الاتحاد

الإمارات

محاضرة "زايد والبيئة": رعاية البيئة والمحافظة عليها واجب وطني في "رؤية زايد"

هلال الكعبي خلال المحاضرة (من المصدر)

هلال الكعبي خلال المحاضرة (من المصدر)

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

أكد الدكتور هلال حميد ساعد الكعبي، أمين عام مجلس أبوظبي للجوة والمطابقة، عضو مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان يؤمن أن رعاية البيئة والاهتمام بكل مكوناتها واجب وطني وأنها إحدى الأولويات في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أدرك رحمه الله، بشكل مبكر، أهمية المحافظة على البيئة لتحقيق التنمية المستدامة. وعلى الرغم من التحديات التي واجهت المغفور له الشيخ زايد من ضعف الموارد إلى قساوة المناخ وشح المياه في الصحراء، فإن عزيمته وإيمانه بأهمية الزراعة والبيئة كانت أكبر وحققت نتائج تفوق المتوقع أذهلت العالم. فقد خطط زايد للمشاريع وأشرف بنفسه على تنفيذها، وأنشأ المزارع وبنى مؤسسات زراعية وبيئية على مستوى أرض الوطن، وأصدر القوانين والتشريعات اللازمة لحماية البيئة وتنميتها، مستعملاً كافة الوسائل المتاحة للتغلب على التحديات محققاً بذلك المعجزات. جاء ذلك خلال المحاضرة التي استضافتها جامعة السوربون أبوظبي، بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، تحت عنوان:«زايد والبيئة»، ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني السابع والأربعين واحتفاءً بعام زايد 2018.
وقال الدكتور الكعبي:«في عهد الشيخ زايد، زرعت عشرات الملايين من الأشجار البيئية في صحاري الإمارات لتشكل غابات ذات نظام بيئي حي، وبلغت مساحة زراعة الأشجار الحرجية (مشاريع الغابات) في الدولة في عام 2002 حوالي 378 ألف هكتار. وبلغت مساحة زراعة أشجار القرم (المنغروف) في الدولة حتى عام 1999 حوالي 4 آلاف هكتار. وفي مدينة العين وصحاريها زرعت نحو 10 ملايين و 686 ألف شجرة بيئية على مساحة نحو 64 ألف هكتار، بعدما كانت مساحة الغابات فيها لا تتجاوز 254 هكتاراً في عام 1969. وفي مدينة أبوظبي وصحاري الظفرة تطورت مشاريع الغابات تطوراً كبيراً بما يثير الدهشة والإعجاب، فبلغت نحو 206 آلاف هكتار في عام 2004. وبلغت أعداد الأشجار المزروعة في تلك المناطق نحو 41 مليوناً و 300 ألف شجرة. وبلغ عدد الغابات والتي تشرف عليها بلدية أبوظبي 166 غابة.
وأضاف بقوله: تشكل مقولة المغفور له الشيخ زايد «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة»، رؤية واضحة لسياسة وطنية انتهجها الأب المؤسس لتغيير وجه الأرض، والشرارة الأولى لتحويل الصحراء القاحلة إلى رقعة خضراء. حيث أدرك الشيخ زايد، أهمية الزراعة لتحقيق الاستقرار، وربط المواطن بالأرض، لذا عمل منذ توليه الحكم في مدينة العين كممثل لحاكم إمارة أبوظبي في المنطقة الشرقية عام 1946 على تغيير نظام السقاية الذي كان منتشراً في ذلك الوقت، ووضع خطة لتطويره تعتمد على: إصلاح الأفلاج القديمة التي فقدت قيمتها نتيجة الإهمال وحفر أفلاج جديدة لتوسيع شبكة الريّ الضرورية للزراعة. حيث أنشأ المغفور له الشيخ زايد، 114 سداً وحاجزاً على أرض الإمارات بسعة تخزينية تقدر 117.3 مليون متر مكعب، لافتاً أن المغفور له الشيخ زايد أنفق من ماله الخاص على 67 سداً من تلك السدود، بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 750 مليون درهم.
وأكد الكعبي في محاضرته أن في عهد زايد، أخذت الزراعة منحى آخر في أبوظبي وبقية الإمارات باعتبارها مبعث الاستقرار ومصدر الأمان والطمأنينة، كما أصبحت واحدة من دعائم الاقتصاد الوطني، وعنوان الحضارة، في الوقت الذي اعتقد الكثيرون أن لا مكان للزراعة على هذه الأرض، ما دفع الكثير من المؤسسات العالمية لمنحه العديد من شهادات وجوائز التقدير، ومنها رجل البيئة والإنماء الدائم في عام 1993، ورجل الإنماء والتنمية في عام 1993، والشخصية الإنمائية في عام 1995، وجائزة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في عام 1995، وجائزة الباندا الذهبية في عام 1997، ووسام المحافظة على البيئة في عام 1997، والدكتوراه الفخرية في الزراعة عام 1997، وأبرز شخصية عالمية عام 1998، ورجل البيئة في عام 2000، وميدالية اليوم العالمي للأغذية في عام 2001، وميدالية المنظمة العربية للتنمية الزراعية عام 2002، ودرعاً تذكارياً من برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 2002، وأحد أبطال الأرض في عام 2005.

اقرأ أيضا