صحيفة الاتحاد

الرئيسية

فتح وحماس توقعان رسميا اتفاق المصالحة في القاهرة

وقعت حركتا فتح وحماس رسميا، اليوم الخميس، في العاصمة المصرية القاهرة اتفاق المصالحة الهادف إلى إنهاء عشر سنوات من الانقسامات بين الطرفين، كما أعلن بيان صدر عن هيئة الاستعلامات المصرية.

ووقع الاتفاق رئيس وفد فتح عزام الأحمد والقيادي في حماس صالح العاروري.

وأضاف بيان الهيئة أن الحركتين اتفقتا اليوم على "إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة بحد أقصي" يوم الأول من ديسمبر القادم.

وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أول من أعلن، في بيان فجر اليوم الخميس، توصل الحركتين إلى اتفاق بشأن تطبيق المصالحة السياسية.

وقال هنية في بيان «تم التوصل فجر اليوم إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية كريمة».

بدوره، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوصل إلى اتفاق بين الحركتين ورأى فيه «اتفاقاً نهائياً» لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وقال عباس لوكالة فرانس برس عبر الهاتف «أحيي ما تم التوصل إليه من اتفاق بين حركتي فتح وحماس في القاهرة»، مشيراً إلى «أنه أعطى أوامره لوفد حركة فتح للتوقيع فورًا على الاتفاق».

وقال إن «ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقاً نهائياً لإنهاء الانقسام» المستمر منذ عقد من الزمن.

ولاحقا، كشف مسؤول فلسطيني أن الاتفاق -الذي تم التوصل إليه في الحوار الجاري بين الحركتين في القاهرة بوساطة مصرية- ينص على نشر 3000 عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ عقد من الزمن.

وقال مسؤول من حماس إن الطرفين المجتمعين في مقر المخابرات المصرية اتفقا على «تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من مايو 2011».

وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة وأربعين ألف مدني وعسكري. كما يقضي الاتفاق بدمج الأجهزة الأمنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.

وقال المسؤول الفلسطيني إن «وفدا مصريًا سيشرف بنفسه على تنفيذ الاتفاق وسيقيم بصفة مباشرة ودائمة» في غزة.

وأضاف «بموجب الاتفاق، ستتسلم الحكومة الفلسطينية المعابر مع مصر وإسرائيل وبوجود أمني وإشراف كامل من السلطة الفلسطينية ووجود ومشاركة مصرية».

وأشار إلى أن «خطوات التنفيذ ستبدأ يليها اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأسبوعين المقبلين»، على أن يتم بعدها ترتيب «زيارة تاريخية» للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى غزة.

وستستغرق الزيارة التي كان أعلن عنها في وقت سابق اليوم، أياما عدة، وستشكل، بحسب المسؤول، «إعلاناً رسمياً ونهائياً لانتهاء الانقسام».

وخسرت حركة فتح السيطرة على قطاع غزة بعد اقتتال مع حركة حماس، التي يعتبرها الغرب وإسرائيل جماعة إرهابية، في العام 2007. لكن حماس وافقت الشهر الماضي على التنازل عن إدارة غزة لحكومة الرئيس محمود عباس في اتفاق أبرم بوساطة مصر.

وساهمت مصر بالوساطة في عدة محاولات للمصالحة بين الحركتين وتشكيل حكومة وحدة لاقتسام السلطة في غزة والضفة الغربية المحتلة.

واتفقت حماس وفتح في عام 2014 على تشكيل حكومة مصالحة وطنية لكن برغم هذا الاتفاق استمرت اللجنة الإدارية التابعة لحماس في حكم قطاع غزة.


ومنذ عشر سنوات، تحاصر إسرائيل غزة ما أدى إلى ارتفاع البطالة في القطاع الذي يتجاوز عدد سكانه المليونين. وليس له اتصال مع العالم الخارجي إلا عبر معبر رفح مع مصر.