صحيفة الاتحاد

الإمارات

«العدل» تنظم ملتقى تنفيذ إطار العمل الدولي لتميز المحاكم

عمر الأحمد (أبوظبي)

نظمت وزارة العدل بمشاركة الاتحاد الدولي للامتياز القضائي ملتقى «تنفيذ إطار العمل الدولي لتميز المحاكم»، وذلك بحضور مدير دائرة التفتيش القضائي وقضاة المحكمة الاتحادية العليا، ورؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية وقضاتها، ورؤساء المحاكم الابتدائية الاتحادية وقضاتها، والمحامين العامين ورؤساء النيابات، ومديري ومسؤولي إدارات التعاون الدولي والفتوى والتشريع والاستراتيجية والمستقبل.
وافتتح القاضي عبد الرحمن مراد البلوشي مدير إدارة التعاون الدولي أعمال ورشة الملتقى ناقلا تحيات معالي وزير العدل للحضور، مؤكداً أهمية برنامج الورشة ومخرجاتها لتعميم التميز وفق أفضل الممارسات العالمية، بينما أشار القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي رئيس محكمة الفجيرة الاتحادية الابتدائية- مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل إلى أن الإمارات ترفع شعار سباق التميز الذي لا خط نهاية له ولا حدود لطموحاته، وتعزز الابتكار وتؤسس للانفتاح على العالم والتحول للذكاء الاصطناعي، وفي قطاع العدالة نعمل بكل جد وإخلاص على تطوير منظومة القضاء وتميزها بما يواكب المتغيرات ويحقق للدولة ريادتها.
وفي تقديمه لأهمية ورشة العمل أكد الدكتور الكعبي أن المحاكم تمثل بوابة المجتمع الكبرى للعدالة وواجهة القانون الفعلية، وهي تحظى بالمزيد من الاهتمام الذي يدعم كفاءة أدائها، وأن الملتقى يمثل الموقع الدولي للامتياز القضائي، والذي يعتبر مصدرا هاما لتقييم أداء المحاكم من خلال سبعة محاور امتياز مفصلة وتوجيه المحاكم من أجل تحسين أدائها.
واستعرض قاضي القضاة الدولي روبرت ج توريس جر عضو اللجنة التنفيذية لرابطة القضاة الأميركية ورئيس مجلس المحافظين خلال فعاليات الورشة عددا من الموضوعات المتعلقة بوضع خطط تطوير المحاكم وفق رؤى عالمية بإطار العمل والمبادئ التوجيهية ومبادئ الإدارة القضائية، ومجالات التميز السبعة، وتحسين الجودة المستمر، بجانب مناقشة جماعية حول تحديد الأولويات والتخطيط والتنفيذ والقياس، وكيف تتم في الدول الأخرى، بجانب عمليات التخطيط الاستراتيجي وتحديد أولويات الموارد.
واستعرض الخبير القضائي الدولي أدوات التقييم الذاتي الخاص بإطار العمل الدولي لتميز المحاكم، والتدريب الجماعي لتقييم المحكمة خلال نصف ساعة من الوقت، وقياس الأداء والتدابير الممكنة وكيفية استخدام إجراءات التنفيذ لرصد التحسين في المحاكم، وتدابير الأداء العالمي، وعرض مبادرة قياس أداء المحاكم الفلبينية.
ويهدف الاتحاد الدولي لتميز المحاكم إلى وضع إطار للقيم والمفاهيم والأدوات التي يمكن للمحاكم في جميع أنحاء العالم استخدامها لتقييم وتحسين جودة العدالة وإدارتها، وتزويد المحاكم بمورد لتقييم أدائها في مواجهة مجالات التميز، تقديم توجيهات واضحة للمحاكم التي تعتزم تحسين أدائها، وقد تم استخدام إطار العمل الدولي لتميز المحاكم في أكثر من 30 دولة حول العالم.
واستهدف إطار العمل الذي عرضه القاضي الدولي حث القضاة والموظفين على تقديم الحلول، حيث تفعل هذه العملية تطور منظور المحاكم المشترك، بجانب قدرة المحاكم على تقديم خدمات بجودة أعلى، وتوفير وسيلة للرقابة الذاتية، قابلية المقارنة مع المحاكم المماثلة، خلق ثقة بين المجتمع والمحكمة، مع إنشاء نظام الاستقلال والمحاسبة.
وأوضح القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي على هامش المؤتمر أن الوزارة تطمح لأن تكون ضمن أفضل 10 أنظمة قضائية في العالم بحلول عام 2021، ضمن الخطة الاستراتيجية والأجندة الوطنية للوزارة، مشيرا إلى اختيار الوزارة لأفضل التجارب العالمية في الإطار الدولي للتميز في المحاكم، وأضاف أن الملتقى يهدف إلى تسليط الضوء على الإطار الدولي للتميز في المحاكم من خلال 7 محاور أساسية أولها تثقيف القضاة ونقل ثقافة تميز المحاكم إليهم، ثم تشكيل فريق عمل يضم مجموعة من المتخصصين في القضاء لإدراج هذه المعايير السبعة ضمن خطط تشغيلية يتم تطبيقها العام المقبل، مشيرا إلى أن الفريق سيعقد اجتماعه الأول اليوم، وقال: حصلت الإمارات في مؤشر سيادة القانون والذي حصلنا من خلاله على المرتبة 43 عالميا بعد أن كنا في المرتبة 53 ومؤشر النظام القضائي والذي حصلنا من خلال على المرتبة 12عالميا بعد أن كنا في المرتبة 18 وذلك لعام 2017، وذلك ضمن مجموعة مؤشرات ومعايير جزء منها مرتبط بكفاءة العمل القضائي والجريمة.