صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«شل» تبحث استكشاف فرص تطوير الغاز في أبوظبي

منصة شل في أديبك (تصوير عمران شاهد)

منصة شل في أديبك (تصوير عمران شاهد)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أكد علي الجنابي نائب رئيس شركة شل أبوظبي، أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً بأن تلعب دوراً رائداً في مستقبل الطاقة بأبوظبي وأن تستفيد من قدراتها التقنية لإطلاق الإمكانات الكاملة لموارد الطاقة في العاصمة.
وأكد حرص شركة شل على العمل مع شركة بترول أبوظبي «أدنوك» لاستكشاف الفرص للإسراع من عملية تطوير الغاز في أبوظبي في الوقت نفسه تعمل فيه على إنتاج النفط وتحقيق أقصى قدر من التطوير وتحقيق الكفاءة في التكاليف، فضلاً عن تطوير رأس المال البشري في أدنوك.
وقال الجنابي في حوار مع «الاتحاد» على هامش أديبك أمس، «هناك موارد وفيرة غير مستغلة من الغاز الطبيعي في الإمارات وفي جميع أنحاء المنطقة، والكثير من الغاز الموجود في المنطقة، ما يتطلب معالجة أكبر بكثير، ويمكن عن طريق التكنولوجيا والخبرة المناسبة أن تساعد هذه الموارد في توسيع نطاق أمن الطاقة في المنطقة وتحسين نوعية الهواء».
كما تواصل شل توطيد علاقتها مع أدنوك من خلال تقديم الدعم عن طريق إعارة كبار الخبراء للتعامل مع المواقف الحاسمة التي تشمل الأمور المالية والاستراتيجية والموارد البشرية والأخصائيين التقنيين والاتصالات.
وتابع الجنابي «تركز شل على تحديد فرص الغاز في منطقة الشرق الأوسط، وتطوير غطاء الغاز أحد الأمثلة على ذلك، في بعض الحالات يتم العثور على منطقة غاز منفصلة فوق العمود النفطي في المكامن النفطية، أو مع انخفاض ضغط المكمن مع الإنتاج يتجمع الغاز في المكمن، ويطفو إلى أعلى الهيكل فيما يعرف بغطاء الغاز».
وتتوقع شل أن يتطور مزيج الطاقة العالمي بشكل كبير مع الغاز وهو أنظف أنواع الوقود الإحفوري المحترق ليصبح أكثر استخداماً لتوليد الطاقة، ومن المرجح أن تتنامى أهمية مصادر الطاقة المتجددة ولكن سيظل النفط والغاز يلعبان دوراً حيوياً في تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة.
وتتواجد شركة شل في أبوظبي منذ أواخر عام 1930، كما تمتلك حصة 15% في شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو»، ذلك فضلاً عن إنشاء أكبر برج داخلي غير قابل للفصل في العالم، في أحواض دبي الجافة كجزء من مشروع شل العائم للغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات دبي المتزايدة للطاقة، والذي تم إنجازه عام 2014.
وأضاف: ندعم أيضًا تنمية المواهب الإماراتية لذلك جددت شل العام الماضي دعمها لمؤسسة الإمارات، حيث تدعم شل مبادرات المؤسسة منذ تدشينها عام 2005 وذلك لتمكين وتحفيز الشباب الإماراتي ليشارك بفعالية في مسيرة التنمية والمُساهمة في رؤية الإمارات 2021.
كما قامت شركة شل بدعم شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» منذ عام 2001 لإنشاء معهد البترول، وكثيراً ما تعقد دورات من قبل كبار خبرائنا الفنيين في معهد البترول، كما ساعدت شل في تأسيس مركز أبحاث الغاز التابع لمعهد البترول عام 2010 ودعمته لتوفير حلول رائدة في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي عن طريق نشر أبحاث تكنولوجية وتطبيقية للاستفادة من خبرة شل.
وأفاد الجنابي، بأن أحد الطرق لتلبية الطلب المتزايد على صناعة النفط والغاز ستكون عبر إبراز أهمية ودور الاستخلاص من حقول النفط والغاز القائمة، ولهذا التزمت شركة شل التزاماً عميقاً بتعزيز تكنولوجيا استخراج النفط لأكثر من 40 عاماً. وأضاف أن هناك مجالاً واسعاً لمصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في عملية إنتاج النفط، منوهاً بأن شركة شل مهتمة باكتشاف هذا في عمان وفي غيرها من الأماكن، فمثلاً في قطاع المصب في باكستان، قامت شل بتثبيت الطاقة الشمسية الكهروضوئية لتشغيل محطات الوقود الخاصة بها وهو استثمار تولى تكاليفه الخاصة بسرعة، هناك قدر كبير من الطاقة المتجددة والمزيد من كفاءة الطاقة في قطاع النفط والغاز.
وتوقع أن يشهد قطاع الطاقة تطورات مهمة في هذا المجال خلال الفترة المقبلة، ليصبح الغاز جزءاً أساسياً من مزيج الطاقة في المستقبل، حيث يسعى العالم للانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون، حيث تدرك الحكومات على نحو متزايد فوائد الغاز الطبيعي كجزء من الجهود الرامية إلى تلبية احتياجاتها من الطاقة واحتياجاتها البيئية كذلك.
وقال: «يؤدي الالتزام طويل الأمد من الحكومات نحو الغاز الطبيعي إلى فوائد متعددة، على المدى القصير، سيؤدي التحول من الفحم إلى الغاز إلى التقليل من تلوث الهواء وخفض نسبة الانبعاثات، أما على المدى المتوسط يمكن أن يعمل الغاز كشريك للطاقة المتجددة في توفير الطاقة وعلى المدى الطويل سيظل الغاز أساسياً في تلبية الطلب على الطاقة التي لا يمكن كهربتها». وذكر أن الغاز يُشكل نحو نصف إجمالي إنتاج شل وهو عنصر أساسي في استراتيجيتنا لتوفير طاقة أكثر نظافة.