صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يواجه «الأوزبكي» في «التجربة المعتمدة»

المنتخب جاهز للتجربة القوية أمام أوزبكستان (من المصدر)

المنتخب جاهز للتجربة القوية أمام أوزبكستان (من المصدر)

معتز الشامي (العين)

يختتم منتخبنا الوطني، معسكره التعارفي الأول، للجهاز الفني الجديد، بقيادة الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، بخوض مباراة دولية ودية أمام أوزبكستان، على استاد خليفة بن زايد بنادي العين، في الساعة الرابعة و55 دقيقة مساء اليوم، وحصل اتحاد الكرة على اعتراف «الفيفا» بالمباراة، التي تدخل ضمن «روزنامة» الاتحاد الدولي، بوصفها مباراة دولية ودية تعتمد في التصنيف العالمي، بينما لم تحصل الودية الأولى التي خسرها «الأبيض» أمام هاييتي يوم الجمعة الماضي، على الصفة الرسمية. وشدد الجهاز الفني لمنتخبنا، بقيادة الإيطالي زاكيروني، على ضرورة الاهتمام باعتماد التجارب الدولية الودية للمنتخب خلال المرحلة المقبلة، لضرب عصافير عدة بحجر واحد، منها الاستفادة من مواجهة منتخبات أعلى من «الأبيض» في التصنيف العالمي، وما يضيفه ذلك من مكاسب فنية واحتكاك، بالإضافة إلى السعي للتقدم في التصنيف العالمي، والوصول إلى مركز متطور خلال التجمعات المقبلة، وحتى قبل انطلاقة كأس آسيا «الإمارات 2019».
ويحاول زاكيروني استغلال التجربة الثانية والأخيرة في المعسكر التحضيري بمدينة العين، لبلوغ الانسجام بين اللاعبين من جانب، وبينهم وبين التكتيك والطريقة الفنية الإيطالية التي يريد تثبيتها، لتكون هوية فنية للمنتخب، وهي «3 - 4 - 3».
ومنذ اليوم الأول للتدريبات بدأ الجهاز الفني، في زرع طريقة «الكاتانيتشو» في قلوب وعقول اللاعبين، ويحتاج المنتخب لأكثر من تجمع ومباراة ودية، من أجل استيعاب جميع اللاعبين لما هو مطلوب منهم، خاصة أن «الأبيض» ظل يؤدي بطريقة واحدة في آخر 5 سنوات تحت قيادة المهندس مهدي علي، وهي 4-4-2.
وشدد زاكيروني على جميع المهاجمين، بضرورة استغلال الفرص، وعدم تكرار الأخطاء التي وقع فيها المنتخب خلال تجربته الدولية الأولى التي خسرها أمام هاييتي، كما يتوقع أن تشهد مباراة اليوم الظهور الأول لعلي مبخوت مع المنتخب، بعد غيابه عن المباراة الأولى، بالإضافة إلى منح فرصة أكبر لجاسم يعقوب محمد العكبري، بجانب دور فني مهم للاعبي الوسط، الذي يعتبر بمثابة «كلمة السر» في تكتيك المنتخب تحت الإشراف الفني لزاكيروني، أما الخط الخلفي، فشهدت التدريبات خلال اليومين الماضيين، التركيز على علاج سلبيات التجربة الأولى، خاصة سرعة الارتداد إلى الخلف، عند فقدان الكرة، والتمركز الصحيح وعدم ترك مساحة لمهاجمي المنافس.
ومع ختام اليوم الأخير لمعسكر المنتخب، يبدأ الجهاز الفني في النظر إلى التجمعات والمباريات الدولية المقبلة، حيث يفاضل زاكيروني حالياً بين الموافقة على المشاركة في بطولة غرب آسيا بالأردن خلال ديسمبر المقبل، أو الاكتفاء بتجمع يناير وخوض مباراتين أو أكثر ضمن بطولة دولية ودية في دبي خلال تلك الفترة.
وأشار عبد الله صالح، مشرف منتخبنا الوطني، إلى وجود فوائد هائلة حصدها «الأبيض» واللاعبون من معسكر العين، تحت قيادة زاكيروني الذي وصفه بالمدرب المتميز والقريب من اللاعبين، وقال: خرجنا بمكاسب عدة، خصوصاً من مباراة هاييتي، حيث استوعب اللاعبون بدرجة أكبر طريقة اللعب، والانسجام أصبح أفضل، كما أن الجهاز الفني يهتم كثيراً بجميع اللاعبين وخطوط الملعب، خاصة عناصر الوسط الذين أصبحوا يجرون كثيراً لتنفيذ التكليفات والمهام الفنية المطلوبة منهم، وبالتالي أرى أن نظرة المدرب في تغيير طريقة اللعب «صائبة»، ولكنها تحتاج إلى تدريب وقوة تحمل من اللاعبين وتفهم أيضاً، وما يبعث على الاطمئنان يتعلق بوجود تطور والتزام وتفاهم بين الجهاز واللاعبين، وهو أمر طيب للغاية، لذلك أرى أن الأسبوع الأول من المعسكر أكثر من رائع والأمور تسير بحسب البرنامج الذي وضعناه.
وعن الانتقادات للأداء الفني وغياب التركيز في اللمسة الأخيرة للمنتخب، قال: أسأل من ينتقد المنتخب في هذه الجزئية، أين المهاجمون؟، نحن لعبنا بصفوف غير مكتملة، لغياب «رؤوس الحربة» في المباراة، التي شهدت إشراك بجاسم يعقوب والعطاس والعكبري في الشوط الثاني، ورغم ذلك وصلنا إلى المرمى أكثر من مرة، وأحرجنا المنافس، وفي الشوط الثاني دانت السيطرة الكاملة لمنتخبنا، الأهم أننا في المباراة الأولى، قدمنا الجزء الأكبر من خطة المدرب، وفي مباراة أوزبكستان مساء اليوم سيصل الأداء إلى لمرحلة أفضل مما سبق.
ولفت عبدالله صالح إلى أن المدرب الإيطالي أبدى سعادته، بمستوى اللاعبين في المعسكر والتجربة الدولية الأولى، وأثنى على الأداء، وأشار إلى أن الخسارة من هاييتي «موجعة» بلا شك، وقال: نستفيد منها في تصحيح الأخطاء، الطريق أمامنا طويل ولدينا الوقت لـ «ترتيب» الأوراق، وتحسين الأداء وتحقيق النتائج الطيبة.
وعن المنتقدين لمواجهة هاييتي ووصف المنافس بـ «الضعيف» فضلاً عن خسارة منتخبنا أمامه، قال: الجمهور يريد الفوز، ونحن نحترم ذلك، لكن لدينا طريقة وخطة جديدة تماماً على اللاعبين، وإذا كان هناك من يبحث عن «فوز معنوي» في مباراة ودية، فإننا بالتأكيد سنحققه، والآن هو وقت مساندة المنتخب، وعدم تصيد الأخطاء، لأنه لا يجوز ذلك، في تجارب ودية دولية، ومرحلة بناء جديدة، ما يعني أن المنتخب لا يشارك في بطولة رسمية، وليس أمامه إلا التجارب التي هدفها تصحيح المسار واستعادة الثقة وتحضير «الأبيض» لقادم الاستحقاقات، لذلك أرى أنه من الأفضل التركيز على الفوائد الفنية والإيجابيات.
وأضاف: منتخب هاييتي تصنيفه أفضل منا بـ 20 مركزاً على الأقل، ونحن نحتل المركز الـ 72 في التصنيف العالمي وهاييتي 56 عالمياً، وفوجئت بمستوى المنتخب وقوته وشخصيته في الملعب، نعم جاءت التجربة مفيدة للغاية، ورغم ذلك كنا الأفضل في مجموع الشوطين. وختم قائلاً: نتمنى أن نتحد ونتكاتف خلف المنتخب، ولو اتفقنا مع منتخب متطور ومتقدم في التصنيف نتعرض للنقض بحجة أنه «مغمور»، كما حدث مع هاييتي، ولو أحضرنا منتخباً آخر وخسرنا، أيضاً نتعرض للنقد، وأرى أن إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومع ذلك عازمون على مواصلة المشوار، نحو بناء المنتخب، ليكون قوياً وقادراً على المنافسة قارياً على لقب «آسيا 2019».

رفض وصفها بـ «المغامرة»
مهند العنزي: «3-4-3» تناسب لاعبينا
العين (الاتحاد)

أكد مهند سالم العنزي، مدافع المنتخب الوطني والعين، أن الطريقة التي يسعى الإيطالي زاكيروني، لتعويد اللاعبين عليها، والمعروفة بـ «3-4-3»، تعتبر مناسبة للاعب الإماراتي، وليس عكس ما يقال إنها بمثابة «مغامرة»، وستؤثر على قدرات المنتخب وطريقته، وتعيده إلى «نفق» النتائج السلبية، وقال: استفدنا من المباراة الأولى أمام هاييتي، وقدمنا المطلوب، وجاءت التجربة صعبة، لأنها في البداية، ومع مرور الوقت يحدث الانسجام والتفاهم بين اللاعبين، لذلك أرى أن التجربة الدولية اليوم أمام أوزبكستان، بمثابة محطة مهمة لنا جميعاً، لتأكيد الاستفادة من أخطاء التجربة الأولى، والظهور بمستوى أكثر تطوراً.
وأضاف: المنتخب حقق مكاسب هائلة من المعسكر الحالي، أبرزها استعادة الروح القتالية، واكتساب وجوه جديدة في التشكيلة، مثل جاسم يعقوب، وخليفة مبارك، والعكبري وغيرهم، وأرى أن المنتخب مبشر، إلا أنه يحتاج إلى الصبر والوقت الكافي، حتى نعود إلى التألق، كما أن المدرب يتفهم جميع اللاعبين، ويمنحنا الدافع المعنوي بشكل جيد، لتقديم الأفضل داخل الملعب.
وعن المخاوف من عدم الظهور بصورة جيدة، كما حدث في الشوط الأول للتجربة الماضية، قال: في بداية مباراة هاييتي، لم نكن في التركيز المطلوب، حيث إن التشكيلة جديدة، والطريقة أيضاً، لكن مباراة أوزبكستان اليوم، تعتبر احتكاكاً قوياً مع منافس قوي، وله أسلوبه ومعروف في القارة، لذلك نلعب بروح قتالية عالية وبرغبة في الفوز، ولن ننظر إلى النتيجة، وهدفنا الانسجام معاً، وتطبيق طريقة وأسلوب اللعب، لذلك أنا متفائل بالمستقبل.
وعن تخوف منتخب اليابان سابقاً من طريقة 3-4-3، ما اضطر زاكيروني إلى تغييرها، قال: الخطة لن تخيفنا كما أخافت اليابانيين، بل أعتقد أن تلك الطريقة لها حضور قوي مع المنتخب، خصوصاً في الضغط المتقدم على المنافس، والانتشار في مختلف أرجاء الملعب، وتزيد قوة «الأبيض»، بعد عودة المصابين أحمد خليل وإسماعيل الحمادي وماجد حسن وغيرهم.

خطة لإعداد جيل جديد
إيرزماتوف: «مونديال 2022» هدف أوزبكستان
العين (الاتحاد)

شدد جعفر إيرزماتوف، مدير منتخب أوزبكستان، على أهمية التجربة الدولية الودية مساء اليوم أمام «الأبيض»، في إطار التحضيرات التي يخوضها «الأوزبكي، من أجل الإعداد للاستحقاقات المقبلة، وأولها كأس آسيا 2019.
وأوضح أن الاتحاد الجديد في أوزبكستان، وضع خطة لإعداد منتخب قادر على التأهل إلى «مونديال 2022»، والتي بدأت بالاعتماد على العناصر الشابة من جيل الأولمبي والشباب وبعض اللاعبين الكبار فقط، هم قوام التشكيلة الحالية التي تخوض لقاء اليوم أمام «الأبيض».
وقال: تم إجراء تغييرات واسعة في تشكيلة المنتخب، لذلك نأمل في ظهور قوي للمنتخب أمام الإمارات اليوم، في تجربة نتمنى أن نحصد مكاسبها، حيث سبق أن وقعنا مذكرة تفاهم مع اتحاد الكرة الإماراتي، وسعداء بأن تكون ثمار هذه المذكرة، في تنظيم لقاء دولي ودي بين منتخبي الدولتين.
وعن عملية الإحلال والتجديد في أوزبكستان، قال: تم الاستغناء عن بعض اللاعبين كبار السن، وأصبح التركيز فقط على إعداد جيل قادر على الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2022، وهو الهدف الأهم بالنسبة لنا، وكأس آسيا بالتأكيد ستكون هدفاً، ولكنها محطة إعداد قوية، في مشوار المنتخب لبناء جيل قادر على أن يكون له كلمته في القارة، ويحصد بطاقة التأهل إلى المونديال.
وعن غياب حيدروف أشهر لاعبي أوزبكستان، قال: حيدروف لاعب متميز، ولم يتم استبعاده تماماً، وربما يتم استدعاء اللاعب في المستقبل بحسب وجهة نظر الجهاز الفني.