صحيفة الاتحاد

الرياضي

التحقيق مع رئيس «بي أن» فصل جديد من فساد قطر الرياضي

قوضت تهم الفساد العديدة، التي تلاحق قطر ما كانت تعتبره الدوحة قوة ناعمة في مجال الرياضة.

أحدث هذه الاتهامات كانت إعلان مكتب المدعي العام السويسري، أمس الخميس، فتح تحقيق جنائي بحق القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي والرئيس التنفيذي لمجموعة «بي. أن. سبورتس» الإعلامية القطرية، والفرنسي جيروم فالك الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على خلفية شبهات فساد في منح حقوق بث مباريات كأس العالم لكرة القدم.

ويعد الخليفي أبرز الوجوه الرياضية القطرية في الأعوام الماضية، وقاد صعود «بي. أن. سبورتس» إلى مصاف القنوات الرياضية عالمياً التي تعتبرها قطر إحدى الوسائل التي ساهمت في تعزيز صورتها الرياضية وحضورها على الساحة العالمية.

ويرى متخصصون بالشأن الرياضي أن هذه الاتهامات هي الأخيرة ضمن سلسلة طالت الدوحة.

ويقول الأستاذ المتخصص في مأسسة الرياضة في جامعة سالفورد البريطانية سايمون شادويك إن فتح التحقيق مع الخليفي «ليس حدثاً معزولاً، ويشكل جزءاً من سردية متواصلة حول قطر والفيفا».

وأعلن مكتب المدعي العام السويسري، أمس الخميس، أنه فتح منذ 20 مارس الماضي، تحقيقا بشأن فالك والخليفي على خلفية تهم تشمل «رشوة أفراد، والاحتيال (...) وتزوير مستند».

وأضاف المكتب «يشتبه بأن جيروم فالك قبل تقديمات غير مستحقة من رجل أعمال في مجال الحقوق الرياضية على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لبعض الدول لكأس العالم لكرة القدم 2018 ,2022 ,2026، و2030، ومن ناصر الخليفي على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لبعض الدول لكأس العالم 2026 و2030».

وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها قطر اتهامات بالفساد على خلفية كرة القدم، إذ واجهت اتهامات بالرشى على خلفية الفوز باستضافة كأس العالم. كما تعرضت لانتقادات على خلفية حقوق العمالة الأجنبية في ورش المونديال.

ويرأس الخليفي باريس سان جرمان المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية منذ العام 2011.

وفي الآونة الأخيرة، قام الخليفي بصفقتين هما الأكبر في تاريخ كرة القدم: ضم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني مقابل 222 مليون يورو، وكيليان مبابي من موناكو في صفقة قدرت قيمتها بنحو 180 مليوناً. وقد اعتبر العديد من المحللين الرياضيين أن هاتين الصفقتين تفسدان الرياضة وتنتهكان أصول اللعب المالي النظيف.

ولفت في بيان المدعي العام السويسري، ذكر الخليفي بالاسم، على عكس الحال مع رجل الأعمال المتهم بالتورط مع فالك بالتهم نفسها.