هكذا وصفت محاضرة أقامتها شرطة أبوظبي ضمن فعالياتها التوعوية بمناسبة اليوم العالمي للسكري الذي يصادف الرابع عشر من نوفمبر، مرض السكري بأنه «داء العصر المر». 
جاءت الفعالية ضمن مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي نفذتها مختلف الجهات الصحية في البلاد للتوعية بالمرض ودرء مخاطره.
من تقوده الظروف لزيارة أو مراجعة «مركز إمبريال لندن للسكري» في العاصمة يلفت نظره العدد الكبير من الشباب والشابات الذين يعانون من البدانة التي تمثل مقدمة للإصابة بالسكري والأمراض الأخرى المرتبطة بها كالشرايين والقلب وغيرها.
وبحسب ما ذكر مركز أبوظبي للصحة العامة في معرض احتفائه بالمناسبة أيضاً بأنه تم تشخيص 15.4% من سكان الإمارات بمرض السكري، وفقاً لإحصائيات الاتحاد العالمي لمكافحة السمنة. كما أشار المركز إلى إحصائية عالمية ذكرت أن الإصابات بمرض السكري بلغت 537 مليون شخص بالغ، وبلغ البالغون المصابون بمقدمات السكري والذين هم عرضة للإصابة بالسكري نمط (2) 541 مليون شخص، في حين كانت الوفيات 6.7 مليون شخص.
أرقام مقلقة ومخيفة، لحالات تتعطل معها طاقات وتهدد مخاطرها بفقد شرائح من المجتمع وهم في مقتبل العمر جراء داء تكمن السيطرة عليه والتصدي له باتباع نظام صحي سواء في الغذاء أو ممارسة أي نشاط بدني.
وفي كل عام تتسابق دوائرنا الصحية لاستعراض برامجها وفعالياتها التوعوية والصحية وحملات إجراء التحاليل والكشف الطبي السريع لتثقيف الناس عن المرض وتبصير الغافلين منهم عن الأخطار التي تتهددهم من عواقب عدم الانتباه ومراقبة تقدم مستوى السكر لديهم. ولكن بالمقابل لم نسمع عن أي جهة تقدمت بمبادرة أو خطوة لترجمة ذلك القلق بتبني قانون يحمي أفراد المجتمع من مخاطر الأغذية غير الصحية المنتشرة بيننا والتي تلقى إقبالاً كبيراً من فئة الشباب تحديداً، كفرض ضرائب أعلى على مطاعم الوجبات السريعة ومحال الحلوى وتشجيع منافذ بيع الأكل الصحي، وتقديم المزيد من التسهيلات للتشجيع على ممارسة الأنشطة الرياضية بتحفيز الأندية على تقديم اشتراكات برسوم رمزية للشباب والعائلات بدلاً من الرسوم المبالغ فيها للأندية الصحية الخاصة التي يهتم الكثير منها ببيع الشباب هرمونات ضارة لنفخ العضلات وغيرها من الممارسات التي لا تمت للرياضة بصلة.
 من غير القرارات والخطوات الحازمة سنظل كل عام نتوقف أمام ارتفاع نسبة المصابين بالبدانة والسكري بكل حسرة ومن دون تحقيق التقدم المنشود في محور الصحة الذي يتقدم الاستراتيجية الوطنية للصحة وجودة الحياة، وحفظ الله الجميع.