اتفاقية التعاون بين هيئة الشارقة للكتاب، واتحاد الكتاب، لهو الجناح الذي يأخذ الإبداع نحو الأفق، هو السر في أثمار الشجرة، هو السبر في تطويق الجداول للجذور، هو السرد الذي يفصح عن بلاغة البوح، هو السيرة التي تكمن في ثنايا النابغين.
هيئة الشارقة، واتحاد الكتاب، بإمكانهما أن يجعلا من الكتاب، موئلاً لحصافة الكلمة، وفصاحة الحرف، وقدرة الثقافة على تأثيث المعاني، وترتيب المضمون وصياغة الأهداف السامية، بحيث تصير طريقاً إلى نبوغ الضمير الإماراتي بما يوازي النهضة الاقتصادية التي ترفل بها الإمارات، والتي أصبحت اليوم مآل عشاق النجاح.
نطمح كثيراً، حقنا أن نضع للطموح موائد فرح، عندما تلتئم الأغصان وتتفرع وتبدع في صناعة الأمنيات، ولا تتوقف العجلة، عن السير في دروب النجاح، لأن الإمارات اليوم هي الخيمة التي تظلل رؤوس العشاق، وهي الشراع الذي يذهب بسفن السفر نحو غايات أبعد من الخيال، وما يحدث على هذه الأرض، يجعل المتمعن في نقشة الثوب، يرى أن كل لون من ألوان هذا الثوب، إنما هو من براعة الذين يعشقون الجمال والذين يشكلون الرونق من شهد، وعهد، ووعد، هؤلاء هم قادة هذا البلد، وعلى منوالهم تسير الرياح، وتمضي النياق، وتستمر الجياد، وتهطل السحابات بمطر يغدق الكتاب حبره، وسبره، وسره.
تضافر هيئة الشارقة للكتاب، واتحاد الكتاب، لهو الطريق الذي يسدد خطاه ذلك الوعي بأهمية أن يكون لدينا اتحاد كتاب، تسند عوارضه أوتاد مؤسسات لها من القوة المادية والمعنوية، ما يؤهلها لأن تكون العضد، والوتد، ومرود الأثمد الذي يشيع مهارته بين الرموش، لتكون فوق الجفنين ريشة الكلمات التي تكتب عن تاريخ إماراتي مَجِيد، وحلم إنسان عتيد، وتضامن إبداعي تليد، ووجد يحرضه، شوق، وتوق، نحو إرث إبداعي أجمل ما فيه هو ذلك التجذر في الوجدان، وذلك السطر العريض، المنحوت في الأرض، لعرق سواعد، ما ملت الغرف، والنزف، من معين، كان هو الشظف، والكلف، واللهف، أبدته العيون قبل الصدور.
ما تقدمه هيئة الشارقة للكتاب، ثمنه أن نكون معاً، وأن يكون اتحاد الكتاب، الذراع، والشراع لهذه المؤسسة المعنية بشؤون الكاتب، والكتاب.
ما تقدمه هذه الهيئة، لهو الشغف المغسول بندى الرضاب، وهو السقف الذي يحمي الكلمة من جفاف حبرها، ومن كفاف سردها.