عشية استعدادات العالم للاحتفال باليوم الدولي للسلام والذي يصادف اليوم، كان قائد المسيرة وصانع السلام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، يؤكد - لدى تسلمه أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة- «حرص الإمارات على تعميق علاقاتها مع مختلف دول العالم على قاعدة الاحترام المتبادل، وتعزيز المصالح المشتركة والعمل من أجل التنمية والرخاء للشعوب بجانب دعم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».
 قبل ذلك كان فارس الدبلوماسية الإماراتية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، يختتم زيارة تاريخية لدولة إسرائيل بمناسبة مرور عامين على اتفاقات السلام الإبراهيمية. زيارة تاريخية وناجحة ومهمة بكل المقاييس، مترئساً وفداً ضم ثلاثة من الوزراء وعدداً من المسؤولين الإماراتيين، استعرض خلالها آفاق ثمار السلام التي جناها البلدان خلال فترة العامين الماضيين ويحمل المستقبل المزيد منها. 
وقد أكد سموه خلال الاحتفال الذي أقامه بالمناسبة بحضور كبار المسؤولين في الدول العربية والخليجية والأجنبية والمنظمات الدولية: «قبل عامين، في الخامس عشر من سبتمبر 2020، رسمت بلادي مساراً جديداً للمنطقة، وأدى توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، التي أصبحت واقعاً حقيقياً، إلى هذه العلاقة المزدهرة والديناميكية التي تتمتع بها بلادنا اليوم».
 وجدد سموه خلال الزيارة الموقف المبدئي والتاريخي للإمارات لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. مؤكداً «أن الأساس القوي الذي قامت عليه الاتفاقيات الإبراهيمية هو المساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة». إنها إمارات الخير والمحبة والسلام ترسم وتصنع المسارات لاستقرار وازدهار ورخاء المجتمعات. 
 ونعتز نحن في هذه الصحيفة التي نتشرف بالانتساب اليها بأننا لا زلنا جزءاً أصيلاً من المسيرة المباركة، بتبني القيم التي قامت عليها والترويج لها، وشهدت انطلاق المشاركة الأولى بين«الاتحاد» و«اسرائيل هيوم» بعد فوز الصحيفتين في مشروع«تحديات الابتكار» ضمن مبادرة«جوجل للاخبار»، والتي اطلقتها المنصة العالمية لدعم وتطوير المبادرات الإعلامية المبتكرة في الأخبار والتقارير، وامتداداً لدور «الاتحاد» في نشر ثقافة التواصل والتعايش والتسامح وبث رسائل الأخوة الإنسانية.
 تمضي الإمارات بكل ثقة وعزيمة في دروب صنع السلام ونشر روح المحبة وحسن التعايش انطلاقاً من رؤيتها الثابتة، بأن السلام مفتاح الاستقرار والتنمية والتقدم وازدهار الشعوب. حفظ الله الإمارات منارة للسلام.