صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«هولوكوست حوثي» يستهدف أنصار صالح في اليمن

صنعاء، نيويورك (الاتحاد، وكالات)

واصلت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، أمس، ولليوم الثالث على التوالي، حملة الاعتقالات الواسعة بحق أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل الاثنين الماضي، بعد خمسة أيام من المعارك الشرسة بين قواته والجماعة المسلحة في صنعاء.
وأكد المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني أن ميليشيا الحوثي قتلت بدم بارد أكثر من 1000 شخص من القيادات العسكرية والسياسية لحزب المؤتمر الشعبي العام والحرس الجمهوري خلال اليومين الماضيين.
وقال اليماني في تصريح خاص لقناة (العربية الحدث) الإخبارية أمس، إن عمليات القتل مستمرة على مدار الساعة، مضيفا أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد كشف في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي عن عمليات تصفية لأعضاء المؤتمر الشعبي تجري في صنعاء على يد ميليشيا الحوثي.
والتزم أنصار الرئيس السابق بيوتهم منذ مقتل زعيمهم خشية بطش جماعة الحوثي الإيرانية التي تقول مصادر سياسية إنها بصدد إصدار أحكام قضائية بمصادرة ممتلكات صالح وأتباعه.
وقال سام الغباري، مستشار رئيس الوزراء اليمني، في تغريدة على تويتر، إن جماعة الحوثي تنفذ «هولوكوست جديداً» على المواطنين اليمنيين، مؤكداً استمرار حملة الإعدامات بحق قيادات وكوادر حزب المؤتمر الشعبي العام.
وأشار الغباري إلى قيام الحوثيين بإعدام اللواء مهدي مقولة، أبرز القادة العسكريين المقربين من صالح، في بلدة سنحان جنوب شرق صنعاء، إضافة إلى اللواء عبدالله ضبعان الذي أعدمته الميليشيات بعد تسليم نفسه. وذكر أن الحوثيين يتحفظون على جثتي مقولة وضبعان في مستشفيي الكويت والثورة بصنعاء.
كما أفادت مصادر سياسية وإعلامية بإقدام الحوثيين على تصفية عضو اللجنة العامة بحزب المؤتمر الشعبي العام، محسن النقيب، ومدير مكتب شقيق صالح، عبدالسلام نجاد، خلال محاولتهما مغادرة صنعاء مساء الثلاثاء.
واختطفت ميليشيات الحوثي، أمس الأربعاء، العميد مراد العوبلي، وهو قائد لواء عسكري في قوات حزب المؤتمر الشعبي، من منزله جنوب صنعاء واقتادته إلى جهة مجهولة. وتحتجز ميليشيات الحوثي حالياً نحو 700 من ضباط الحرس الجمهوري في السجن المركزي في صنعاء، بحسب مصادر عسكرية يمنية.
وأضافت المصادر أن ميليشيات الحوثي تهدف من وراء احتجاز هذه القيادات إلى إجبارها على قيادة الألوية التابعة للحرس والمنتشرة في المحافظات تحت أمرتها وسلطتها.
من جانب آخر، كشفت مصادر طبية في العاصمة صنعاء، أن ميليشيات الحوثي داهمت مستشفيات مختلفة، من بينها مستشفى الاستشاري للبحث عن جرحى الأحداث الأخيرة التي العاصمة، وأن العشرات ممن كانوا يتواجدون في تلك المستشفيات تم اختطافهم ونقلهم إلى جهات مجهولة.

ودفعت الاختطافات التي تنفذها الميليشيات في صنعاء عشرات الأسر اليمنية إلى مغادرة صنعاء باتجاه محافظات يمنية محررة على رأسها عدن وحضرموت ومأرب. وأفادت مصادر محلية في صنعاء بأن معظم الأسر المغادرة هي لضباط بالجيش والحرس الجمهوري، وتجار ومسؤولين.