الاتحاد

منوعات

جلسات العرقوب.. دفء ليالي الشتاء

الشباب يفضلون الجلوس على العرقوب بعيداً عن صخب المدينة (تصوير راميش)

الشباب يفضلون الجلوس على العرقوب بعيداً عن صخب المدينة (تصوير راميش)

هناء الحمادي (أبوظبي)

يجتمع الشباب والكثير من العائلات حول «شبة الضو» على امتداد شارع الإمارات باتجاه الطريق من عجمان إلى رأس الخيمة وشارع المليحة، حيث رماله الناعمة التي تحتفي بأحاديث الذكريات، وشواء الكستناء والذرة، ليحلو السمر والجلسات العائلية لساعات طويلة من الليل.
سيف المرزوقي، يقضي وقته في إجازة الأسبوع على شارع المليحة، حيث يعتبر هذا المكان المتنفس الممتع ليقضي جل وقته مع مجموعة من الأصدقاء، وعن ذلك يقول: «جمال الرمال ونعومتها وإشعال «شبة الضو» يدفعنا نحن الشباب للسمر إلى وقت متأخر من الليل، حيث تحلو الجلسة مع شرب «شاي الكرك» الذي تفوح منه رائحة الهيل أو الزعفران، وهو يعد على النار، مما يعطي نكهة مختلفة أثناء الجلوس على العرقوب.

تبادل الأحاديث
فوق الكثبان الرملية، ونسمات الهواء العليل، بعيداً عن صخب المدينة، يفضل حمدان البلوشي قضاء وقته مع الشباب على شارع الإمارات، حيث أشار إلى أن رمال العرقوب تدفعنا للجلوس عليها لفترات طويلة، حيث تحلو جلسات السمر والسوالف، خاصة حين يشعل الحطب ويتجمع مع أصدقائه حول النار للتدفئة، مع تناول الكثير من المشروبات الساخنة في هذا الوقت، ليصاحب ذلك تبادل الضحكات والأحاديث، وأجمل ما في العرقوب حين يزدان المكان بالكثير من الزوار من جميع الجنسيات، والكثير من العائلات التي تختار مكاناً مناسباً لقضاء أجمل الأوقات. ومع حلول نسمات الهواء البارد، لا يفوت ياسر المزروعي الجلوس مع أسرته على عرقوب شارع المليحة في الشارقة الذي يزدان ليلاً بالكثير من رائحة الرمال و«شبة الضو» على امتداد المكان، حيث تفوح رائحة شواء اللحم، والوجبات الخفيفة . ويقول: «في هذا المكان نتبادل الأدوار، حيث يعد الشباب الطعام الخفيف والمشروبات الحارة، مثل شاي الكرك الممزوج بالزعفران، والشاي الأحمر أو الأخضر، والذرة الصفراء على التلال الباردة.

تجنب الإزعاج
تبحث سارة السجواني مع أفراد عائلتها عن مكان جميل على شارع مليحة للجلوس على رمال العرقوب، حيث متعة التفاصيل، وانتشار الكثير من العائلات التي تتوافد على زيارة هذه المكان، الذي يشهد ازدحاماً طوال الأسبوع، في إجازة الأسبوع.

الأمن والسلامة
بعد أن أوقف عبد العزيز النعيمي سيارته بمحاذاة شارع الإمارات، بعيداً عن الطريق العام، طلب من أفراد عائلته أن يحمل كل واحد منهم أدوات ومتطلبات رحلة الجلوس على العرقوب، والتي تتنوع ما بين «دلات الشاي والقهوة»، المكسرات، والحصير، وحزمة من الحطب اللازمة لـ «شبة النار»، حيث تسعد العائلة بالجلوس على العرقوب أمام «شبة الضو»، ولعب الأطفال بالرمال، بعيداً عن الجلوس في المراكز التجارية أو مطاعمها، فأحاديث العرقوب لها طعم آخر، وتعد ملتقى بين أحضان الطبيعة يشعر زواره بالراحة والهدوء.، بعد عناء طوال الأسبوع مع رحلة الذهاب والعودة إلى العمل، ومشاكل الحياة اليومية، وما تسببه من ضغوط نفسه.

العرقوب
العراقيب «جمع عرقوب»، وهي مجموعة من التلال المرتفعة بعض الشيء والمنتشرة في الصحراء بفعل سرعة الرياح، وتجذب إليها عشاقها، الذين يعرفون قواعد الأمن والسلامة، ليستمتعون بحلقات السمر والمرح.

اقرأ أيضا