صحيفة الاتحاد

قطر.. تنتحر

تحذيرات داخل «اليونسكو» تدق ناقوس الخطر من الكواري: أول قراراته إلغاء «المسجد الأقصى» من الآثار الإسلامية!

القاهرة، باريس (وكالات، مواقع إخبارية)

حذرت مستشار منظمة «اليونسكو»، مدير إدارة المرأة والأسرة والطفل بالجامعة العربية سابقاً، الدكتورة عبلة إبراهيم أمس من فوز مرشح قطر حمد بن عبد العزيز الكواري بمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، قائلة «إن أول قرار سيتخذه في حال فوزه سيكون إلغاء قرار المنظمة، باعتبار المسجد الأقصى تراثاً إسلامياً». وقالت في حوار لـ«صدى البلد»، إن المرشح القطري أبدى نوايا صريحة بهذا الخصوص في محاولة منه لشراء أصوات الدول الصديقة لإسرائيل، إضافة إلى التعهد بدعم «اليونسكو» مالياً وإعادة موظفيها الذين تم تسريحهم نظرًا للتعثر المالي.
وتصدر الكواري السباق نحو منصب مدير عام «اليونسكو» خلفاً لإيرينا بوكوفا بعد إجراء جولتين من التصويت على قيادة المنظمة. وحلت الفرنسية أودري أزولاي، وزيرة الثقافة السابقة، في المركز الثاني، والمرشحة المصرية، السفيرة مشيرة خطاب، في المرتبة الثالثة. وتعادل في المرتبة الرابعة كل من الصينية كيان تانغ والفيتنامية بام سان تشاو، وجاء في المرتبة الأخيرة اللبنانية فيرا الخوري. لكن لا يزال الحسم ينتظر حصول أحد المرشحين على 30 صوتاً من أصل 58 في جلسات يتوقع أن تنتهي غداً الجمعة. وينبغي على المرشح الفائز أن يحصل على موافقة أعضاء «اليونسكو» الـ195 في نوفمبر المقبل.
وقالت إبراهيم، إن السر في تصدر مرشح قطر لانتخابات «اليونسكو» هو سطوة المال، مؤكدة أن فرص فوز مرشحة مصر ما زالت قائمة إذا كان هدف المنظمة التطوير وليس معالجة تعثرها المالي، وأضافت أن منظمة اليونسكو متعثرة مالياً، والمرشح القطري لم يخجل بأن يصرح بأنه سيقوم بمعالجة هذا التعثر، وفي المقابل فإن فوزه لا يعني التقليل من قدر ومهارات السفيرة خطاب؛ لأنها تتمتع بكل الصفات القيادية، ولديها نسبة عالية من الذكاء وقدرة على حل المشكلات.
إلى ذلك، كشفت صحيفة «لوموند افريك» أن الدول الأفريقية أعطت صوتها لقطر في انتخابات «اليونسكو» مؤخراً. وقالت في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن قطر وجهت الدعوة في 30 سبتمبر الماضي لأعضاء المكتب التنفيذي لزيارة الدوحة، كجزء من الحملة الانتخابية، لكن 10 دول فقط استجابت لتلك الدعوة ومن بينها ممثلو أفريقيا في المكتب التنفيذي. وذكرت أن من بين تلك الدول حضر ممثلو (الجزائر، والكاميرون، وكينيا، وموريشيوس، وتوغو، والسنغال).
من جهته، أكد أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري النائب طارق الخولي أنه مازال الأمل موجودًا لفوز السفيرة خطاب. وقال «إن مصر ما زالت في خضم المعركة ومازال أمامها فرصة للفوز برئاسة منظمة «اليونسكو»، مشيراً إلى أن الرهان خلال الساعات القادمة على بقية الأصوات التي كانت ذهبت لبقية المرشحين في الجولات السابقة. وأوضح أنه على مصر إقناع مرشح لبنان أن ينسحب لصالح مصر وأن يتم إقناع المصوتين بأن يصوتوا لمصر، مؤكدًا أن المنافسة لو كانت بين مصر وفرنسا كانت ستكون مقبولة، أما المنافسة بين مصر وقطر وحصول مرشح قطر على العديد من الأصوات يشير إلى فساد العملية الانتخابية وشراء الكواري للأصوات.
وقال عضو مجلس النواب المصري النائب علي عبد الواحد إن انتخابات «اليونسكو» ستكون صعبة على الجميع خاصة بعد التلاعب القطري الواضح، وأن الدور الدبلوماسي ينبغي عليه التحرك أكثر، خاصة داخل الأصوات الإفريقية والعربية، خاصة أن الأصوات التي حصلت عليها السفيرة خطاب لا تليق بمصر. وأشار في تصريحات لـ«اليوم السابع»، إلى أن ثقل مصر والسفيرة خطاب ودورها الواضح يسمحان لها بالفوز بالمقعد عن جدارة، ولكنها معركة انتخابية تحدث فيها كل الألاعيب الانتخابية والمال السياسي، وعلينا أن نعرف كيف نسيطر على هذا الوضع من خلال التحرك الدبلوماسي الواعي والنشيط.
وأكد عضو لجنة التعليم النائب فايز بركات أن معركة انتخابات «اليونسكو» أظهرت مفاجآت كبيرة بتقدم المرشح القطري على بقية المرشحين الآخرين، ومن هنا علينا الاستفادة من التوازنات الدولية واستغلال علاقاتنا بالدول الكبرى للضغط على بعض المرشحين وانسحابهم، وضم أصواتهم لمرشحة مصر. وأضاف أن حملة خطاب رئيسة لـ«اليونسكو» أنصبت أكثر على دعم الداخل دون التركيز على الخارج، فما معنى أن النقابات هنا تدعمها، وما معنى أن تخرج شخصية ما تدعمها، كان من المفترض البحث عن تحالفات كبيرة، وليس تحالفاً واحداً مثل الدول الإفريقية، وعدم الاعتماد على كتلة تصويتية واحدة.
وقال عضو اللجنة التشريعية ممتاز دسوقي، إن دور قطر في انتخابات «اليونسكو» غير مفاجئ، ونعلم أن المال السياسي عندها لشراء أي شيء وكل شيء جاهز دائماً، ولا ننسى فوزها باستضافة كأس العالم 2022، وكيف دفعت مليارات الدولارات كي تفوز بذلك، وطالب بالسعي أكثر على كل المستويات خلال أيام الانتخابات والتحرك الجدي من أجل محاصرة مرشح قطر ودعم مرشحة مصر، أو على الأقل فضح قطر بأعمالها.

ماذا وراء اللقاء المريب لمرشحي فرنسا وقطر قبل التصويت الثالث؟
باريس (مواقع إخبارية)

كشف النقاب أمس عن لقاء مريب عقد قبل دقائق من بدء التصويت في الجولة الثالثة لانتخاب المدير العام لـ«اليونسكو»، بين مرشح قطر حمد الكواري، ومرشحة فرنسا اودريه ازولاي، وسط تحدث مصادر عن تنسيق بين البلدين في الانتخابات، لإثناء المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب عن مواصلة خوض الانتخابات التي لم تحسم نتيجتها بعد. وقالت المصادر وفقاً لما نقل موقع «اليوم السابع»، إن ما أسفرت عنه الجولتان الأولى، والثانية التي حصل خلالها الكواري على عدد من الأصوات فاق كل التوقعات، يدل على أنه ربما تكون هناك صفقة متعمدة قامت بها دول كبرى لها مرشحوها، ودول عظمى من ورائها، لحشد الأصوات للمرشح القطري بهدف إثناء مصر عن الاستمرار في خوض غمار الانتخابات، وبالتالي تصل إلى مرحلة ينحصر فيها التنافس بين مرشح قطر ومرشح أو مرشحة دولة كبرى تخطط منذ البداية لتنفيذ هذا السيناريو.
وقالت مصادر من داخل «اليونسكو»: «يبدو أن عملية الانتخابات هذا العام ستكشف عن مكائد سياسية وأهداف تتجاوز بكثير مسألة المنافسة على مقعد مدير عام المنظمة»، مضيفة «يتناسى هؤلاء أن اعتلاء مرشح قطري قمة هرم المنظمة الدولية المعنية بالثقافة والعلوم والسلام والحضارة والحفاظ على التراث التاريخي سوف تكون وصمة عار على جبين المجتمع الدولي بأكمله، لاسيما الدول الكبرى التي طالما نادت بضرورة عدم تسييس عمل المنظمة، وضرورة احترام المبادئ الإنسانية التي تدعو لها».
وأضافت المصادر «ربما يكون من المفيد أن تسفر تلك الانتخابات عن فوز مرشح قطر، كي يتأكد أمام الجميع مدى انتهازية بعض الدول، وأن يعيد أعضاء المنظمة النظر في جدواها وجدوى ما تضطلع به (اليونسكو) من مهام أو أنشطة»، موضحة أنه حال حصول المرشح القطري على المنصب أو حتى مرشح آخر وفقاً للسيناريو الذي تم الإعداد له من جانب الدول الكبرى، سيتأكد بما لا يدع مجالاً للنقاش أن «اليونسكو» تحولت إلى منظمة سياسية بالدرجة الأولى، ومن غير المجدي الحديث عن إصلاحها أو العمل على تطوير أدائها بشكل يخدم القضايا الإنسانية التي أنشأت المنظمة لتحقيقها والحفاظ عليها.