صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قائد جيش ميانمار: الروهينجا ليسوا من سكان البلاد الأصليين

رانجون (وكالات)

 قال قائد جيش ميانمار الجنرال مين أونج هلينج في اجتماع بالسفير الأميركي سكوت مارسيل إن المسلمين الروهينجا ليسوا من السكان الأصليين في البلاد، وإن وسائل الإعلام متواطئة في تضخيم عدد اللاجئين الفارين. ولم يتطرق الجنرال في الاجتماع على ما يبدو إلى الاتهامات الموجهة لجنوده بارتكاب انتهاكات.
 ووصف الروهينجا بلفظة «البنجاليين»، التي يعتبرونها انتقاصا من وضعهم، مضيفا أن المستعمرين البريطانيين هم المسؤولون عن الأزمة.
 وقال لمارسيل وفقا لتقرير عن الاجتماع نشر على صفحته على فيسبوك أمس «ميانمار لم تدخل البنجاليين وإنما أدخلهم المستعمرون».
 وتابع «ليسوا سكانا أصليين وتثبت السجلات أن اسمهم لم يكن حتى الروهينجا في الفترة الاستعمارية وإنما البنجاليون فقط».
 وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الأول إن قوات الأمن في ميانمار دفعت بطريقة وحشية نصف مليون شخص من الروهينجا من شمال ولاية راخين إلى بنجلادش وأحرقت بيوتهم ومحاصيلهم وقراهم لمنعهم من العودة.
 وكانت العمليات العنيفة من جيش ميانمار قد جاءت ردا على هجمات شنها متمردون من الروهينجا على نحو 30 موقعا أمنيا يوم 25 أغسطس.
 وأفاد تقرير لمكتب الأمم المتحدة اعتمد على 65 مقابلة مع أفراد من الروهينجا وصلوا إلى بنجلادش أن الانتهاكات بدأت قبل هجمات 25أغسطس وشملت القتل والتعذيب واغتصاب الأطفال.
 وشجبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الشهر الماضي ما وصفته «بالحملة الوحشية المستمرة لتطهير الدولة من أقلية عرقية» ودعت إلى تعليق إمدادات السلاح لميانمار حتى يتخذ الجيش إجراءات كافية للمحاسبة.
 وقال مسؤولون مطلعون هذا الأسبوع إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يدرسان فرض عقوبات تستهدف قادة في جيش ميانمار.
  ولم يشر الجنرال مين أونج هلينج إلى اتهامات كهذه بحسب التقرير المنشور لكنه قال إن المتمردين قتلوا 90 هندوسيا و30 من الروهينجا على صلة بالحكومة.
 وأضاف «البنجاليون المحليون شاركوا في الهجمات بقيادة جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان، هذا قد يكون سبب فرارهم مع شعورهم بعدم الأمان.. الموطن الأصلي للبنجاليين هو في الحقيقة البنجال».
 وزعم إن هناك تضخيما «كبيرا جدا» في عدد الفارين إلى بنجلادش وإن هناك «تحريضا ودعاية كاذبة عبر وسائل الإعلام من خلف الكواليس». ولم يدل قائد جيش ميانمار بتفاصيل أكثر أو يحدد عدد من يعتقد أنهم فروا إلى بنجلادش لكنه قال إن من الضروري إعادة توضيح «الوضع الحقيقي» للمجتمع الدولي.
 في غضون ذلك، تنظم فرنسا وبريطانيا اليوم اجتماعا مغلقا غير رسمي لمجلس الأمن الدولي حول ميانمار يشارك فيه خصوصا الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أعدّ مؤخرا تقريرا عن سبل منح اقلية الروهينجا المسلمة مزيدا من الحقوق، كما أفاد دبلوماسيون.
كذلك فإن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الأميركي جيفري فيلتمان يصل إلى بورما اليوم في زيارة تستمر أربعة أيام، كما أعلن الأربعاء مقربون منه.
وبحسب الأمم المتحدة فان الأمين العام أنطونيو جوتيريش لم يحسم رأيه بعد في ما اذا كان سيلبي الدعوة التي وجهتها اليه حكومة ميانمار لزيارة البلاد أم لا.
وأوضح مصدر دبلوماسي ان الاجتماع سيناقش خلاله أعضاء المجلس الـ 15 الوضع في راخين وأحوال اللاجئين، كما سيتباحثون في كيف يمكن للأسرة الدولية ان تساعد في تنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية التي ترأسها أنان. أما زيارة فيلتمان لبورما فسيتناول خلالها المسؤول الأممي الرفيع المستوى «كل المسائل الملحّة»، بحسب أوساطة.
من جهة أخرى، أكدت الكنيسة الكاثوليكية أمس أن البابا فرنسيس الذي يصل إلى بورما في نهاية نوفمبر سينقل رسالة «سلام»، فيما يخشى من أن يؤدي دفاعه عن الروهينجا المسلمين الهاربين بأعداد كبيرة من هذا البلد، إلى إثارة الرأي العام.
و شدد المتحدث باسم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في ميانمار ماريانو سوي نانيج، على ان البابا «يأتي من أجل مصلحة البلاد وسيتحدث عن السلام». وأضاف المتحدث «لا نعرف بعد عن ماذا سيتحدث، وما إذا كان سيناقش الأزمة في ولاية راخين».