صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

كلثم.. تنقل احتياجات أصحاب الهمم لمصنعي السيارات

كلثم عبيد خلال زيارتها للمعرض المصاحب لمؤتمر مركبات المستقبل

كلثم عبيد خلال زيارتها للمعرض المصاحب لمؤتمر مركبات المستقبل

ريم البريكي (أبوظبي)

انطلقت كلثم عبيد بكرسيها المتحرك قاصدة المؤتمر الدولي لمركبات المستقبل الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي في نسخته الرابعة، لافتة بمشاركتها الحضورية انتباه الشركات العالمية المصنعة للسيارات المشاركة، لوضع احتياجات أصحاب الهمم نصب أعينها عند تصميم وتصنيع المركبات.
وتقول كلثم لـ «الاتحاد» إن مشاركتها، ومن خلال نادي الثقة للفتيات وبمصاحبة صديقتها فاطمة الشحي التي رافقتها في المؤتمر، تأتي تمثيلاً لفئة ذوي الهمم الذين يبحثون كغيرهم عن سيارات حديثة تواكب التطورات السريعة في عالم صناعة السيارات وتهتم بهم في آن.
وتبين كلثم أن إعاقتها جاءت نتيجة حادث سير، أبعدها عن مقود القيادة خمس سنوات، إلا أنها عادت مجدداً لقيادة سيارتها بعد أن رأت أنه لا داعي لخوفها المتكرر من القيادة، كما وجدت أن قيام الأهل بتوصيلها وانتظارها لساعات طويلة أمر متعب للجميع.
وتقول: «كان علي أن أستعيد ثقتي بنفسي والعودة مجدداً لقيادة سيارتي، وأن أريح أهلي من المشاوير الطويلة والانتظار الممل، على الرغم من عدم تذمرهم إلا أنني وجدت أنه يتوجب علي أن أقود سيارتي مرة أخرى».
ويكمن متطلب كلثم في توفير سيارة ذكية تعتمد في القيادة على الأيدي، وذلك لكون إعاقتها بالأطراف السفلية من قدميها، ولذلك يصعب عليها استخدام «البريك» ودواسة البنزين. كما تطالب أيضاً بتخصيص جزء من المعرض المصاحب للمؤتمر خلال السنوات المقبلة لأصحاب الهمم، مشيرة إلى أن شركات صناعة السيارات العارضة هذا العام تجاهلت هذه الفئة، ولم تعرض أي سيارة مخصصة لهم.
كما تتمنى كلثم أن لا يتم استبعاد أصحاب الهمم من السيارة العائلية، مبينة أن السيارة المفردة والمخصصة بأماكن انفرادية للشخص من ذوي الهمم والمرافقين له من ممرض وسائق، يصعب عليه الاستمتاع بالجو الأسري فيشعر بالوحدة والعزلة خلال رحلة السيارة، وتكون نفسه متشوقة للجلوس كفرد عادي مع أسرته والاستمتاع بالأحاديث وتشارك ذكريات التنقل مع الأسرة.
ورأت كلثم أن هذا الأمر ليس بالصعب، خاصة مع وجود سيارات متسعة ومقاعد مجهزة لمختلف شرائح الأعمار بالعائلة الواحدة بالموديلات العادية من السيارات، فلذلك يفترض أن تكون سيارات المستقبل معدة بتقنيات توفر مقاعد متخصصة لذوي الاحتياج يمكن تركيبها بسهولة.
وأثنت كلثم على الاهتمام الواسع من قبل الحكومة بأصحاب الهمم، وتوفير جميع احتياجاتهم وتذليل الصعوبات أمامهم، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الكبيرة لدعم هذه الفئة.