الاتحاد

الرياضي

العين والوصل.. "الذكريات المتجددة"

من مباراة سابقة بين العين والوصل

من مباراة سابقة بين العين والوصل

مراد المصري، وليد فاروق (دبي)

مواجهة جديدة «فاصلة» تجمع اليوم بين العين والوصل، ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بعد 4 أيام فقط من آخر لقاء بينهما بدوري الخليج العربي، وحسمه «الزعيم» لمصلحته 3-1، إلا أن «كلاسيكو» الليلة بطموحات مختلفة ودوافع أكثر قوة على ملعب محايد، هو استاد آل نهيان بنادي الوحدة.
ويخوض العين حامل اللقب المواجهة، ويدرك جيداً أهمية تحقيق الفوز والتأهل إلى ربع النهائي، لتأكيد طموحاته في الحفاظ على اللقب الذي حققه العام الماضي، والمصادفة أن تفوقه وقتها جاء على حساب الوصل أيضاً، بتغلبه عليه في المباراة النهائية بنتيجة 2-1.
ولن تكون طموحات «الزعيم» متوقفة فقط على مواصلة المسيرة في إحدى البطولات المهمة التي ينافس على لقبها هذا الموسم، ولكن أيضاً الحصول على دفعة معنوية، قبل خوض كأس العالم للأندية التي تنطلق الأسبوع المقبل، ويحمل فيها الفريق لواء الدفاع عن كرة القدم الإماراتية، وتقديم مستوى مشرف يليق باسم «الزعيم» في المحفل العالمي، خاصة أن المباراة تعد الأخيرة قبل مونديال «الإمارات 2018»، بمواجهة ولينجتون بطل نيوزيلندا في افتتاح البطولة يوم الأربعاء المقبل.


ويدرك العين وجهازه الفني بقيادة الكرواتي زوران ماميتش، أن مواجهة الليلة مختلفة تماماً عن المواجهة الأخيرة التي جمعته مع الوصل من أيام قليلة، نظراً لاختلاف الدوافع، ما يجعله أكثر حذراً، تحسباً لأي مفاجآت، وتفادياً لنتيجة غير محسوبة في مباراة واحدة ربما تكلف الفريق ضياع بطولة كاملة.
وعلى الجانب الآخر، يخوض «الإمبراطور» المباراة متمسكاً بفرصة في المنافسة على البطولة الأغلى، خاصة في ظل نتائجه وترتيبه المتراجع بدوري الخليج العربي، وتواجده في مركز لا يليق مع فريق بحجم واسم الوصل، وبالتالي فإن الفوز اليوم كفيل بتعويض الفريق عن نتائجه الأخيرة ومنحه الأمل في قدرته على المنافسة على لقب البطولة الغالية.
وبرغم خسارته في المباراة الأخيرة بين الفريقين، فإن حسن العبدولي مدرب الوصل يعول على الحافز النفسي لدى لاعبيه لرد الاعتبار من خسارتهم، والتأكيد على أحقيتهم بالاستمرار في البطولة، خاصة أن الخسارة الأخيرة لا تعكس بالضرورة تدني مستوى الفريق، بقدر ما تعكس ظروفاً صعبة يمر بها الفريق كلفته خسارة عدد كبير من عناصره الأساسية بسبب الإصابة، علاوة على عدم توفيق البعض الآخر، ومنهم محترفوه الأجانب، والذين سنحت لهم فرص في المباراة الأخيرة كفيلة بتعديل النتيجة، لكن التوفيق لم يكن حليفهم، قبل أن يوسع العين الفارق بإحرازه الهدف الثالث.
كما يسعى الوصل لأن تكون المباراة نقطة انطلاق جديدة قبل استئناف الدور الثاني للدوري، ومرحلة إعادة ترتيب الأوراق، والتي يعززها أن يكون الفريق مستمراً في المنافسة على بطولة غالية ومهمة مثل كأس رئيس الدولة.

رؤية فنية.. العويس: الحذر شعار «المواجهة المفتوحة»!
يرى ماجد العويس نجم العين السابق، أن الحذر عنوان المباراة، رغم أنها مفتوحة، حيث تقابل الفريقان منذ أيام في الدوري، وبالتالي معرفة كل منهما أوراق الآخر وقدراته جيداً، وكيفية الاستفادة من الأخطاء التي يمكن أن يقع بها.
وأشار العويس إلى أن الفريقين بحاجة للعب بذكاء في المباراة، نظراً لاحتمال خوض أشواط إضافية، إلى جانب محاولة كل مدرب القيام بتغييرات على طريقته، في المباراة الماضية، من أجل مفاجئة المنافس، منوهاً إلى ضرورة فرض رقابة صارمة على مفاتيح اللعب، ومن ينجح في ذلك يتمكن من الخروج فائزاً، حيث يبرز كايو كانيدو من جانب الوصل، بوصفه الأكثر نشاطاً على أرضية الملعب، ومن ناحية العين هناك كايو لوكاس، بمساندة من محمد عبدالرحمن اللذين يرسمان أغلب الألعاب الهجومية لـ«الزعيم».


وشدد العويس على أن المباراة تحمل الكثير من التشويق، خصوصاً أن الوصل يسعى لرد اعتباره، بعد خسارة المباراة النهائية أمام العين، في الموسم الماضي، والخسارة في الدوري قبل أيام، فيما يتطلع «الزعيم» للحفاظ على معنوياته مرتفعة، قبل دخول منافسات كأس العالم، وبالتالي فإن المواجهة قوية للغاية ومهمة من الناحية المعنوية للفريقين.

زوران: «الزعيم» يتطلع إلى تكرار الإنجاز
أشار الكرواتي زوران ماميتش، المدير الفني للعين، إلى أن «الزعيم» يتطلع إلى تكرار الإنجاز السابق، عندما حصد الكأس الأغلى في الموسم الماضي، رغم أنه يدرك جيداً أن المهمة لن تكون سهلة، خصوصاً أن الفريق يستهل رحلة الدفاع عن اللقب أمام الوصل المنافس الجيد.
وقال: أتوقع مواجهة قوية، تتطلب جهوداً مضاعفة، والعمل على إظهار أفضل ما لدينا، وثقتي كبيرة جداً بجميع لاعبي العين، على تقديم الأداء القوي الذي يقود الفريق للتأهل إلى المرحلة المقبلة من المسابقة.
وحول إهدار «البنفسج» عدداً من الفرص أمام الوصل في النهائي الأخير، قال: المباراة أصبحت من الماضي، وكذلك لقاء الدوري الذي خاضه الفريقان منذ أيام، والمواجهة المقبلة تمثل تحدياً جديداً بالنسبة للفريق، ونعمل على كسبه.
وأضاف: مطالبون بالتركيز العالي طوال المباراة، وإظهار روح القتال والتفوق على المنافس في معدلات الركض والسرعة لتقديم أفضل ما لدينا، وتحقيق النتيجة التي تضمن لنا العبور إلى ربع النهائي.


وشدد زوران على أنه لا يفكر إطلاقاً في ركلات الجزاء، والتركيز ينصب حالياً على مباراة جديدة في بطولة مختلفة.
وأعرب يحيى نادر لاعب العين، عن بالغ امتنانه وتقديره، لزوران، على الثقة الكبيرة في قدراته، الأمر الذي يمثل دافعاً معنوياً عالياً بالنسبة له، في تقديم أفضل مستوى مع الفريق، لتحقيق طموحاته الشخصية، ويكون عند حسن ظن الإدارة والجهاز الفني والجماهير العيناوية الوفية، مؤكداً أن مهمة فريقه أمام الوصل ليست سهلة، وقال: ندرك جيداً المطلوب منا، منذ صافرة البداية وحتى النهاية، بفضل التوجيهات الفنية من المدرب، والتهيئة الجيدة للجميع من المعنيين بالشؤون الإدارية، واللاعبين الخبرة، واستراتيجية العين واضحة وتتمثل في حصد النتيجة الإيجابية التي تضمن لنا التأهل إلى المرحلة القادمة من المسابقة.
وحول الصعوبات التي واجهته أمام الوصل في وسط الملعب، قال: أسلوب كرة القدم الذي يقدمه العين يعتمد على الأداء الجماعي، ولم أواجه صعوبات داخل الملعب، لأن جميع زملائي لديهم أدوار دفاعية وهجومية.

العبدولي: أتمنى أن يكون «الإمبراطور» في يومه
عبر حسن العبدولي، مدرب الوصل، عن أمنياته بأن يكون جميع لاعبي «الإمبراطور» في يومهم وأتم جاهزيتهم وقدراتهم الفنية والبدنية، من أجل تقديم مردود طيب يؤهلهم لاجتياز عقبة العين في دور الـ16 لكأس رئيس الدولة، مؤكداً أن الوصل فريق كبير ويهمه المنافسة على لقب البطولة الغالية.
وقال العبدولي: المواجهة بين فريقين كبيرين في بطولة غالية على الجميع، وكل الفرق المشاركة تتطلع للمنافسة على لقبها والتأهل إلى الأدوار النهائية، وهو هدف الوصل والعين أيضاً، لذلك ستكون مباراة قوية وصعبة، خاصة أنها تأتي بعد 3 أيام فقط من آخر مواجهة جمعت بين الفريقين في دوري الخليج العربي.
ونفى مدرب الوصل أن تكون الخسارة الأخيرة أمام العين في الدوري لها تأثير كبير على مواجهة اليوم، وقال: مباريات الكؤوس تختلف تماماً عن الدوري، ولكل بطولة حساباتها وظروفها الخاصة، وإذا عدنا إلى المواجهة الأخيرة ورغم الخسارة، فلم تكن كلها سلبيات بالنسبة لنا، بل كانت هناك إيجابيات متمثلة في روح اللاعبين وقتالهم، صحيح أن العين فاز، ولكن المباراة كانت متكافئة، والفائز نجح في استغلال الفرص التي أتيحت له، في الوقت الذي لم نوفق في التسجيل من فرصنا العديدة.


وأكد العبدولي أن الفريق يتطلع إلى الفوز في مباراة اليوم وتخطي العين، استناداً إلى عودة عدد من المصابين الذين غابوا الفترة الماضية، وهو ما يدعم من حظوظ الفريق، لكن بشرط أن يكون التوفيق حليفهم، وأن تمضي الأمور بشكل طيب.
ودافع مدرب الوصل عن جميع لاعبيه بمنْ فيهم الأجانب والبرازيلي فابيو ليما تحديداً، مؤكداً أنه يبذل قصارى جهده في التدريبات والمباريات، ويحاول مساعدة زملائه دائماً، وقال: ربما يواجه سوء توفيق أحياناً، إلا أن ذلك لا يقلل من جهده، لم نلاحظ عليه أي بوادر «كسل» أو «تراخي»، بالعكس يبذل قصارى جهده، وأتمنى أن يكون في مستواه المعهود اليوم، وينجح في التسجيل.

اقرأ أيضا