أبوظبي (الاتحاد)

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكم محكمة الاستئناف في قضية قيام متهم وآخر بالترويج لعملات مالية مزيفة في السوق، وأمرت بحبسهما بحسب المدة المقررة لكل منهما، وإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المقررة لكل منهما، مع تغريمهما مبلغ 200 ألف درهم لكل واحد منهما.
وكانت النيابة العامة، قد أسندت للطاعن وآخر قيامهما بالترويج لعملات مالية مقلدة متداولة قانوناً في الدولة، بأن طرحها للتداول على أنها صحيحة مع علمهما بذلك، وأدخلا بنفسهما إلى الدولة العملات المقلدة والمبينة بوصف التهمة الأولى، بقصد طرحها للتداول مع علمهما بتزييفها، وتوصل المتهم الأول فقط (الطاعن) إلى الاستيلاء على مبلغ مالي قدره (4010) دراهم، والمملوك لمحل للصرافة، وذلك باستعمال وسيلة احتيالية بأن أعطى موظف المحل العملات المزيفة محل الاتهام الأول، لاستبدالها بعملات صحيحة من العملة الإماراتية، وطلبت النيابة العامة معاقبتهما وفقاً لقانون العقوبات الاتحادي، وبإلزامهما بالمصاريف القضائية. وقضت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية، بسجن المتهم الأول لمدة ثلاث سنوات، وبتغريمه 200 ألف درهم، وبحبس المتهم الثاني لمدة 6 أشهر، وبتغريمه 200 ألف درهم عما أسند إليهما، وبإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وبمصادرة العملات المقلدة المضبوطة، ولم يرتض المحكوم بالحكم، فطعن عليه بالطعن الماثل، وقدمت النيابة العامة مذكرة مطالبة فيها برفض الطعن.
وأوضحت المحكمة الاتحادية العليا، أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة، لعدم وجود مترجم هو من الدفوع القانونية المختلطة بواقع، فلا يجوز إثارتها أمام هذه المحكمة لأول مرة، ما لم يكن دفع بها أمام محكمة الموضوع.
وأوضحت المحكمة الاتحادية العليا، أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه، أن الطاعن لم يثر هذا الدفع أمام محكمة الموضوع، فإنه يكون غير مقبول، باعتباره سبباً جديداً تعلق بواقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع، ومن ثم لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ويضحى النعي على غير أساس متعين الرفض.