صحيفة الاتحاد

اليوم الوطني

مواليد 2 ديسمبر.. شهادة ميلاد وطن

هناء الحمادي (أبوظبي)

من حقنا أن نفتخر أمام العالم بأسره بأننا من أسعد شعوب العالم، ومن حقنا أن نفخر أمام الجميع بما حققته وتحققه إماراتنا من مجد وعز وتقدم.. في الثاني من ديسمبر أُعلن قيام الاتحاد، ليكون يوماً مميزاً وتاريخياً في حياة أهل الإمارات، فالصغير والكبير يحتفل بوطن خط أمجاده من ذهب، يعتز بحكاية عز وفخر وإنجاز لمؤسسي هذا الاتحاد، حيث نجد في كل بيت قصة وطنية لمولود من المواليد محورها «الاتحاد»، لترتبط ولادتهم بلحظات غالية سطرت بأحرف من نور في تاريخ الاتحاد الذي يوافق ولادة دولة ووطن شامخ في مسيرته، عظيم في إنجازاته.

مفاجأة سعيدة

لم تكن تدرك أنها ستكون محظوظة بتاريخ مميز لدولة أعلنت اتحادها في 2 ديسمبر.. لكن اليازية خالد الزعابي التي ولدت في الثاني من ديسمبر عام 2004 في الصف الثامن بمدرسة الهجرة في كلباء، قد ابتسم لها الحظ، فكما تقول والدتها: «لم أتوقع ولادة اليازية في هذا اليوم، فحسب ما أكدته لي الدكتورة النسائية أنني من المتوقع أن أنجب بتاريخ آخر، لكن عندما جاءتني آلام المخاض توقعت الولادة في 3 ديسمبر، لكن المفاجأة الكبرى أنني وضعتها في 2 ديسمبر».

وتصف فرحة هذا اليوم: «اعتبر ابنتي من مواليد يوم الاتحاد المتميزين، حيث سيظل هذا التاريخ وطنياً وملازماً لليازية، فهي حظيت بتاريخ الجميع يحتفل به من أبناء الإمارات، وسيظل راسخاً ومدوناً في جواز سفرها وشهادة ميلادها، ففي هذا اليوم أعلن اتحاد دولة الإمارات، دولة الإنجازات التي يفتخر بها الجميع».

وتعبر اليازية عن هذه المناسبة: «يكفي فخراً أنني من مواليد الثاني من ديسمبر، وإحساسي بهذا التاريخ هو فخر وعزة لانتمائي لهذا الوطن، ولا يمكن أن أنسى تاريخ مولدي الذي ارتبط بتاريخ إعلان الاتحاد»، مؤكدة أن هذا التاريخ يمثل لها يوماً شامخاً تفخر به الأجيال.

وتضيف: «أشعر بالسعادة حين تحتفل مدرستي بمواليد هذا اليوم، فالشعور مختلف، والمناسبة متميزة ومختلفة لمواليد هذا اليوم، أشعر بالفخر والولاء والانتماء لوطني الإمارات».

يوم تاريخي

الاسم زايد وباني الاتحاد زايد، هكذا يشعر زايد عبدالله مبارك المزروعي من منطقة الظفرة- غياثي بالفخر والاعتزاز، حيث تأتي فرحته مضاعفة في الثاني من ديسمبر؛ لأنه يوافق اليوم الوطني وإعلان اتحاد الإمارات. يقول: «سيظل تاريخ ميلادي من التواريخ التي لا يمكن أن أنساها، حيث كل عام يكون الاحتفال بميلادي مرتين، فكل أفراد الأسرة والأصدقاء يحتفلون بهذا اليوم، أما الاحتفال التاريخي، فهو أنني من مواليد إعلان التاريخ، فالدولة تفتخر بمواليد هذا اليوم الوطني، فهو ذكرى يوم التوحيد والتأسيس لهذا الوطن الذي هو ثمرة جهد وكفاح قائد فذ هو المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سطرت إنجازاته على صفحات التاريخ وعلى ذاكرة الأجيال التي ستطأ هذه الأرض بحروف من نور.

ويضيف: «في ذكرى اليوم الوطني، تزدهر المشاعر، وتورق الأفكار، البعض يتوقف عند الانبهار بما تحقق، وآخرون يستلهمون ما يجب أن يكون عليه الاحتفال بهذا اليوم، منهم من يرى أهمية أن يكون يوماً لمراجعة المنجزات التي تحققت، والتطلع إلى تحقيق مزيد منها، ومنهم من يرى أن المناسبة، في حد ذاتها، إحياء لذكرى عطرة توحد فيها الوطن والتأم شمله، ومن ثم يجعلونه يوماً للاحتفال لما يأتي في ركابه من فرحة بالانتماء لهذا الوطن». مبيناً: «الفرحة في يوم ميلادي فرحتان، ويكفي تاريخ الثاني من ديسمبر يتزين في صفحات جواز السفر وعلى بطاقة الهوية وشهادة الميلاد».

توحدت القلوب

وعبرت سمية سيف عن فرحتها بهذا اليوم السعيد الذي يعد من أجمل أيام عمرها، فقد دون في جواز السفر وشهادة الميلاد بأنها من مواليد الثاني من ديسمبر لعام 1984، ويكفي فخراً هذا التاريخ الذي سطر بأحرف من ذهب، هو يوم إعلان الاتحاد في دولة الإمارات.

وتقول سمية: «دائماً أسمع هذه العبارة من الصديقات والمقربين من الأهل (يا حظك الدولة تحتفل بك) هذا الكلمات كثيراً ما تشعرني بالفخر والاعتزاز والولاء للوطن»، تقول: «تنتابني مشاعر الفرح بالعرس الوطني، ولعيد ميلادي، لاتحاد سطر بأحرف من نور في سجل التاريخ لأنه يحمل ذكرى التوحيد والتأسيس، وهو استذكار ليوم الثاني من ديسمبر سنة 1971 بلحظاته التاريخية الحاسمة التي وحدت القادة وولاة الأمر على اتحاد القلوب والآمال والأهداف والمصير المشترك للإمارات السبع».

تتابع: «يمثل يوم الاتحاد ذكرى عزيزة على القلوب، تحمل في طياتها تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وما حققته من نماء ورخاء، وهو يوم يحمل الكثير من قيم الوفاء والاعتزاز بروح الانتماء لهذه الأرض الطيبة». تذكر الهنائي احتفال أخواتها بيوم ميلادها بأنه مميز، حيث تنتاب الجميع الفرحة بيوم ميلادي التاريخي، ويشاطرونني الفرحة مرتين، مؤكدين أن يوم ميلادها يعد تاريخاً مميزاً، ولا بد أن يكون احتفالهم معي أيضاً مميزاً ومعبراً عن هذه المناسبة الوطنية التي تحتفل بها الدولة.

تاريخ دولة

تعتبر نفسها محظوظة لأن تاريخ ميلادها وافق الثاني من ديسمبر عام 2011 الذي تخلد ذكراه الوطنية في صور متعددة في تاريخ دولتنا، هذا ما أشارت له فاطمة السميطي، والدة «ملاك مروان النوبي» التي تبلغ من العمر 6 سنوات، تقول والدتها: «أشعر بالفخر والامتنان لأن «ملاك» ولدت في هذا التاريخ الذي لا يمكن أن ينساه الإماراتيون مهما طال الزمن، فالفرحة فرحتان، فرحة إعلان الاتحاد وفرحة يوم ميلاد ابنتي».

وتتابع: «شعور يخالطني بالفرحة والاعتزاز في هذا اليوم، فما تشعر به ملاك هو شعوري نفسه، فقد ولدت في تاريخ يحتفل فيه أهل الإمارات، تنتابهم مشاعر ومواقف ومشاهد تظل فيها ملامح الاحتفال من عام إلى عام، حيث تظللنا روح البهجة والفرح ونحن نستمتع بأجمل لحظات اليوم الوطني، ويكفي فخراً أن ابنتي ولدت في هذا التاريخ الذي سيظل يوماً مميزاً في حياتها طوال السنين، فعندما نحتفل بميلادها ترافقنا مناسبة «اليوم الوطني لقيام دولة الإمارات»، ويظل مذاق اليوم الوطني للاتحاد له طعم آخر، خاصة في محيط الأسرة، لأن الاحتفال هنا يكون مضاعفاً، حتى أن قالب الكيك يتزين بـ «2 ديسمبر» تماشياً مع المناسبة الوطنية، وملابسها كذلك تعبر عن عيد الاتحاد».

فخر واعتزاز

لم تتوقع أن تنجب ابنها «محمد عبدالله حسن النعيمي» في يوم الاتحاد عام 2016، بل كان المتوقع هو تاريخ 30 نوفمبر، كما أكدت لها الدكتورة النسائية بذلك، لكن المفاجأة الكبرى أن يكون ابنها من مواليد يوم الاتحاد، اتحاد أبصر النور في يوم شموخ وفخر، وهو تاريخ ارتبط بذكرى غالية هي ولادة دولة ووطن شامخ في مسيرته، عظيم في إنجازاته التي شملت جميع مجالات الحياة.

وتقول والدته: «منذ فترة حملي كنت أدعو أن أنجب ابني في يوم مميز مثل يوم الشهيد أو اليوم الوطني، لكن كل ما كنت أتمناه تحقق، في تاريخ مميز لطفل مميز يفتخر بولادته في الثاني من ديسمبر، حيث انتابني شعور الولادة في 2 ديسمبر ليظهر للنور «محمد» الذي يبلغ من العمر الآن عاماً، وليكون ضمن مواليد هذا التاريخ الذي لا يمكن نسيانه طوال العمر».

وتتابع: «إن الاحتفال بيوم الاتحاد يظل له رونقه الخاص في قلوبنا، فمهما قلنا لن نوفي حق هذا الوطن الذي لم يبخل بعطائه على شعب الإمارات، وولادة ابني في هذا التاريخ مفخرة واعتزاز، يستشعر به الجميع، لأنه جاء في تاريخ يحمل ذكرى مجيدة يشعر فيها أبناء الاتحاد بأنهم مميزون ومختلفون، فهم يحتفلون مرتين، يوم ميلادهم ويوم قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر»، وتضيف: «اليوم الوطني يحمل لنا كثيراً من الذكريات العطرة والإنجازات الرائعة التي تعد واقعاً مستمراً ومتنامياً نعيشه كل يوم وكل لحظة».

وعن طريقة احتفال ولدها محمد بالثاني من ديسمبر، تؤكد أن «ابنها» يرتدي الكندورة، واضعاً شعار اليوم الوطني أو الثاني من ديسمبر على صدره حباً وانتماء لليوم الوطني.