صحيفة الاتحاد

الرياضي

«صراع القمة» بـ «القوة 155»

معتصم عبدالله (دبي)

أرقام ومفارقات تغلف «القمة الجماهيرية»، بين الوصل وضيفه الوحدة مساء اليوم، على ملعب «زعبيل» في كبرى مواجهات الجولة الرابعة لدوري الخليج العربي، والتي تجمع ما بين «الإمبراطور» الوصيف الحالي، برصيد نقاطه السبع من فوزين وتعادل، و«أصحاب السعادة» المتربع على قمة الترتيب بـ9 نقاط من ثلاثة انتصارات على التوالي، حيث يبرز أولاً تنافس الفريقين على «خطب ود» التربع على الصدارة، والذي تكفله النقاط الثلاث للفائز.

وتتجه الأنظار في مباراة الليلة، إلى الحوار الهجومي الخاص والأقوى الذي يجمع البرازيلي فابيو ليما «ورقة الفهود الرابحة»، والأرجنتيني تيجالي «أفضل هداف أجنبي للوحدة»، بعد أن تكفل الثنائي بتسجيل 155 هدفاً لفريقيهما في الدوري، بمعدل 90 هدفاً لتيجالي على مدار خمسة مواسم، منذ ظهور الأول بقميص «العنابي» في 2013- 2014، و65 هدفاً للبرازيلي ليما على مدار أربعة مواسم منذ وجوده الأول موسم 2014- 2015، ويملك الأخير أربعة أهداف في شباك الوحدة مقابل 5 أهداف لتيجالي في مرمى «الأصفر».

ولا تقتصر المتعة المرتقبة في مواجهة اليوم، على القوة الهجومية للفريقين، في ظل وجود الثنائي البرازيلي رونالدو مينديز في مركز الوسط المهاجم لـ«الفهود»، مقابل الجناح المغربي مراد باتنا مع الوحدة، ويتصدر الثنائي مينديز وباتنا قائمة أفضل صناع اللعب في الدوري، خلال الموسم الحالي برصيد ثلاث فرص ترجمت إلى أهداف لكل منهما في الجولات الثلاث الماضية.

وتجمع المباراة اثنين من بين ثلاثة أندية لم تعرف الخسارة في دوري الخليج العربي خلال الموسم الحالي بجانب العين، علاوة على كون الوصل «المستضيف»، والذي حافظ عل سجله خالياً من الخسارة في 15 مباراة على التوالي في الدوري منذ الموسم الماضي، يعد الفريق الوحيد الذي لم يتكبد أي خسارة خلال الموسم الحالي 2017- 2018 في خمس مباريات على صعيد الدوري وكأس الخليج العربي.

ويتفوق الوصل على الوحدة في المباريات على ملعب زعبيل في المواسم الخمسة الماضية، منذ آخر خسارة 0-2 موسم 2011- 2012، حيث حقق الفوز في أربع مباريات، مقابل التعادل في واحدة بنتيجة 3-3 في الدور الأول موسم 2013- 2014.

ولا يلغي فارق الشهرين بين أعمار أصغر اثنين في قائمة مدربي دورينا ممثلاً في الأرجنتيني رودولفو مدرب الوصل الذي تخطى حاجز الـ42 عاماً بنحو شهرين «20 - 07 - 1975»، والروماني ريجيكامب، والذي احتفل في سبتمبر الماضي ببلوغه الـ42 عاماً، من المقدرات الفنية الكبيرة للمدربين اللذين يتقابلان في المواجهة الأولى، بحكم وجود ريجيكامب في موسمه الأولى على رأس القيادة الفنية لـ«أصحاب السعادة»، في الوقت الذي يواصل فيه «الفاسكو» قيادة «الفهود» للموسم الثاني على التوالي.

رودولفو.. سيناريو «الشباك العذراء»!

دبي (الاتحاد)

لم تمنع تأكيدات الأرجنتيني رودولفو مدرب الوصل، عدم سعيه لتغيير أسلوب اللعب الهجومي لفريقه في مباراة الليلة أمام ضيفه «العنابي» صاحب الهجوم الأقوى في الدوري برصيد 10 أهداف، والدفاع الأفضل، بعدما استقبلت شباكه هدفين فقط، من التعبير عن سعادته للنجاح النسبي لسياسة علاج أخطاء الدفاع في مباراة الفريق الأخيرة أمام الإمارات في كأس الخليج العربي، والتي حافظ فيها «الفهود» على «عذرية الشباك».

ونجح الوصل للمرة الأولى خلال مشواره بالموسم الحالي، في تلافي مشكلة استقبال شباكه لهدف مبكر أمام مضيفه الإمارات في كأس الخليج العربي، والتي انتهت بتفوق «الفهود» 4 - 0، في ظل المجهودات المقدرة للجهاز الفني الذي فضل إراحة القائد وحيد إسماعيل أمام «الصقور»، تأهباً لمباراة الليلة، لتقوية أداء خط الدفاع.

وخلافاً لمنافسه الوحدة، استفاد رودولفو من استمرار جميع لاعبيه في التدريبات، خلال الفترة الماضية والمشاركة في مباراة الإمارات، في ظل عدم تواجد أي لاعب دولي في صفوف «الإمبراطور»، بما فيهم الرباعي الأجنبي ممثلين في الثلاثي البرازيلي ليما، كايو، رونالدو، بجانب الأسترالي كاسيرس، الأمر الذي منح المدرب الفرصة لمعالجة وتصحيح الأخطاء على مستوى جميع اللاعبين، وتجهيزهم بالشكل المطلوب.

وكان رودولفو ختم حديثه في المؤتمر الصحفي قائلاً: جمهور الوصل دائماً لديه أمل كبير في تحقيق البطولة، هم يحبون فريقهم كثيراً ويتمنون أن يعود لمنصات التتويج مجدداً.

ريجيكامب.. «التحدي الأصعب» في «العقبة الأقوى»!

أبوظبي (الاتحاد)

يواجه الروماني لورينت ريجيكامب مدرب الوحدة تحدياً صعباً، وأول الاختبارات القوية لأسلوبه الذي يعتمد عليه من بداية الموسم، خاصة أن المنافسين في الجولات الماضية أقل إمكانيات وقدرات، مقارنة بـ«العنابي»، على الأقل من واقع ومعطيات المباريات الثلاث، لكن أمام الوصل سيكون الوضع مختلفاً في مواجهة فريق مكتمل، ويملك جميع المواصفات المتوفرة عند «أصحاب السعادة».

ويحسب لريجيكامب الذي تسلم مهمته مع الوحدة بداية هذا الموسم، أنه حافظ على التميز الهجومي للفريق، وتحسين المنظومة الدفاعية للفريق الذي يعد الأفضل دفاعاً وهجوماً حتى الآن، فضلاً عن منح الحرية لبعض اللاعبين خلف تيجالي لدعم الهجوم، وهو ما عزز من قوة «العنابي» أمام مرمى أي منافس، إلا أن كل ذلك أمام محك حقيقي في مباراة اليوم، في ظل طموح الوصل للفوز بها وإزاحة «العنابي» من قمة الترتيب.

ويضاف إلى المميزات التي جعلت ريجيكامب يتصدر المشهد، قدرته الكبيرة على إدارة فريقه خلال المباراة، وتبديلاته الناجحة التي دائماً ما تقدم المطلوب منها، وتساعد على تغيير النتيجة، بجانب الثقة الكبيرة المتبادلة بينه وبين لاعبيه الذين أصبحوا أكثر استيعاباً لطريقته في اللعب، وتطبيقاً للدور الذي يريده منهم في الملعب، وهو ما أسهم في حصد الفريق «العلامة الكاملة» حتى الآن.