أن يصبح بلد حديقة غناء من غير سوء، فلا بد للعالم أن يحتفي به، ولا بد له وأن يضعه بين الرمش والرمش ويهديه الامتياز البيئي، ولا بد له وأن يمنحه المؤشر الذي يستحقه، كبلد يعتني بالأرض والناس والطير والشجر، ولا بد له أن يجعله بين العالمين بؤرة العين، ومقلة النظر.
في مؤشر ييل نالت الإمارات الأولى عالمياً في 6 مؤشرات، وهذا ما يدل على أن النعيم البيئي مرافق طبيعي لبلد استطاع أن يتحول خلال خمسة عقود إلى رونق في الجمال، وحدق في الكمال، ونسق في المعادلة الطبيعية لحياة تنقي نفسها من الدنس، وتصعد في الأفق شمساً وضاءة، تستنير بنقاء الضمير، وتحدو في ميدان النمو كأنها الغزلان في البرية، وكأنها الطير في السماوات يحدق في وجه الغيمة، فتمطر الماء والثلج والبرد. 
اليوم الإمارات أصبحت شالاً مجللاً بالنقش، وفسيفساء الأحلام البهية، اليوم الإمارات أضحت أيقونة في بهائها، وسيمفونية في ردائها المخملي، جذلى بأحلام أهلها الذين يسورون معطفها بعطر الذائقة، وسبر التاريخ المضمخ بعبير الذاكرة الصحراوية المزدانة بأجنحة الفراشات، وبريق الزهر مترامي الأطراف، بدءاً من البحر وحتى شغاف البرية وامتداداً إلى الجبال الشم، مروراً بالسفوح المزدهرة بعقوص الغاف، وجدائل النخل، كل ذلك يحدث في بلاد أحبها أهلها، وعشقوا القصيدة حيث ترامت بين أعطافها، كأنها سلسال الذهب، وكأنها خلخال الفضة في ساق وساعد. 
هذه الإمارات اليوم تمضي قدماً في الدنى محققة المجد التليد، كاسبة سباق التسلح بالحب، ذاهبة إلى المستقبل بأساور الفرح وقرط السعادة، منسجمة مع نفسها متداعية مع الآخر بكل انسجام وتضامن، واحترام وتقدير. 
اليوم الإمارات، هي الأولى في ميادين الحياة. فمنذ النشوء، بنت القيادة الرشيدة قناعاتها على مبدأ بيئة نظيفة، تمنح إنساناً معافى واقتصاد قوي. 
واليوم والإمارات تقف في المشهد الإنساني لوحة تشكيلية فريدة في لونها، استثنائية في تصدرها للدول ذات الوجه الحضاري التليد، وتقدم للعالم مثالاً للدول التي تتربع على عرش الأناقة، كما هي القصائد العصماء، كما هي النشيد في ضمير الكائنات الملائكية. 
اليوم عندما تتهجى حروف اللغة تجد في غضونها تكمن دولة نالت من الإعجاب ما يجعل اسمها في القاموس الدولي معرف بالتميز، ومميز باسم العلم. 
اليوم نعيش نحن في كنف دولة تذكر دائماً ببذخ الجمال، ورفاهية الرونق الأصيل، وهذا ما تسمه الصحراء على منتميها، وهذا ما يمنحه البحر على منتسبيه. وما بين الرمل والماء يكمن البقاء، والخلود من دون عناد.