تحرير الأمير (دبي)
 
أوصت الندوة الافتراضية «الأسرة خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من مخاطر المخدرات»، التي نظمتها جمعية توعية ورعاية الأحداث، عن بُعد، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بحضور معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام رئيس الجمعية رئيس مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة بوضع خطة متكاملة للحد من انتشار المخدرات، وحث الأسر على استغلال الطاقات الكامنة لدى الأبناء، وتوظيفها لتنمية مهاراتهم وقدراتهم، من خلال أنشطة وبرامج معرفية لشغل أوقات فراغهم، ونشر الوعي بأضرار المخدرات لديهم بطرق مبتكرة. وأكدت أهمية الدور الرقابي للأسرة، ومعرفة أصدقاء الأبناء، ووضع قواعد الانضباط الأسري لخروج وعودة الأبناء من المنزل لحمايتهم من مخاطر المخدرات، مطالبين بتكثيف الخدمات الاجتماعية المتكاملة؛ بهدف تمكين الأسرة من فهم الخصائص النمائية لتعزيز العلاقات الأسرية، وللمساهمة في الكشف المبكر لحالات الإدمان وعلاجها وإعادة دمجها في المجتمع.
وقالت معالي حصة بو حميد، إن الوزارة قدمت 20 ورشة توعية للأسر، للتوعية بأضرار المخدرات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية؛ بغرض تعزيز مفهوم الالتزام بالقوانين والأخلاقيات المتوافقة مع السلوك المجتمعي العام، والتوعية حول أنواع المواد المخدرة والوقاية من الانحراف، وتجنب وقوع الأبناء في براثن المخدرات، وتوعية الأسر بأهمية الأخذ بالأساليب التربوية التي ترسخ القيم والعادات الحميدة لدى الأبناء، من خلال الحوار الأسري البناء الذي يساهم في بناء الشخصية الإيجابية.
  بدوره، أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، خطورة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، حيث يبلغ حجم تجارتها 800 مليار دولار أميركي سنوياً، منوهاً بأن واحداً من كل 20 بالغاً من سكان العالم تعاطى المخدرات مرة واحدة، حسب تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وأضاف أن مشكلة الاتجار بالمخدرات تعد واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أجهزة مكافحة المخدرات على مستوى العالم. 
وأكد الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل، اتباع السرية في معالجة المدمنين، منوهاً بأن 90% من أصحاب الجرعة الأولى قاموا بإعادة التجربة مجدداً حتى وصلوا إلى مرحلة الإدمان، مشدداً على حماية المراهقين مما يسمى بالجرعة الأولى للمخدرات، كونها الجرعة الأكثر تأثيراً في سلوكهم لاحقاً، ويكون من الصعب معها علاجهم من الإدمان إذا ما استمروا في تعاطي المخدرات، حيث إن التدخل المبكر يساعد في زيادة نسبة الشفاء.
من جانبه، حذر العميد عيد محمد ثاني حارب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، الأسر من الخدم وأصدقاء السوء، وعدم متابعة سلوكيات أبنائهم وتحركاتهم، موضحاً أن شرطة دبي تمكنت من احتواء 120 شاباً متعاطياً للمخدرات دون أن تسجل ضدهم بلاغات جنائية أو دعاوى قضائية، حفاظاً على مستقبلهم، خلال عام 2019، من بينهم 40 تم إخضاعهم وتحويلهم لجهات علاجية، كما تمكنت من احتواء 40 متعاطياً خلال العام الجاري، من بينهم 15 تم تحويلهم للعلاج، محذراً من مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج للمخدرات.

خدمة «مكافح»
قال العميد عبد الرحمن العويس نائب مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية، إن المخدرات سلاح من أسلحة الحروب على الدول، منوهاً بأن وزارة الداخلية أطلقت خدمة «مكافح» لتوعية أفراد المجتمع بالأضرار الناتجة عن تعاطي المخدرات، ومد يد العون والمساعدة لكل من وقع ضحية في براثن عصابات المخدرات. فيما أكد الدكتور محمد الحوسني، مدير إدارة العمليات في المركز الوطني للتأهيل، أن %95 من المدمنين عندهم مشاكل أسرية.