صحيفة الاتحاد

ألوان

فقاعات وشعاب مرجانية في «أبوظبي للعلوم»

أنشطة تدفع الصغار إلى التفكير العلمي (تصوير حميد شاهول)

أنشطة تدفع الصغار إلى التفكير العلمي (تصوير حميد شاهول)

نسرين درزي (أبوظبي)

كشف «أبوظبي للعلوم 2017» في دورته السابعة عن 71 فعالية مبتكرة، 40% منها للمحتوى المحلي، في حين تعم الأجواء العلمية الموجهة، متنزه خليفة وحديقة الحيوانات بالعين، الموقعان اللذان يستضيفان المهرجان.
ووسط بحر من البرامج المبتكرة التي تقدم خصيصاً للضيوف من مختلف الأعمار، تتعدد اهتمامات الطلبة وأهاليهم من الزوار الحريصين على التوقف عند كل فقرة لساعة أو ساعتين أو أكثر، وذلك بهدف التعرف ملياً إلى ميكانيكية الأمور الغامضة وكيفية تشغيلها وما الغاية منها.

ملعب الخيال
في زيارة لورشة عمل الفقاعات، كانت مجموعة من الأطفال تحاول الإمساك بفقاعة عملاقة مع الاستماع إلى كيفية تركيب خلطة الفقاعات المثالية. وبمزيد من الترفيه تقام على هامش الفعالية مسابقة للوقوف داخل الفقاعة، وتحويلها من شكل كروي إلى مربع، واقتراح تصميم أنبوب من الفقاعات للاستعمال الشخصي ليبقى تذكاراً من المهرجان.
وذكرت نبيلة سمعان (أم لـ 3 بنات) أنها استمتعت جداً بفعاليات المهرجان، ولاسيما فقرة ملعب الخيال التي تمكن الأطفال من إطلاق العنان لمخيلتهم وبناء كل ما يتخيلونه. واعتبرت أن مثل هذه المعارض تجذب الطلبة إلى المساقات العلمية وتساعدهم على منهج التفكر والإبداع، وفي هذا الملعب الشاسع، يجد الضيوف الصغار الكثير من كتل البناء الزرقاء الضخمة بأشكال متنوعة تشمل الكتل المستطيلة، وأخرى على شكل أسطوانة أو منزلقة أو قنوات.

عالم سري
بالوصول إلى فقرة القلوب السليمة، قال مروان متولي الذي كان يساعد ابنه على قراءة أحد كتيبات الشرح، إنه مندهش لكم المعلومات المتوافرة في «أبوظبي للعلوم». وأشار إلى أنه شخصياً استفاد كثيراً منها، على غرار استكشاف طريقة عمل القلب من الداخل وكيفية الحفاظ على الصحة. وأكثر ما لفته أن العرض يوفر ورش عمل عملية تتيح فرصة تشريح قلب حقيقي، والتعرف إلى مكونات وتفاصيل عن دوره في الإنسان.
وبالوصول إلى فعالية حياة المرجان السرية، أوضحت فاطمة الزعابي أن ولديها استمتعا بالفقرة الغرائبية، وقالت: إنها من خلال «أبوظبي للعلوم» تعرفت إلى حقائق لم تكن واضحة لها من قبل مثل الاطلاع على كل المكونات التي تختبئ تحت الماء. وحثت ولديها على استنتاج بيانات مهمة حول حياة الحيوانات والنباتات التي تعيش على الشعاب المرجانية.
واعتبرت أنه من الرائع أن يكتشف الجيل الجديد تنوع المخلوقات التي تعيش في مجتمعاتها، وقد أعجبتها فكرة أن يبني الطلبة الزوار شعابهم المرجانية الخاصة في هذا العالم التفاعلي الآسر.
ومن ركن كرة الهواة، كان عبدالله العواني يتبادل «الأيربول» مع ابنه أحمد. ووسط أجواء مسلية بينهما استكشف الاثنان دفق الهواء من خلال الاختبارات العلمية. وكانا يحاولان تطبيق ما تعلماه من خلال تركيب جهاز خاص يساعدهما للحفاظ على الكرة في الهواء.
مومياء مصريةعند ركن المومياء المصرية، توزع الأهالي وأبناؤهم على ورش عملية توضح الكثير عن عالم الآثار، وهناك كان الشرح للجميع حول حقيقة المومياء في التاريخ وكيف ماتت. واعتبرت رشا معين التي كانت ترافق أبناءها أنه من الجميل الانتقال إلى المختبر الحيوي للتعرف إلى طريقة دراسة المومياء من خلال الأشعة السينية والتصوير الطبقي المقطعي. وأوضحت اهتمامها بالاطلاع على طريقة تحنيط المومياء.
وتحدث أسعد الأمير عن ورشة عمل «هيا نبني» المناسبة لأبنائه الصغار. وقال إن مفهوم وضع الخوذة الصلبة وارتداء سترة السلامة تنقل الأطفال إلى أجواء المهندسين. وقد كان لافتاً بالنسبة له أن يتشارك مع أبنائه في موقع بناء وتجربة عدة مهام وأدوات مختلفة لبناء منزل. وذكر أن الجيل الجديد يستمتع عندما يدرك كيف تقوم أساسيات البناء وكيف تشيد الجدران من الطوب، ومن ثم إضافة العازل إلى الفراغات وتركيب الأنابيب لبناء مستدام.
وتقدم فعالية العميل السري كل ما يحتاجه الأطفال للاهتمام بالحيوانات في ورش عمل تدريبية تفاعلية مخصصة للعناية بهذه الكائنات. مع التعّرف إلى الحيوانات المحلية وحقائق عنها والجهود المبذولة للحفاظ عليها، والكشف عن الحياة اليومية للفريق المتخصص الذي يهتم بها.

طلاب جامعة أبوظبي.. يعملون مرشدين علميين
أبوظبي (الاتحاد)

اطلع أمس علي سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي، على نخبة من مجموعة الورش العلمية التي يقدمها طلاب وطالبات الجامعة كمرشدين علميين في فعاليات «مهرجان أبوظبي للعلوم» في «متنزه خليفة» بأبوظبي، والذي تنظمه للعام السابع على التوالي دائرة التعليم والمعرفة برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، حيث يشارك أكثر من 250 طالباً وطالبة من الجامعة في تقديم مفاهيم علمية دقيقة لزوار المهرجان من الأطفال.
وأكدت الدكتورة جيهان العينين، أستاذ مشارك في علم الطفيليات بالجامعة ومسؤولة تنسيق مشاركة جامعة أبوظبي سنوياً في فعاليات «مهرجان أبوظبي للعلوم»، حرص الطلبة على المشاركة سنوياً في المهرجان الذي يتيح لهم فرصة التفاعل مع الأجيال الناشئة، وتقديم نخبة من الفعاليات والأنشطة التعليمية والتفاعلية والترفيهية في فروع متنوعة للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث دربهم على آليات تقديمها خبراء عالميون ليتمكنوا من نقل المعارف العلمية الدقيقة للأطفال بأسلوب مبسط وترفيهي بحيث يستفيدون منها، وفي الوقت نفسه يعزز من توجههم إلى حب العلوم وثقافة الاستكشاف ومهارات التفكير المبتكر، وبما يساهم في دعم مبادرات وتوجه الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات للانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والإبداع.
ولفتت العينين، إلى أن مشاركة الجامعة تأتي أيضاً من خلال ورش عمل تتضمن أربع تجارب علمية في الكيمياء الحيوية، والهندسة الكهربائية، والملاحة الجوية وعلوم المحركات، كما يشارك طلبة الجامعة بفرعها في العين كمرشدين علميين في فعاليات المهرجان التي تقام في «حديقة الحيوانات بالعين».

التنقيب عن الديناصورات
يوضح «أبوظبي للعلوم» في إحدى فقراته أن الديناصورات كانت تعيش بيننا قبل ملايين السنين. وللتعرف إلى المزيد عن عصرها، لا بد من الاطلاع على التقنيات والأدوات التي يستخدمها العلماء للتنقيب عن عظامها. وهذا ما يتوافر للضيوف الصغار الذين يقومون بمحاولات جريئة لاستنتاج بعض المعلومات من هذه المكتشفات.

أوركسترا الهواء
تضم فقرة أوركسترا الهواء مجموعة من الآلات في ورش عمل لا تحتاج إلى حجز مسبق. وهنا يمكن للجميع الاطلاع على كيفية عمل النغمات ومحاولة بناء آلة خاصة واصطحابها إلى البيت للتدرب على إصدار إيقاعات وألحان وأصوات وتشكيل أوركسترا هوائية مميزة برفقة الأصدقاء.