- صعب أن تطلب من واحد شيئاً وهو يعاني من وجع متقطع في بطنه، سيظل يعتقد أنك أنت السبب في تعبه، وقلق أمعائه الغليظة، خاصة إذا ما كان الطلب فيه دفع فلوس أو فيه سلف، فسيزيد من توتر معدته، ويجعل الألم يشعره بالضيق وعدم الارتياح، وسيظل «يَرّوَح ذاك العاطن عليه في قيلولته، وكأنه خِيلّ»، هناك وجوه من الناس حظوظها معاكسة، و«وين ما يضربونها عوجاء» أو لا يعرفون متى يطلبون من ربكتهم، وكثيراً ما يتواجدون مع الآخر في أصعب ظروفه، أقلها وجع متقطع في المعدة.
- معقول طوال هالسنين نشرب شاي «الكرك»، ولا نعرف أصل الكلمة، مثلها مثل الكثير في حياتنا اليومية من مفردات، وكانت محاولاتنا خلال السنين الماضية المنصرمة أن ننطقها كما يلفظها الهنود المستعجلون، لكننا لا نعرف كيف نكتبها بالطريقة الصحيحة أو لو صادفناها كتابة لأشكلت علينا، «كرك»، هي كلمة أردية تعني المضاعف أو الجامد، ويطلق على «تشاي ماسالا» ذي التركيبات المختلفة بالحليب والبهارات، وقديماً كانت كل عائلة لها أسرارها في غلي الشاي، وخلط البهارات المستخدمة، كلمة «كرك»، لو صادفتها بالإنجليزية فلن تعرفها، «Kadak» أو بالأردو «كرك» وتعني فيما تعني أيضاً الرعد!
- بعض من الناس «البزا» فيهم تقول ما شافوا الخير «موليّه»، والدلع جاءهم على كبر، خاصة محدثي النعمة، اللي ما يروفون بحالهم، فيصبح الواحد منهم مثل «البطران اللي ما يعرف شو يسوي، وشو يأخذ، وشو يحط»؟ من أشوف واحداً من هؤلاء، ما أتذكر إلا ذاك الذي كان يلعب كرة الطائرة بساعة «رولكس» ذهب!
- بنات الجيل الجديد عندنا لازم يأخذن «كورس» 3 أشهر على الأقل عند الصينيات، ربات البيوت اللاتي يتعاملن مع أماكن ذات حيز صغير وضيق، لكنهن يصنعن العجب في الترتيب والتنظيم واستغلال المساحات، لن أتحدث عن الصحون والملال، فهذا أمر لا يعرفه الجيل الجديد من بناتنا، ولكن المطلوب منهن فقط أن يتعلمن كيف يرتبن غرفهن الواسعة، تقول «مركض فرس»، وكيفية تقطيب ثيابهن «بدال ما هي مشّعاية» في كل مكان في الغرفة، حتى يكاد يغمى على الأمهات حين يرين غرفة الواحدة منهن التي تشبه كرشة الذئب، الصينيات يرتبن الجينز اليابس بعد الغسال، ويصبح تقول «دسمال»، والفانيلا الصوف الدلعاء اللي تشبه كندورة الطَلّابة، تصبح بعد ترتيب المرأة الصينية مثل «فانيلة الياهل»، أما الأحذية - كرمتم- والتي تشبه الفردة الواحدة منها متحركة عسكرية صغيرة، وبعض منها فيه شوك ومسامير و«سناكل» لو تشوفون الصينية كيف تبتكر من الوسائل لتضع كل تلك الأحذية السوداء التي تخلق الرعب فينا، حين نراها وهي رابضة في غرف بناتنا من الجيل الجديد، الصينية «تلايم كل تلك الذوايا» وتضعها في خرايط متدلية في باب الخزانة من الداخل تقول وطواط راقد في سباته الطويل.. اتعلموا صيني!