صحيفة الاتحاد

دنيا

أحمد الدرعي.. يبتكر نظاماً إلكترونياً لتعلم اليابانية

الدرعي أثناء تكريمه من أحد أعضاء هيئة التدريس اليابانية (من المصدر)

الدرعي أثناء تكريمه من أحد أعضاء هيئة التدريس اليابانية (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

بعد حصول أحمد الدرعي على معدل 95? في الثانوية العامة، توجه إلى مكتب تنسيق البعثات للحصول على فرصة الدراسة في الخارج، رغبة في تطوير حصيلته العلمية والمعرفية، والتعرف إلى ثقافات وتقاليد شعوب أخرى.
وتحقق حلمه بالدراسة في اليابان، وذهب في بعثة لدراسة هندسة أنظمة وعلوم الحاسوب، فانطلق إلى هناك محملا بالأمل والطموح، وبعد عام ونصف قضاها في تعلم اللغة اليابانية والتعمق في ثقافة هذا البلد الآسيوي العريق، بدأ مسيرته الأكاديمية الحقيقية بدراسة البكالوريوس لمدة 4 سنوات، ولم تتوقف طموحاته عند نيل الدرجة الجامعية الأولى بل أكمل مسيرة التعلم للحصول على درجة الماجستير في هندسة النظم وعلوم الحاسب الآلي (سنتين) من جامعة طوكيو للتكنولوجيا.
وعن تخصصه، قال إن هندسة الأنظمة فرع في الهندسة يدمج مبادئ من عدة علوم لدراسة كيفية تصميم وإدارة الأنظمة الهندسية المعقدة، وهو منهج علمي وعملي يختص بالحوسبة وتطبيقاتها، بالإضافة إلى كونه نوعاً من الدراسات المنهجية التي تهدف إلى دراسة الكثير من المصطلحات والعبارات مثل البنية والجدوى والمكننة والخوارزميات التي تخزن المعلومات وتعالجها، ثمّ القيام بالاتصالات والتقديمات بهدف الوصول إلى المعلومات المطلوبة، ولإتقان علوم الحاسب يجب دراسة برمجيات الحاسوب وعتاده بطرق علمية، والتخصص بعالم الكمبيوتر، ونظريات الحوسبة، وتصميم الأنظمة الحاسوبية.
وأضاف «شغفي بعالم التكنولوجيا دفعني لدراسة علوم الكمبيوتر وهندسة الأنظمة في اليابان، التي تعد من الدول الرائدة في هذا المجال، كما أن لها باعاً طويلاً في عالم الروبوتات».
واللافت، أن أحمد كان محباً لتعلم اللغة اليابانية منذ صباه، قال: «قبل قدومي إلى اليابان أردت تعلم اللغة اليابانية لكن للأسف لم يكن هناك أي وجود لأي محتوى للراغبين بتعلمها باللغة العربية سواء كان كتباً أو محتوى على الإنترنت، لذلك قررت أن أنشئ نظاماً للراغبين بتعلم اللغة اليابانية باللغة العربية عن طريق الإنترنت، وأيضاً عبر تطبيق على الهاتف الذكي وقد بدأت في هذا النظام كمشروع تخرج في السنة الرابعة في البكالوريوس، وأكملته في الماجستير عن طريق التعمق في التخصص والالتحاق بدورات ومؤتمرات تتعلق بتخصص هندسة الأنظمة واللغات». وأشار إلى أنه تخرجت بمعدل «امتياز»، كما حاز مشروعه جائزة أفضل مشروع تخرج في المؤتمر الذي عرضت فيه، ونال أيضاً دعماً من الهيئة التدريسية في جامعته، مشيراً إلى أن كثيرين نصحوه بتطوير المشروع تمهيدا لبيعه لشركات مختصة.

مكاسب أخلاقية
رغم مرار ة الغربة والبعد عن الوطن والأهل إلا أن ذلك لم يثن الطالب أحمد الدرعي، عن مواصلة التعلم والتأقلم في اليابان من حيث العادات والتقاليد وحتى الطعام، مشيراً إلى أن التعامل مع الشعب الياباني أكسبه حسن التعامل. ومن التجارب الجميلة التي مر بها، ذكر «تعلمت منهم الكثير من حيث احترام القوانين وعدم التردد في مساعدة الآخرين في أي شيء سواء فتح باب المصعد لسيدة تحمل طفلاً رضيعاً، أو إبلاغ شخص سقطت منه محفظته أو إرشاد سائح لمحل ما حتى لو قضى الأمر مرافقته حتى يصل للمكان إليه»، مؤكداً أن اليابانيين شعب يتمتع بأخلاق عالية جداً.