أمنه الكتبي (دبي)

أطلقت وزارة تنمية المجتمع دليل التعلم المنزلي لأطفال التوحد والإعاقات الذهنية.
وقالت وفاء حمد سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم: إن الوزارة تؤمن بأن عملية التعليم والتأهيل هي عملية مستمرة، وليست مرتبطة بمكان محدد أو بأشخاص معينين، وأن أي بيئة يعيش فيها الطفل هي بمثابة بيئة تعليم وتعلم جديدة يمكن الاستفادة منها لإيصال المهارات والأنشطة المطلوبة.
وأضافت: لذلك فقد استجابت الوزارة للتغيرات التي أحدثتها جائحة كورونا عبر العالم، عبر تعديل نظام التعليم المقدم لأصحاب الهمم، بحيث يكون عن بُعد من أجل سلامة الطلبة وأولياء أمورهم، مع الإشراف والمتابعة المستمرة من الأخصائيين والمعلمين العاملين مع هؤلاء الطلبة.
وقالت: إن العزل المنزلي لا يمكن أن يكون إيقافاً لحركة التعلم البشري، بل هو فرصة لاتباع وسائل وطرق تعليمية مختلفة ولكنها تؤدي نفس الغرض، لذا فإن الروتين الحياتي اليومي الذي يمر به الطالب من أصحاب الهمم في المنزل يمكن استثماره لتطوير مجموعة من المهارات البدنية والمعرفية والسلوكية، برفقة الوالدين وأفراد الأسرة الذين بإمكانهم أن يعملوا الكثير للحفاظ على ديمومة استفادة الطفل من التعليم المقدم له وتطوير المهارات بشكل مستمر.
وأضافت: إن من ميزات التعليم المنزلي لأصحاب الهمم هو استثمار البيئة المألوفة للطفل وجعلها بيئة محفزة على التعلم ومن قبل أشخاص مألوفين للطفل وفي مواقف يومية طبيعية يمر بها بشكل يومي كتناول الطعام، واستخدام الحمام، وترتيب السرير، وتبديل الملابس، وتنظيف المائدة واللعب والأعمال المنزلية والتفاعلية الأخرى بين أفراد الأسرة.
وقالت: كل هذه الروتينيات اليومية يمكن استثمارها لتعليم الطفل مهارات جديدة، ويشارك في ذلك مختلف أفراد الأسرة، لذلك، حرصت إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم على تقديم هذا الدليل المبسط للوالدين وأفراد أسر أصحاب الهمم، من أجل البدء ببرنامج تعليم منزلي يقوم على الأسرة وبإشراف المختصين عن بُعد، من دون الارتباط بإطار زمني معين للتعلم، بل اعتبار كل لحظة يعيشها الطفل هي عبارة عن خبرة تعليمية جديدة ما دام يتم استثمارها وتوجيهها بالشكل الصحيح من قبل أفراد الأسرة.
ويركز الدليل على تنمية مهارات الطفل التعليمية الأساسية، مشيرة إلى ضرورة التعرف على الانفعالات، مبينة أن الهدف هو تعليم الطفل تسمية مجموعة من الانفعالات عن طريق الصور، بالإضافة إلى تنمية حواس طفلك، بما أن كل طفل هو عبارة عن حالة فردية مختلفة في القدرات والميول عن الأطفال الآخرين، فقد يكون من المفيد استشارة اختصاصي العلاج الحسي. 

القدرات المعرفية
قالت وفاء حمد سليمان: إن الآلية تحدد التقييم الأولي لقياس مستوى القدرات المعرفية والجسدية واللغوية وغيرها للطلبة، مشيرة إلى أنه يتم تسخير التكنولوجيا الحديثة والحلول الميسرة وبالاستعانة بالذكاء الاصطناعي لضمان استمرار تقديم الخدمات، حيث يتم التقييم باستخدام برامج ذكية تتيح للمقيّم ملاحظة سلوكيات الأطفال ضمن بيئتهم الطبيعية.
وأضافت: أن الأسرة تعتبر مصدر المعلومات كونها تقضي الوقت الأطول مع الطفل وتراقب تطوره النمائي بشكل يومي في بيئات متعددة، مضيفة أن المُقَيّم يقوم بمساعدة الأسرة بالتمكن من توجهيها نحو الأنشطة المطلوبة من الطفل أثناء جلسة التقييم، ليسجل الملاحظات حول مهارات الطفل الحركية والذهنية.
وأشارت إلى استخدام المقاييس المقننة الخاصة بتقييم علامات التوحد وقوائم المقابلات الوالدية كمقياس Autism diagnostic interview ADI-R، بالإضافة إلى مقاييس السلوك التكيفي التي تساعد على تقييم مدى تكيف الطفل في بيئته وتحديد مستواه المعرفي.