذًا آمنًا في الدوحة في عام 2000.