أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد خبراء ومديرو شركات خاصة أن الإمارات تقدم حزم من الخدمات الذكية في جميع القطاعات، أدت إلى جعل سوق العمل بها من أفضل الأسواق من حيث إدارة الموارد البشرية وتوفير العمالة الماهرة والمدربة، وكذلك لوجود المتخصصين والمهنيين المطلوبين لاستمرارية الأعمال والأنشطة الاقتصادية، حتى في أوقات الأزمات ومنها أزمة كورونا المستجد«كوفيد-19»التي أدت إلى تقييد حركة انتقال العمالة بين الدول، مشيرين إلى أنه من الطبيعي أن تتفوق الإمارات في تقرير التنافسية العالمية 2020 نظراً للنجاحات المشهودة التي حققتها. 
والتقت «الاتحاد» مديري شركات وخبراء في مجالات الاستشارات والمقاولات والإنشاءات والمالية للتعرف على تجربتهم في سوق الأعمال بالإمارات والإيجابيات التي تميز هذا السوق، وجعلته من الأكثر جذبا  للمتخصصين وجميع فئات المهنيين والعمالة العادية التي تفضل الحصول على خبرة في هذا السوق الأكثر ديناميكية وتطورا من حيث آليات العمل والخدمات المقدمة. 
وقال محمد جبر مدير التطوير بإحدى المجموعات الإيطالية: سوق العمل والاستثمار في الإمارات تميزه الخدمات الحكومية المرنة، ففي أزمة كوفيد - 19، على سبيل المثال قدمت الحكومة تسهيلات متعددة لدعم االشركات والأعمال، فضلا عن البنوك التي قامت منذ شهرين تقريبا بتأجيل أقساط القروض للشركات وبعثوا برسائل نصية إلى مديري الشركات وأصحابها في هذا الشأن، وكذلك المدارس طللبت من الذين تأثرت أعمالهم التواصل مع إداراتها لتخفيض الرسوم وكل ذلك يميز سوق العمل في الدولة ويجعله جاذباً. 
وقال الدكتور صبري العتيبي مدير عام إحدى شركات الاستشارات الهندسية: «إن سوق العمل بدولة الإمارات حقق تميزا في نواح عدة أهمها التطور التقني لإنجاز المعاملات الحكومية، واتاحة البحث عن الموارد البشرية الموجودة في الدولة من خلال سوق العمل الافتراضي الذي توفره وزارة الموارد البشرية والتوطين وكذلك سهولة تقدم أصحاب الكفاءات للتوظيف، واستخراج تصريح العمل إلكترونيا دون الحاجة إلى التوجه لمراكز تسهيل». 
وقالت المهندسة نادية عبدالبصير الديك خبيرة في الاستشارات الهندسية وإدارة المشاريع: «إنه على الرغم من أزمة فيروس كورونا التي أثرت على العالم وأغلقت المطارات وأجلت رحلات الطيران، إلا أن الوسائل التقنية التي حرصت حكومة دولة الإمارات على توفيرها للاستفادة من الكفاءات والعمالة الماهرة، والآليات المبتكرة مثل سوق العمل الافتراضي، كلها ساهمت في تجاوز الصعوبات». 
وقال المهندس مصطفى حمادي: «إن وجود الإمارات في مكانة متقدمة في تقرير التنافسية العالمية 2020 هو نتيجة لمقدمات وخطوات اتخذتها الدولة على مدار عقود، وأهمها التطور التكنولوجي الذي قاد سوق العمل بالدولة ليصبح أحد أفضل أسواق العمل في العالم والأول في منطقة الشرق الأوسط من حيث إنجاز المعاملات عبر منظومة إلكترونية أولا ثم منظومة ذكية حالياً، ولا يزال التطوير مستمرا وبشكل مرن». 
وأضاف أن أزمة كورونا كان لها تأثير سلبي على العالم، أظهرت قوة وكفاءة الخدمات الحكومية في دولة الإمارات، وأكدت نجاح منظومة إتمام المعاملات حتى في حال التباعد الجسدي والعمل عن بعد.