تنعم الإمارات ولله الحمد بقيادة حكيمة استثنائية تملك رؤية ثاقبة، استباقية في تحديد أولوياتها واستراتيجيتها، وتنطلق نحو آفاق غير مسبوقة وبثقة وطموح بلا حدود، والهدف دائماً الارتقاء بالوطن وإعلاء شأنه اعتماداً على عقول وسواعد أبناء الوطن. ومع كل إنجاز يتحقق تحرص القيادة على التأكيد بأنه مجرد محطة جديدة ودافع للانتقال إلى أخرى غيرها في سباق رحلة التميز والريادة الإماراتية يحف بها طموح وثاب، وروح إيجابية وتفاؤل بأن القادم دائماً سيكون أجمل.
يوم أمس الأول كنا أمام مشاهد جليلة مؤثرة غمرت كل إماراتي فخراً واعتزازاً وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يستقبل فريق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، والاطلاع على طبيعة مهمته النوعية التي تأتي في إطار الاستراتيجية الطموحة لاستكشاف الفضاء الخارجي والمكانة المتقدمة التي تحققت لها في القطاع الفضائي وصناعاته خلال سنوات قليلة على دخولها فيه لتصبح أحد اللاعبين البارزين في المجال جنباً إلى جنب مع دول كبرى سبقتنا بعقود في تسيير بعثات الاستكشاف الفضائي والصناعات المتقدمة المرتبطة بها.
في اللقاء السامي المبارك حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على تأكيد «ثقته في قدرة شباب الوطن على الوصول لآفاق علمية جديدة تعزز ريادة الإمارات في مجال الفضاء». «إن الإنجاز التاريخي بإرسال مسبار الأمل إلى المريخ لن يكون الوحيد أو الأخير، لأن طموحاتنا في هذا المجال ليس لها حدود».
مناسبة جديدة يتجدد معها الاعتزاز بالعقول والكوادر الإماراتية التي أثبتت كفاءتها في مجال من مجالات العلوم المتخصصة والدقيقة، وهم ثمرة رهان مبكر ورؤية سديدة بأنهم الثروة الحقيقية للإمارات. وهو ما عبر عنه سموه قائلاً «إن الكوادر الإماراتية تعد ثروتنا الحقيقية ورهاننا الأساسي لتحقيق كل تطلعاتنا وأهدافنا التنموية خلال العقود المقبلة»، وأن شباب المهمة سيلقون كل الدعم والتشجيع والرعاية من لدن سموه لمواصلة تميزهم و«كتابة التاريخ الإماراتي والعربي في مجال الفضاء».
كما أكد ذات المعاني الجليلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى استقباله كذلك لفريق المهمة، وبأن «طموح الإمارات في قطاع الفضاء لا حدود له».
لقاءان ساميان لخصا معاني عظيمة من قيادة حكيمة كان الإنسان الإماراتي دائماً هو الأول والثاني والثالث في قائمة أولوياتها، لأنه أغلى ثرواتها وهو هدف كل إنجاز مبارك في «بلاد زايد الخير».