صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة تحبط هجومين للنظام وارتفاع ضحايا «الأتارب» لـ 61 قتيلاً

أطفال سوريون يتلقون العلاج بعد قصف النظام مناطق بريف دمشق (أ ف ب)

أطفال سوريون يتلقون العلاج بعد قصف النظام مناطق بريف دمشق (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أحبطت فصائل المعارضة السورية أمس، هجومين لقوات النظام السوري للتقدم باتجاه بلدتين في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الجوية التي استهدفت سوقا في بلدة الأتارب بريف حلب شمال سوريا إلى 61 شخصاً، واتهمت روسيا التحالف الدولي بدعم تنظيم «داعش» بصورة مباشرة في البوكمال، نافية تعهدها بضمان انسحاب مليشيات مرتبطة بإيران من سوريا، فيما دعت فرنسا روسيا إلى «وقف الهجمات غير المقبولة» في سوريا.

وقال قائد عسكري في قوات اتحاد جبل الشيخ التابع للجيش السوري الحر، إن فصائل المعارضة تصدت لهجوم شنته القوات الحكومية السورية وحلفاؤها صباح أمس، لاقتحام بلدة «بيت جن» في ريف دمشق الجنوبي الغربي. وأشار إلى أن القوات الحكومية بدأت الهجوم من محاور تلة بردعيا، والشيارات، والظهر الأسود، ومهدت للهجوم بقصف مدفعي براجمات الصواريخ من اللواء (68) والفوج (137)، إلا أن قوات اتحاد جبل الشيخ تمكنت من إفشال الاقتحام والتصدي للنظام.

وأكد القائد العسكري تكبد قوات النظام خسائر كبيرة، حيث قتل وجرح العشرات من عناصره التابعين للفرقة الرابعة، بالإضافة إلى مقتل عدد آخر من ميليشيا فوج الجولان، وميليشيات الدفاع الوطني، وأسر 10 عناصر بينهم عناصر من قوات الفرقة الرابعة، كما دمرت عدة آليات عسكرية تابعة لقوات النظام بينها راجمة صواريخ.

كما تصدت فصائل المعارضة لهجوم القوات الحكومية على محور بلدة كفر حور جنوب غرب بيت جن «حيث قتلت عددا من عناصر فوج الجولان التابع للقوات الحكومية وقتلوا وأسروا عدداً من العناصر وسيطروا على مواقعهم في جنوب شرق البلدة.

وأضاف القائد العسكري «بعد فشل القوات الحكومية في هجومها، قصفت المروحيات التابعة للجيش السوري بالبراميل المتفجرة مزارع بيت جن مخلفة دماراً كبيراً بالممتلكات»، وقالت مصادر إعلامية مقربة من قوات النظام إن «اشتباكات متقطعة وقعت بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، على جبهة بيت جن بريف دمشق بالتزامن مع استهداف تحركاتهم بالأسلحة الرشاشة على ذات المحور».

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الجوية التي استهدفت سوقا في بلدة الأتارب في ريف حلب إلى 61 شخصاً، غالبيتهم الساحقة من المدنيين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «فارق عدد من المصابين الحياة متأثرين بجراحهم، مما رفع حصيلة القتلى جراء الغارات على سوق في بلدة الأتارب إلى 61 شخصاً بينهم خمسة أطفال»، ورجح ارتفاع حصيلة القتلى «مع استمرار عمليات انتشال العالقين والمفقودين ووجود أعداد كبيرة من الجرحى، حالات بعضهم خطرة».

وفي شأن متصل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية التحالف الدولي بدعم تنظيم «داعش» بصورة مباشرة، ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن الوزارة أن «العملية التي قامت بها القوات الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على البوكمال الأسبوع الماضي، فضحت حالات من التفاعل المباشر من جانب التحالف الدولي مع إرهابيي تنظيم داعش ودعمهم»، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة رفضت توجيه ضربات لمقاتلي «داعش» عند خروجهم من البوكمال، وقالت إن معاهدة جنيف حول معاملة أسرى الحرب تنطبق عليهم.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله أمس، إن بلاده لم تتعهد بضمان انسحاب القوات الموالية لإيران من سوريا، كما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله، إن وجود إيران في سوريا شرعي.

إلى ذلك، دعت فرنسا روسيا أمس، إلى «وقف الهجمات غير المقبولة» في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنياس روماتيه إسبانييه «ندعو حلفاء نظام دمشق إلى بذل كل ما بوسعهم لوقف هذه الهجمات غير المقبولة والتوصل إلى وقف نهائي للأعمال الحربية». كما دعت باريس مجدداً إلى «نقل المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وكاملة من غير شروط ولا قيود» إلى مناطق الفصائل المعارضة التي تحتاج إليها، معتبرة أن المساعدات التي سلمت مؤخراً «غير كافية بصورة واضحة».

واشنطن تربط مغادرة «التحالف» سوريا بمفاوضات جنيف

واشنطن (وكالات)

أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أمس، أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، لن يغادر البلدين طالما أن مفاوضات جنيف للسلام في سوريا، والتي ترعاها الأمم المتحدة، لم تحرز تقدماً، فيما ردت سوريا، باعتبار «وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا من دون موافقتها هو عدوان موصوف، واعتداء على السيادة.

وقال ماتيس لصحفيين في «البنتاجون»: «لن نغادر في الحال»، مؤكداً أن قوات التحالف الدولي ستنتظر «إحراز عملية جنيف تقدماً»، وأضاف: «يجب القيام بشيء ما بخصوص هذه الفوضى وليس فقط الاهتمام بالجانب العسكري والقول حظاً سعيداً للباقية».

وأكد أن مهمة قوات التحالف هي القضاء على «داعش»، وإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا، وأضاف «سنتأكد من تهيئة الظروف لحل دبلوماسي»، مشدداً على أن الانتصار على «داعش» سيتحقق «حينما يصبح بإمكان أبناء البلد أنفسهم تولي أمره».

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا، السبت الماضي، اتفاقهما على أن «لا حل عسكرياً» في سوريا، وذلك بعد لقاء وجيز بين رئيسيهما على هامش قمة إقليمية في فيتنام، مؤكدين تصميمهما على دحر تنظيم «داعش» المتطرف.

كما أعلنت الحكومة الأردنية في اليوم نفسه التوصل إلى اتفاق ثلاثي أميركي- روسي- أردني على إنشاء «منطقة خفض التصعيد المؤقتة» في جنوب سوريا.

وردت سوريا على الرفض الأميركي بالمغادرة، فقال مصدر رسمي من وزارة الخارجية «تعقيباً على تصريحات ماتيس، فإن سوريا تؤكد أن وجود القوات الأميركية، وأي وجود عسكري أجنبي بسوريا، دون موافقة الحكومة السورية، هو عدوان، واعتداء على سيادة سوريا، وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة».

السعودية تستضيف اجتماعاً للمعارضة السورية 22 نوفمبر

الرياض (أ ف ب)

أعلنت السعودية أمس، أنها ستستضيف «اجتماعاً موسعاً» لمختلف مجموعات المعارضة السورية من 22 إلى 24 نوفمبر الحاري في الرياض.

وقالت الحكومة السعودية التي تدعم اللجنة العليا للمفاوضات التي تضم مجموعات معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، في بيان، إن الاجتماع سيوسع إلى فصائل تدعمها دول أخرى. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الاجتماع يهدف إلى «التقريب بين الأطراف المعارضة ومنصاتها وتوحيد وفدها المفاوض، لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة».

وأكدت الحكومة السعودية سياستها «الداعمة لجهود إحلال السلام ومواجهة الإرهاب»، مشيرة إلى أن مبادرتها إلى عقد اجتماع موسع، جاءت «استجابة لطلب المعارضة السورية».

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أعلن الخميس، أن جولة جديدة من محادثات السلام لإنهاء النزاع السوري في جنيف، ستعقد اعتباراً من 28 نوفمبر.