عمر الحلاوي (العين)

أكد مواطنون في مدينة العين، أهمية الالتزام بالتباعد الجسدي، خلال عيد الفطر المبارك، واتخاذ الإجراءات الاحترازية، وتجنب الزيارات والتجمعات العائلية خلال هذه الفترة الحساسة، واستخدام الوسائل الإلكترونية، أو الاتصال من خلال الهاتف بدلًا من الزيارات التي قد تؤدي لإصابة كبار السن ومرض أفراد العائلة وخاصة الآباء والأمهات، لافتين إلى أن المصلحة العامة، والمحافظة على سلامة أفراد المجتمع تقتضي ذلك.
وأوضحوا أن الدولة ممثلة في القيادة الرشيدة والجهات المعنية في وزارة الصحة والمستشفيات، وغيرها قد صرفت مبالغ طائلة لحماية المجتمع من هذا الفيروس الذي انتشر في كل العالم، فعدم الالتزام يعني هدر الموارد والأموال، وإفشال خطط الدولة في حماية المجتمع والحفاظ علي حياة البعض، كما أن الدولة بذلت مجهوداً جباراً في التعقيم وإجراءات التباعد الجسدي، وتوفير احتياجات المجتمع المختلفة.
 
تواصل
وقال محمد حمد الدرمكي، إن عيد الفطر مناسبة عظيمة للمسلمين والتواصل فيما بينهم، وتعميق التلاحم وتوثيق الروابط، وكل ذلك يمكن أن يتحقق في ظل التباعد الجسدي لحماية المجتمع من زيادة الإصابات، وذلك عبر التواصل بالهواتف 
الذكية فقد وفرت الدولة إمكانية عظيمة للتواصل بالصوت والصورة، والتي قربت المسافات البعيدة، وأصبح من الممكن أن ترى وتتحدث مع من تريد، وتتحقق بذلك مقاصد العيد والالتزام بطاعة ولي الأمر وحماية الأهل والأحباب، ويتوجب خاصة تجنب زيارة كبار السن والنساء الحوامل والأطفال والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى، والأكثر تأثراً بفيروس كورونا وذوي الأمراض المزمنة، وذلك حفاظاً على صحتهم وسلامة الجميع، لافتاً إلى أن العيد يوم فرح وبهجة وعدم الالتزام بالتباعد الجسدي قد ينقل العدوى، فيتحول الفرح إلى ندم وحزن.

واقع مختلف
واعتبر محمد مفلح عايض الأحبابي أن الظروف الحالية فرضت واقعاً مختلفاً يمر به الجميع في التعامل بين الناس، وكذلك في إطار العائلة الكبيرة، ما يتطلب التخلي عن العادات والتقاليد، والتي ارتبطت بالتجمعات والولائم والزيارات الأسرية وزيارات الجيران وتبادل الأطعمة والمأكولات، وكل ذلك في إطار الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها كل العالم، لافتاً إلى أن الالتزام بالتباعد الجسدي في أيام العيد والتواصل عبر التقنيات الحديثة بالهواتف الذكية يحقق المقاصد، كما يشكل الالتزام بكافة الضوابط والتدابير اللازمة والإجراءات الوقائية في هذه الأوقات، مسؤولية مجتمعية وأخلاقية ووطنية، والتزام ديني بحفظ النفس وصيانتها، مشيراً إلى أهمية التباعد الجسدي خلال أيام العيد، الأمر الذي يعزز الجهود المبذولة والجهود الطبية والصحية للتصدي لفيروس كورونا كوفيد- 19، حيث إن العيد لهذا العام سيكون مختلفاً عن الأعوام السابقة.

تحصين للأسرة
قال عبد الله بخيت سويدان النعيمي، إن الالتزام خلال فترة العيد بالتباعد الجسدي والتواصل عبر التقنيات الحديثة، من هواتف ذكية يحصن جميع أفراد الأسرة، ويحافظ على حياة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين يتضررون بشكل كبير من الإصابة بفيروس كورونا.
ولفت إلى أن العيد هذا العام لن يكون مثل الأعوام السابقة في كل العالم الإسلامي، ومقاصد الدين تتطلب المحافظة على الأرواح لذلك اتخاذ الإجراءات الاحترازية واجب ديني وأخلاقي، كما أن هيئة الأوقاف وحفاظاً على سلامة الجميع وجهت بأداء صلاة العيد في المنازل، وذلك بناء على فتوى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ويمكن أداء الصلاة مع الأسرة.
وأشار إلى أن ذلك إجراء استثنائي في ظل أوضاع صعبة تتطلب التعاون والتعاضد من الجميع.

مسؤولية
عبّر عبد الرحمن القحطاني عن حرصه بتطبيق إجراءات التباعد الجسدي والتواصل في العيد عبر الهواتف الذكية بالصوت والصورة.
ولفت إلى أن المجتمع الإماراتي خلال الأعياد تعود على تجمعات الأهل والمعارف، ولكن يتوجب الالتزام بالقرارات الصادرة من الجهات المسؤولة وتحمل المسؤولية وتطبيق الإجراءات الاحترازية والتفكير في أن هذه التجمعات تؤثر على سلامة الجميع حتى لا يتم تعريض الأسر والأقربين لخطر الإصابة بفيروس كورونا، والأفضل حماية جميع الأفراد على أن تكون العيدية التي نمنحها للأهل والأصدقاء حمايتهم من الإصابة وتطبيق التباعد الجسدي. 
وأشار إلى أن التزام الأفراد بالتباعد يؤكد مدى الالتزام الأخلاقي والغيرة الوطنية والمسؤولية والحرص على تطبيق توجيهات القيادة الرشيدة، والعمل على سلامة المجتمع.