أحمد السعداوي (أبوظبي)

اطلع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، على المعرض الفني المصاحب للمهرجان والذي يشمل أعمالاً فنية للفائزين بجائزة البردة في دورتها الخامسة عشرة، ورافق سموه في الجولة معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، ومعالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، ومعالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد.

سيف بن زايد  خلال إلقاء نورة الكعبي كلمتها الافتتاحية للمهرجان بحضور زكي نسيبة وإيناس عبد الدايم ومي آل خليفة ومحمد المر وكبار الحضور (وام)

طموحات الشباب
تضمن المهرجان طيفاً واسعاً من الجلسات الحوارية وورش العمل والمعارض الفنية والفعاليات الموسيقية وفنون الأداء، التي تابعها عدد كبير من المهتمين بالفنون الذين امتلأت بهم ساحات معرض 421 بمنطقة الميناء بأبوظبي منذ انطلاق فعاليات المهرجان في التاسعة من صباح أمس.
وألقت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، الكلمة الافتتاحية للمهرجان أكدت فيها على ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في صياغة مستقبل الفنون الإسلامية، وتعميق ارتباطهم بهويتهم، وفتح آفاق أرحب أمام المبدعين، بما يظهر جماليات الفن الإسلامي بشكل تفصيلي.
وقالت الكعبي: «يركز مهرجان البردة على إبراز عظمة الحضارة الإسلامية من خلال الفن باعتباره تراثاً إنسانياً غنياً بالقيم الحضارية، فالفن الإسلامي يعكس آمال الشعوب، وطموحاتها وقدراتها الهندسية، وفلسفتها الحياتية، ونريد للعالم أن يرى من خلال الفن حجم طموحات شبابنا وقدراتهم وآمالهم في صناعة مستقبل أفضل».
وشددت على أهمية توظيف التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة في ابتكار مدارس وأعمال فنية تظهر جماليات الفنون الإسلامية، حث أعلنت عن إجراء وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أول دراسة من نوعها في المنطقة العربية باستخدام ذكاء السرب الاصطناعي، بمشاركة 30 خبيراً من قطاع الثقافة والفنون، حيث تناولت الدراسة مجموعة من التساؤلات أهمها: كيف يمكن لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة التعاون مع قادة هذا القطاع لوضع السياسات المناسبة، وتشجيع المبادرات الكفيلة بتحفيز الابتكار، ودعم التجارب الإبداعية، وإثراء الحوار العالمي حول مستقبل الفنون الإسلامية؟
وأضافت: «توصلت الدراسة إلى نتائج سترسم مستقبل قطاع الفنون الإسلامية في المستقبل أهمها؛ يلعب تمويل البرامج الفنية دوراً محورياً في تطوير المهارات الإبداعية والفنية للشباب، كما توقعت الدراسة أن تشهد الفنون الأدائية والبصرية نمواً أكبر في قطاع الفن الإسلامي خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى ضرورة وضع سياسات وتشريعات تدعم مساحات العمل الفنية، تزود الموهوبين بالتدريب اللازم، وتطوير شراكات حكومية مع الفنانين والأكاديميين بما يساعد على بناء جمهور أوسع وأكثر وعياً بالفنون الإسلامية».

نورة الكعبي تلقي كلمتها الافتتاحية للمهرجان

منحة البردة
وتنفيذاً لنتائج الدراسة، وتطبيق توصياتها على شكل مبادرات وبرامج عمل مستدامة، تحتضن الطاقات الإبداعية الشابة، وتطورّ الفنون الإسلامية عبر أعمال فنية في مجالات التصميم والزخرفة والحروفية، أعلنت نورة الكعبي عن إطلاق منحة، ليتم تقديمها لعشرة فنانين من جميع أنحاء العالم.
وحول تفاصيل المنحة قالت نورة الكعبي: «يتم تكليف الفنانين الفائزين بمنحة البردة بإنجاز أعمال فنية وعرضها بشكل دائم أمام الجمهور في مواقع محددة بالدولة، وذلك تحفيزاً للفنون المجتمعية، وخلق حراك فني يعرّف الجمهور بأشكال الفنون الإسلامية، كما تفعّل منحة البردة برامج الإقامة الفنية داخل الدولة، وتستقطب المهارات والكفاءات الفنية العالمية».
وختمت الكعبي كلمتها بالقول: «نتطلع لرؤية أعمال فنية إسلامية مبتكرة مستوحاة من التراث الإسلامي، تطوّر وتثري الفن الإسلامي بأنواعه المختلفة، وتشكل خطوة باتجاه إحياء روائعه، ليصبح جزءاً من حياتنا، ونشاهد شوارعنا ومدننا متاحف مفتوحة تزهو من جديد».

إقرأ أيضاً:
*الفن الإسلامي.. أيقونة التاريخ على جبين المستقبل
*من هو جمهـور الفن الإسلامي؟
*مهارات الفن الإسلامي.. أنسجة حية للإبداع