الشكر مجدداً لمكتب تنظيم الإعلام لجهوده المتواصلة وحرصه الدائم على ضمان توافر محتوى راقٍ للتداول في الإمارات، ومبادراته المتواصلة للحد من أي انفلات في فضاء التواصل الاجتماعي يحاول النيل من القيم الأصيلة والصورة الزاهية لمجتمع الإمارات.
 عبر هذه الزاوية نوهت مؤخراً بدوره وحرصه على الالتقاء بالمسؤولين عن أحد التطبيقات الشهيرة عقب تزايد الدعوات المحلية لحذفه أو حجبه وإغلاقه، وناقش معهم «تشجيع نشر المحتوى الإيجابي على المنصة، وتعزيز آليات تطبيق معايير المحتوى الإعلامي المعمول بها في الدولة، على جميع ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي».
وقد «أكد الجانبان على ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أصحاب المحتوى الذي يتم الإبلاغ عنه، والتي تصل إلى إغلاق الحساب نهائياً، مما سيسهم في الحد من التجاوزات، والوصول إلى المخالفين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة بالدولة»، ليقول القانون كلمته فيهم.
 بالأمس حسم المكتب جدلاً ظهر في المجتمع، معلناً عدم منح فيلم للرسوم المتحركة تصريحاً بعرضه في دور السينما المحلية نظراً لمخالفته «معايير المحتوى الإعلامي المعمول بها في الدولة». وكان من المقرر عرضه ابتداءً من السادس عشر من الشهر الجاري.
للأسف، البعض لدينا عنده رؤية ضبابية تخلط الأمور عندما يتعامل مع قضايا من صميم قيم المجتمع الإماراتي وثوابته الوطنية الأصيلة غير القابلة للمساس. قيم تنطلق من مبادئ يؤمن ويتسم بها كالوسطية والاعتدال وروح التسامح واحترام الآخر ونبذ الكراهية والإقصاء والتطرف والغلو. ويفترض بالجميع احترامها وعدم تجاوزها، وهي امتداد لسمات الشخصية الإماراتية وهويتها الوطنية التي تؤكد عليها قيادتنا الرشيدة في مختلف المناسبات.
 هذا الجانب على وجه التحديد يُعد أحد خصائص التجربة الإماراتية في الانفتاح على العالم وثقافاته وحضاراته بكل شغف وإقبال مع التمسك بالخصوصية المحلية كما في غيره من المجتمعات الملتصقة بجذورها وثوابتها وهويتها دون انغلاق وتحجر.
 في مواقف ومشاهد وانعطافات عديدة، تبرز دائماً الخصوصية الإماراتية التي استطاعت دائماً الاستفادة من اتجاهات وتوجهات العولمة على مختلف الصعيد والمستويات دون التأثير على الطابع المحلي وهويته رغم التبدلات والتحولات التي شهدها المجتمع على امتداد العقود الماضية.
خطوة مكتب تنظيم الإعلام، رسالة للذين اعتقدوا أن قراره إدراج فئة (+21) ضمن فئات التصنيف العمري للأفلام السينمائية، وعرضها حسب نسختها الدولية، يترك لهم الحبل على الغارب، وتناسوا أن المكتب لا يمنح ذلك التصنيف إلا «بناء على معايير المحتوى الإعلامي في الدولة»، مجددين الشكر للقائمين على المكتب.