استعرض المجلس الوزاري للتنمية، خلال اجتماعه الذي عقد اليوم - الأحد - عن بُعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي، وبرئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مستجدات أبرز القرارات الحكومية المتعلقة بالحد من مرض كورونا المستجد «كوفيد 19» في الدولة وأبرز نتائجها، إضافة إلى عددٍ من القرارات والمبادرات والتقارير في الشأن الحكومي وتطوير أداء المؤسسات في مختلف القطاعات في الحكومة الاتحادية.
وتفصيلاً، استعرض المجلس توصيات «لجنة التعامل مع الآثار السلبية المترتبة على الاقتصاد الوطني نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد»، وأبرز ما نفذته من تدابير مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية بما يخدم الأهداف المرجوة منها، وتقييم الأثر الفعلي للإجراءات والتدابير المقترحة ومدى فعاليتها للتعامل مع المستجدات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة.
وناقش المجلس نتائج دراسة الاستغلال الأمثل للمنشآت الحكومية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، الهادفة إلى وضع الخطط اللازمة لمواجهة أي تطورات أو تداعيات متسارعة وطارئة تتطلب تهيئة المباني لمواجهة الأزمة وتقديم خدمات بمختلف المجالات وبما يدعم متخذي القرارات بصورة استباقية تضمن الاستجابة والتعامل السريع مع الأزمات الحالية والمحتملة.
واستعرض المجلس، خلال اجتماعه، مستجدات ونتائج مبادرة «إجازة مبكرة» الخاصة بوزارة الموارد البشرية والتوطين الخاصة لدعم استقرار ودعم العمالة بمنشآت القطاع الخاص خلال فترة تطبيق الإجراءات الاحترازية، من خلال تمكين من يرغب من العاملين في القطاع الخاص من العودة إلى بلدانهم خلال الفترة الراهنة وتلبية متطلبات المقيمين الراغبين بالعودة كذلك إلى بلدانهم ودعمهم في إطار المواقف الإنسانية التي تتبناها قيادة الدولة، وتخفيف الأعباء التشغيلية على أصحاب العمل، وتمكينهم من الاستمرار في ممارسة النشاط الاقتصادي.
وفي الإطار نفسه، استعرض المجلس كذلك نتائج تكليف وزارة الموارد البشرية والتوطين بتنفيذ قرار المجلس الوزاري للتنمية المتعلق بتحديد القطاعات التي يمكن أن تستمر في العمل خلال الأزمة وأبرز توصيات الوزارة.
من ناحية أخرى، استعرض المجلس توصيات فريق العمل المؤقت لدراسة الصناعات الوطنية الطبية والتي جاءت لتعزيز دعم الصناعات الوطنية ذات الأهمية للدولة بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، واستغلال البنية التحتية الصناعية المتوفرة في الدولة بهدف تفعيل تصدير المنتجات الطبية خارجيا، ودراسة مدى إمكانية استمرارية تطوير الصناعات مستقبلياً بالتنسيق مع القطاع الخاص، إلى جانب تطوير منصة إلكترونية لرصد جميع المستلزمات الطبية الحالية والمستقبلية وبيان نسبة الطلب عليها والتخطيط مع الشركات والمصانع لتوفيرها حسب الحاجة.
وتضمنت أجندة اجتماع المجلس في الإطار نفسه، مناقشة أهم نتائج استطلاع رأي مجتمع وقطاع الأعمال بالدولة حول تداعيات أزمة كورونا المستجد، ونتائج تقييم أداء القطاع السياحي على مستوى الدولة جراء تداعيات الأزمة والتوصيات المقترحة لدعم هذا القطاع الحيوي.
واستعرض المجلس أيضاً، خلال جلسته تقرير حالة جودة الحياة والذي يعد تقييماً شاملاً لجودة الحياة في دولة الإمارات بناء على نتائج الاستبيان الوطني لجودة الحياة والذي ركز على ثلاثة مستويات رئيسية، تمثل الإطار الوطني لجودة الحياة وتتلخص في الدولة المتقدمة، والمجتمع المترابط، وجودة حياة الأفراد.
وتضمن جدول أعمال المجلس مناقشة مبادرة دعم قطاع الاستثمار والسياحة في عدد من مناطق الدولة، من خلال تسهيل إجراءات توصيل وسداد رسوم خدمات الكهرباء لفئة الفنادق والمنتجعات ومراكز التسوق والمجمعات السكنية التي تكون ضمن المشروع الاستثماري وإعفاء الفئات المستهدفة من رسوم التوصيل وتوحيد التعرفة الاستهلاكية وإلغاء التصنيف التجاري والتملك الحر بما يدعم قطاع الاستثمار في مختلف مناطق الدولة، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد التقارير الحكومية، اطلع المجلس على عدد منها تضمنت دراسة نبض الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي المعد من الأمانة العامة لمجلس الوزراء وتقريراً حول استمرارية الأعمال القضائية، إلى جانب تقرير التشريعات المتعلقة بمعادلة شهادات التعليم العالي الصادرة من مؤسسات التعليم العالي خارج الدولة، علاوة على تقرير الحساب الختامي لشركة الاتحاد الائتمانية عن السنة المالية 2019.