الريادة الإماراتية المتواصلة والتي تجسدت من جديد في الصدارة والإنجازات التي حققتها الدولة وبصورة تفوق ما كانت عليه قبل جائحة «كورونا» التي ضربت العالم خلال الأعوام الثلاثة الماضية تحققت بفضلٍ من الله وثمرة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الأب والقائد الذي طَمْأنَنا منذ البدايات الأولى للجائحة «لا تشلون هم»، وبأن دولة الإمارات بمواطنيها والمقيمين على ترابها الطاهر قادرون بتعاونهم وتآزرهم على مواصلة العمل وبذل الجهد للمضي قدماً في تنفيذ برامجهم وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم.
وفي المؤشرات التي أعلنها فارس التميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤسه اجتماع المجلس، مؤخراً، ومع بداية الموسم الجديد، تحقق للدولة نتائج غير مسبوقة، فقد جاءت الإمارات في المركز الأول عالمياً في 156 مؤشراً مقارنة بـ121 مؤشراً قبل «الجائحة»، كما جاءت في المراكز العشرة الأولى عالمياً في 432 مؤشراً، وتصدرت الإمارات دول العالم في استقطاب واجتذاب المواهب وفي البنية التحتية والقدرة على التكيف ومرونة القوانين، وتجاوزت التجارة الخارجية للدولة تريليون درهم، بينما بلغت إيرادات القطاع السياحي 19 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري.
أرقام ومؤشرات تجسد إرادة التصميم والإنجاز الإماراتية والطموحات والهمة العالية بأن لا تكون الظروف الطارئة عائقاً أمام تنفيذ الخطط والبرامج الموضوعة للوصول إلى المستهدفات المحددة.
ومما يميز تجربتنا في الإمارات تلك المتابعة المستمرة والدعم غير المحدود من لدن قيادتنا الرشيدة، وهي تؤكد على عدم التوقف في رحلة الإنجاز وحصد المزيد منه تلو الآخر ورفع سقف الطموحات من دون حدود، وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أننا في سباق مفتوح مع العالم.
تحقيق هذه الغايات السامية والوصول إلى صدارة المؤشرات لم يكن بالأمر اليسير وإنما رحلة مضنية استلهمت رؤية قيادتنا الرشيدة، واستمدت القوة والعزم منها للمضي في مسيرة الخير والعطاء، وإضافة الجديد والمزيد للمكتسبات والمنجزات التي تحققت للوطن. تنطلق دائماً من القناعة الراسخة التي غرستها القيادة الملهمة بجعل التحديات فرصاً للانطلاق والنمو والنماء.
مسيرة تتواصل عنوانها العريض تحقيق المزيد من التطلعات باقتدار وابتكار لا تعترف بالمستحيل وتتجاوز العقبات والتحديات بالابتكار وتقديم الحلول وعدم الالتفات لأصحاب الطاقات السلبية ممن يبثون اليأس ويتفننون في تثبيط العزائم لأنهم لا يجيدون التجديد ويعشقون الركود.