الاتحاد

الاقتصادي

أرباح "الصخري" المتنامية تحت رحمة تخفيضات "أوبك"

تراجع أسعار النفط الخام الأميركي بات يهدد هوامش الأرباح (أرشيفية)

تراجع أسعار النفط الخام الأميركي بات يهدد هوامش الأرباح (أرشيفية)

هيوستن (رويترز)

تزامن انحدار أسعار النفط الخام في الفترة الأخيرة، مع بدء منتجي النفط الصخري في تحقيق عوائد جيدة بعد سنوات من الإنفاق الكثيف لتعزيز الإنتاج والحصة السوقية.
أبهج التحول المستثمرين الذين أضجرهم انتظار جني الثمار وهم يشاهدون طفرة خام غرب تكساس الصخري تجعل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم ومُصدر رئيسي.
لكن تراجع أسعار النفط الخام الأميركي بات يهدد هوامش الأرباح المتحسنة تلك، وإذا بقيت الأسعار دون 50 دولاراً للبرميل فربما ينال ذلك من قيمة احتياطيات النفط الصخري، التي تستخدمها البنوك لتحديد قوة الاقتراض.
وقال ستيفن بروت، الرئيس التنفيذي لمنتج النفط الصخري إليفيشن ريسورسز، إن النشاط في أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة قد ينخفض عشرة إلى عشرين بالمئة العام المقبل إذا بقيت الأسعار منخفضة. وأوقد تراجع الأسعار شرارة موجة بيع في أسهم شركات النفط الصخري، وقد تكدر انتكاسة أخرى مزاج المستثمرين تجاه القطاع لسنوات.
وفي ظل هذه الدينامية، يعلق منتجو النفط الصخري الآمال على إنقاذ يأتيهم في شكل تخفيضات إنتاج من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عندما تجتمع - وهو ما يضعهم على طرف نقيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يضغط على أوبك لإبقاء الصمامات مفتوحة.
ورغم أن ترامب داعم متباه بشكل عام لشركات الوقود الأحفوري، فقد سخر من احتمال خفض إنتاج أوبك باعتباره «يسرق من بقية العالم» عن طريق التضخيم المصطنع لأسعار بيع الوقود إلى المستهلكين. وغرد الرئيس مجدداً بأنه يأمل «أن تُبقي أوبك على تدفقات النفط كما هي، غير مكبوحة. العالم لا يريد أن يرى ارتفاعاً في أسعار النفط».
وقال فيل فلين، المحلل لدى برايس فيوتشرز جروب في شيكاجو، إن منتجي النفط الصخري حققوا اختراقات كبيرة في الأعوام الأخيرة على صعيد تحقيق أرباح في ظل انخفاض أسعار النفط، لكنهم يقتربون من حد فاصل سيضطر البعض عنده إلى تقليص الاستثمار.
وتابع فلين: «في الحقيقة، يصاب كثيرون منهم بالرعب عند 50 دولاراً، وكذلك مصرفيوهم.. يريدون من أوبك إجراء خفض ويريدون من ترامب التوقف عن التغريد عن النفط».
وتشير تقديرات الحكومة الأميركية إلى أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة سيرتفع 17% هذا العام إلى 10.9 مليون برميل يومياً في المتوسط، ثم يصل إلى 12.06 مليون برميل يومياً بحلول منتصف 2019. وبعد سنوات من زيادة الإنفاق الرأسمالي، تخطط شركات، مثل أناداركو بتروليوم، لتجميد أو خفض تلك الميزانيات، وتوزيع الوفورات على المستثمرين.
وقال بروس كامبل، رئيس المكتب الاستشاري كامبل لي آند روس لإدارة الاستثمار، إنه حتى لو تراجعت أوبك واستقرت الأسعار العالمية عند المستويات الحالية، فقد لا يكون ذلك كافياً لكي يستعيد النفط الصخري حظوته لدى المستثمرين. وتملك الشركة أسهماً في رويال داتش شل نظراً لتوزيعات أرباحها وميزانيتها القوية، لكنها لم تعد ترى سبباً يشجعها على الاستثمار في النفط الصخري.
وقال شون رينولدز مدير المحافظ لدى شركة الاستثمار فان إيك: «النفط الصخري نشاط يعتمد على الحجم الكبير». ويرى رينولدز أن القطاع بصدد الخروج من مرحلة التطوير المكلفة إلى ما قال إنه «وضع الحصاد»، حيث يجني أرباحاً من استثمارات سابقة.
لكن استمرار انخفاض الأسعار سيهدد الأرباح القوية التي تحققت في الفترة الأخيرة. وقال رايان لانس الرئيس التنفيذي لكونوكو فيليبس، خلال مؤتمر بالهاتف عن النتائج المالية الشهر الماضي، إن أرباح الشركة في أحدث ربع سنة ارتفعت لأربعة أمثالها عنها قبل عام.

اقرأ أيضا