صحيفة الاتحاد

الإمارات

«مدرسة محمد بن زايد» تنظم رحلة صيد تقليدية للصقارة في صحراء العين

اهتمام شبابي كبير برياضة الصيد بالصقور ( تصوير  أنس قني)

اهتمام شبابي كبير برياضة الصيد بالصقور ( تصوير أنس قني)

عمر الحلاوي (العين)

اختتمت أمس فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الرابع للبيزرة في منتجع تلال رماح بمنطقة العين، والذي عقد برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واستمر ثلاثة أيام بالتزامن مع المؤتمر الدولي للصقارة كأكبر تجمع دولي لصقاري العالم.
ونظمت مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء صباح أمس رحلة صيد حقيقية بالطرق التقليدية بمشاركة 27 صقاراً، مشياً بالأقدام والجمال بدأ من منتجع تلال رماح إلى داخل صحراء العين لإجراء تجربة حقيقية لطرق الصيد العربية القديمة من دون استخدام السيارات، وضمت الرحلة مجموعة من شباب الصقارين والجيل الأول من الصقارين.
وناقش المهرجان في يومه الثالث مجموعة من الأوراق في ورش عمل أقيمت داخل الخيم بمنطقة المهرجان، حيث ناقشت الورقة الأولى للدكتور عوض صالح موضوع «التسجيل في اليونسكو» وذلك في المجلس الداخلي، فيما تم استعراض دراسة استقصائية حول أجهزة التتبع عن بعد المتوفرة وتقنياتها من قبل توم مانسون في الخيمة البدوية الثالثة، وتم إجراء ممارسة عملية للصقارة العربية وفراسة الصحراء من قبل مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، وعقدت ورشة حول الصقارة العربية وحفظ الصقور قدمها اندرو ديكسون بالإضافة لاستعراض دراسة حول الحفاظ على تراث الصقارة العربية أقيمت في مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء والتي تم إنشاؤها داخل منتجع تلال رماح.
وتضمنت الفعاليات ورشة أخرى حول استراتيجية الاتحاد العالمي للصقارة، وقدمت عروضاً حية للصقور من قبل نادي صقاري الإمارات ونادي أبوظبي للصقارين.
وتأتي الدورة الرابعة للمهرجان استكمالًا لنجاح دوراته السابقة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 1976 ويعتبر المهرجان أكبر محفل دولي للصقارة في العالم حيث يجمع الصقارين والباحثين والخبراء وأساتذة الجامعات والمهتمين بالتراث والآثار والعديد من المنظمات المحلية والدولية المعنية بالحفاظ على تراث الصقارة.
وتخلل المهرجان فعاليات ممتعة في أجواء شتوية رائعة بتقاليد عربية وإماراتية أصيلة حيث تم الاحتفاء بجيل الشباب والشابات من الصقارين كما شارك لفيف من الصقارين والخبراء الذين شهدوا الدورة الأولى ليصبح حدثاً تاريخياً يربط عبق الماضي بالحاضر ويحكي مسيرة تطور فن الصقارة.
وتعتبر البيزرة كلمة عربية مشتقة من اسم «طائر الباز» من أشهر أنواع الصقور، وهي تعني علم أحوال الجوارح من حيث صحتها ومرضها ومعرفة العلامات الدالة على قوتها في الصيد.
ويعد معرض الصقارة الذي أقيم في المهرجان، رحلة ممتعة وفريدة يضم صوراً نادرة التي التقطتها عدسات كانت شاهدة على انطلاق أهم حدث في تاريخ الصقارة.
كما جذبت خيم المبادرات الدولية عدداً كبيراً من الجمهور الذي استمتع بالمهرجان حيث عرض في الخيم مبادرات تهتم بالصقارة وتاريخها والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، وكانت ساحات العروض الحية أكثر المناطق متعة حيث شاهد الضيوف والزوار الطيور الجارحة وتعرفوا عليها عن قرب من خلال مجموعة من العروض الحية المميزة التي قدمتها حديقة الحيوانات في العين، كما قدم نادي ظبيان الفروسية عروضاً شيقة لمحبي الخيول من بينها ركوب الخيل و المهر للأطفال بالإضافة لدروس تعليمية عن كيفية، الانسجام مع الخيول.
ونصبت الدول المشاركة والبالغ عددها 90 دولة خيامها وسط المهرجان لتشكل كرنفالا من الثقافات المتعددة.