صحيفة الاتحاد

الرياضي

4 تحديات في طريق «الملكي» إلى «حبة الكرز»

الريال يواجه إشبيلية قبل الحضور إلى أبوظبي (أرشيفية)

الريال يواجه إشبيلية قبل الحضور إلى أبوظبي (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

يبدو أن مهمة ريال مدريد لن تكون سهلة هذه المرة، حيث يواجه «الملكي» تحدياً حقيقياً لاختبار احترافية نجومه الذين يسعون للفوز بكأس العالم للأندية، ويظل الريال المرشح الأقوى للفوز باللقب، على الرغم من جميع التحديات التي تواجهه، فهو يسعى في نهاية المطاف للفوز بخامس ألقابه في عام 2017، بعد أن حصل على «الليجا» ودوري الأبطال وسوبر أوروبا وسوبر إسبانيا، كما يطمح لضرب عدة أرقام في مونديال الأندية، أهمها أن يكون أول فريق يتوج باللقب في نسختين متتاليتين، وأن يفوز به للمرة الثالثة في تاريخه ليعادل «البارسا»، فضلاً عن طموح كريستيانو رونالدو، لأن يصبح الهداف الأول للبطولة، حيث يشترك مع ميسي وسواريز وغيرهما في رصيد 5 أهداف، كما أن الفوز باللقب يجعل رونالدو وتوني كروس الأكثر فوزاً باللقب في تاريخ البطولة، ولدى كل منهما 3 ألقاب حتى الآن، توجا بها مع «اليونايتد» و«البايرن» و«الريال».
أما عن أهم المعوقات التي تواجه «الملكي» في رحلته للبحث عن «حبة الكرز» التي ينهي بها عاماً من الأمجاد الكروية، فإنها تتمثل في تقنية الفيديو التي لا تطبق في إسبانيا، والأجواء الدافئة في أبوظبي التي تجعله ينتقل من درجة تصل إلى «صفر» في المساء بالعاصمة مدريد، إلى أجواء أبوظبي الدافئة التي تبلغ فيها درجة الحرارة 25 درجة مئوية في الوقت الراهن، فضلاً عن مواجهة إشبيلية في مباراة من العيار الثقيل بـ «الليجا» السبت المقبل، قبل قدومه إلى أبوظبي بساعات، والأهم عودته من مونديال الأندية لمواجهة «البارسا» في «كلاسيكو تقرير المصير» 23 ديسمبر الجاري.
تقنية
الفيديو
لا يمكن القول إن ريال مدريد سوف يتضرر أو يستفيد من تقنية الفيديو التي تطبق في مونديال أبوظبي، وهي المرة الثانية التي تشهد تطبيق هذه التقنية في مونديال الأندية، بعد أن تمت تجربتها في النسخة الماضية باليابان، إلا أن عدم اللجوء لهذه التقنية في الدوري الإسباني، يجعلها أمراً غريباً على نجوم «الملكي»، وفي إسبانيا على وجه التحديد لا يتوقف الجدل حول الأداء التحكيمي، وأشارت صحيفة «ماركا» المدريدية إلى أن فريق الريال يجب عليه أن يتكيف مع ما سوف يتم تطبيقه في مونديال أبوظبي، خاصة أنه يتم إيقاف المباريات، من أجل التحقق من قرار الحكم في بعض الحالات، وهو أمر لا يراه فريق الريال في مبارياته بـ «الليجا» أو دوري الأبطال، أو غيرها من البطولات القارية أو المحلية، ويمكن القول إن هذه التقنية من المستجدات وليس المعوقات في طريق «الملكي».
التجمد
والدفء
التحدي الآخر الذي يواجه كتيبة الريال يتمثل في اختلاف درجة الحرارة بصوة ملحوظة بين مدريد وأبوظبي، حيث تبلغ درجة الحرارة في مدريد وقت المساء، أي وقت إقامة غالبية المباريات «0 مئوية»، وهي أشد برودة في بقية أنحاء أوروبا، حينما يشد الريال الرحال لخوض مباريات دوري الأبطال، في حين تبلغ في الوقت الراهن 25 درجة مئوية في أبوظبي، أي أنها أجواء دافئة قياساً بمدريد، صحيح أنها درجة حرارة مثالية، لكنها على حد قول صحيفة «آس» المدريدية مختلفة إلى حد كبير، وهو ما يجعل الأجواء بمثابة الاختبار لقدرات نجوم الريال على التعامل مع أي متغيرات في طريقهم للفوز باللقب المونديالي للمرة الثالثة في تاريخ الريال، ومثل هذه الأمور يجب ألا تشكل عائقاً أمام كتيبة من أشهر المحترفين في عالم كرة القدم.
السبت
الثقيل
يلتقي الريال مع إشبيلية في الجولة الـ 15 للدوري الإسباني السبت المقبل، أي قبل قدومه إلى أبوظبي بساعات، حيث من المتوقع أن تنطلق رحلة «الملكي» صوب أبوظبي الأحد المقبل، وعلى الرغم من تصريحات زيدان أن فريقه لا يفكر إلا في المباراة التي يخوضها دون الانشغال بالمواجهات اللاحقة، فإن موقعة السبت تعني الكثير للريال، فهي تقام أمام أحد أقوى أندية «الليجا» وهو فريق إشبيلية صاحب المركز الخامس، فضلاً عن حاجة «ريال زيدان» إلى تحقيق الفوز ولا شيء سواه، فالفريق لا يملك رفاهية إهدار أي نقاط في «الليجا»، خاصة أن الفارق مع «البارسا» المتصدر 8 نقاط بعد مرور 14 جولة من المسابقة، وسبق أن أكد زيدان أن آمال فريقه في العودة إلى دائرة المنافسة على اللقب ترتبط بإهدار «البارسا» لبعض النقاط على أن يحقق الريال الفوز في جميع المباريات.
كلاسيكو
المصير

في حال نجح الريال في الوصول إلى نهائي مونديال أبوظبي، سوف يخوض النهائي 16 ديسمبر، وعقب المباراة يطير إلى إسبانيا من أجل التحضير لموقعة تقرير المصير أمام غريمه التاريخي برشلونة والتي تقام في 23 سبتمبر؛ أي بعد نحو أسبوع من مونديال الأندية، وبعيداً عن الصراع على لقب «الليجا» وتأثير «الكلاسيكو» بصورة مباشرة على حظوظ عودة الريال للمنافسة من جديد، فإن مواجهات العملاق المدريدي ونظيره «الكتالوني» لها حساباتها الخاصة، واستعداداتها التي تختلف عن أي مباراة، وهو ما يجعل زيدان يقرر تشكيلته الأساسية في مونديال الأندية بناء على بعض الحسابات التي تتعلق بـ «الكلاسيكو»، لكي لا يتعرض الفريق للإرهاق، كما أنه في حال حدثت المفاجأة وأخفق الريال في العودة من أبوظبي بلقب مونديال الأندية، فسوف تحاصره الضغوط قبل «الكلاسيكو»، وسيكون زيدان أكثر من يشعرون بهذا الضغط في مواجهة رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي يشتهر بأنه يضحي بأي مدرب حينما تتراجع النتائج.