مبادرة مهمة وإضافة متميزة تبناها تطبيق «سناب شات» للتواصل الاجتماعي الشهير بالتعاون مع وزارة اللامستحيل لدعم جهود الدولة لتعزيز جودة الحياة الرقمية وضمان أمن الشبكة العنكبوتية وتوفير بيئة آمنة للأطفال لدى استخدامهم لها والاستفادة المثلى منها.
حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على حضور حفل تدشين الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مركز العائلة»، وكذلك وجود عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، يجسد حجم الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للأسرة والطفولة والنشء على وجه الخصوص. وشهد الحفل تسجيل أول عائلة إماراتية للاستفادة من الميزة الجديدة التي توفر الحماية للأطفال من مخاطر التواصل مع مجهولين أو غرباء يريدون استدراجهم لمواقع وأمور غير أخلاقية وإجرامية أو محاولة أفكار غريبة فيهم تخالف عقيدتنا وقيمنا الأصيلة.
كما أن ميزة «مركز العائلة» تتيح متابعة الوالدين لأبنائهم مع الحفاظ على خصوصيتهم واستقلاليتهم.
ويتيح «مركز العائلة» أيضاً سرعة الإبلاغ بسهولة وسرية تامة عن أية حسابات مسيئة أو مشبوهة بشكل فوري ومباشر من خلال التواصل مع فريق الثقة والأمان التابع للتطبيق، والذي يعمل على مدار الساعة لحماية مستخدمي التطبيق الذي حرص قبل إطلاق الميزة الجديدة على التواصل مع مئات العائلات للتعرف على احتياجاتهم ومعايير تربية الأبناء والخصوصية التي يتطلعون لها ومتابعتهم ومعرفة أصدقائهم لحمايتهم من رفاق السوء الواقعيين منهم والافتراضيين.
ميزة جميلة وآمنة نتمنى أن تعمم في وسائط التواصل الاجتماعي وعند إبحار الأبناء في هذا الفضاء الافتراضي الواسع والذي يعج بآلاف المواقع والحسابات التي تنفث سمومها، مستهدفة أجيال الغد بناة المستقبل. مواقع لا تعد أو تحصى، منها ما يستهدف زعزعة ثوابت عقيدتهم وانتمائهم وولائهم للوطن. ومنها ما يروج لأفكار وقيم غريبة عن مجتمعنا، ناهيك عن تلك المروجة للمخدرات والمؤثرات العقلية.
كل هذه السموم تعبر الحدود وتنتشر عبر الفضاء الإلكتروني ويجد الصغير نفسه أمامها وحيداً وجهاً لوجه، لتكشف حجم التحديات الكبيرة التي تحملها، مستهدفة ضرب الأسرة والنشء، أغلى ثروات الأوطان. من هنا تتجلى أهمية مبادرة كهذه، والتي يفترض بنا كأولياء أمور التفاعل معها وتشجيع التعامل بها، فهي ثمرة جهد رفيع ومقدر يعمل على ضمان تجنيب الأبناء والبنات مخاطر الوقوع فرائس سهلة بيد تلك العصابات التي تعمل عن بعد، وتواصل الليل بالنهار لسلبنا أجمل وأغلى ما لدينا..شباب الوطن وهدم الأسرة.