أن تخسر أمام منتخب قوي ليس كارثة، وأن تودع البطولة من دور الثمانية ليس مصيبة، ولكن أن تخسر في شوط واحد بخمسة أهداف نظيفة، وتدخل تاريخ كأس العرب من بابه الخلفي، فإن الموقف يقتضي وقفة قوية، لعلها تصحح أوضاع المنتخب الذي تنتظره مهمة شاقة للغاية في تصفيات كأس العالم.
ومن حق جماهير الإمارات أن تغضب، وهي تتابع منتخبها، وهو يخسر أمام المنتخب القطري في ثلاث مناسبات مختلفة، وكانت البداية من نهائيات كأس أمم آسيا 2019 بالإمارات، عندما فاز «العنابي» برباعية نظيفة، باعدت ما بين «الأبيض» وبين حلم التأهل إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وتكرر المشهد نفسه، وبالنتيجة نفسها، في دورة الخليج الأخيرة، إلى أن وصلنا إلى خماسية كأس العرب، مما يعني أن المنتخب القطري سجل 13 هدفاً، من دون أن يلامس «الأبيض» الشباك القطرية.
ولا شك أن عوامل عدة أسهمت بدور فاعل في تلك النتيجة الثقيلة، من بينها أخطاء للمنظومة الدفاعية التي سهلت مهمة مهاجمي قطر، وهنا لابد من طرح سؤال له أهميته، لماذا غامر مارفيك بمشاركة مهند العنزي، فضلاً عن تأخره في إشراك علي مبخوت «ماكينة» الأهداف الإماراتية، والأهم من ذلك أن مارفيك فتح ملعبه أمام «القوة العنابية»، بدلاً من إغلاق نصف ملعبه، والتعامل بواقعية مع تفوق المنتخب القطري الذي جاب كل قارات العالم، من أجل الاستعداد لـ «المونديال».
×××
التهم عرب أفريقيا ثلاثة أرباع «الكعكة» العربية، بتأهل ثلاثة منتخبات من «القارة السمراء»، كما كان متوقعاً، إلى «المربع الذهبي»، بينما بات المنتخب القطري، صاحب الأرض والجمهور، ممثل عرب آسيا الوحيد، في تلك المرحلة المتقدمة من البطولة، ونجح بدلاء منتخب مصر في «فك لوغاريتم» المنتخب الأردني، حيث صنع محمد شريف الهدف الثاني لمصر الذي سجله أحمد رفعت الذي صنع الهدف الثالث لـ«البديل» مروان داوود الذي حسم به بطاقة التأهل، بعد معاناة شديدة، ويستحق «نشامى» الأردن كل التحية، ولو استثمروا الفرص التي لاحت لهم في الشوط الأول، لانضموا إلى ركب المتأهلين إلى نصف النهائي.