هالة الخياط (أبوظبي)

حذر مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، من اللجوء إلى شركات مكافحة المبيدات، غير المرخصة والمعتمدة من المركز لعدم مأمونية مواد المكافحة المستخدمة من قبل هذه الشركات.
وخلال النصف الأول من العام الحالي، استخدم «تدوير» 15207 لترات من المبيدات لمكافحة آفات الصحة العامة المتمثلة بالقوارض والحشرات على مستوى إمارة أبوظبي، منها 10042 لتراً، تم استخدامها في مدينة أبوظبي، و3138 استخدمت في مدينة العين، و2026 تم استخدامها في منطقة الظفرة.
وأكد المهندس محمد المرزوقي، مدير إدارة مشاريع مكافحة آفات الصحة العامة في «تدوير»، ضرورة عدم الالتفات إلى الدعايات والإعلانات المغلوطة، التي تصدر عن بعض الأفراد أو الشركات، والتي تروّج لفعالية المبيدات ذات الروائح النفاذة.
وقال: «هذا كلام عار عن الصحة تماماً، ولا يستند إلى أي رأي علمي»، مبيناً أن رائحة المبيد أو لونه ليس لهما علاقة بالمطلق بكفاءة وفعالية المبيد، حيث يتميز كل مبيد بتركيبته الخاصة وخصائصه الحيوية والفيزيائية والكيميائية، ويستخدم وفق إرشادات فنية دقيقة تحدّد فعالية هذا المبيد وكفاءته في مكافحة الآفات».
وأشار إلى أن أغلب المبيدات القديمة ذات الروائح النفاذة، لم تعد مسموحة الآن بسبب تأثيراتها السمية على الصحة العامة والبيئة، وانخفاض فعاليتها، وقد وجهت العديد من المنظمات العالمية باتجاه منع هذه المواد، نظراً لتأثيراتها السلبية، وخصوصاً على الأطفال والفئات الضعيفة.
وأوضح المرزوقي، أن المركز يسعى من خلال مكافحة آفات الصحة العامة، باستخدام المبيدات إلى حماية المجتمع من نواقل الأمراض الخطيرة والآفات المزعجة الضارة بالممتلكات العامة، شريطة ألا تسبب هذه المبيدات أي أضرار جانبية على سلامة الإنسان وبيئته. 
وأكد أن اعتماد أي مبيد للاستخدام في تدوير، لا يتم إلا بعد تقييم ودراسة المبيد وتسجيله داخل الدولة من خلال وزارة التغير المناخي والبيئة، وتقييم فعالية المبيد من خلال التجارب، التي تقوم بها تدوير في المختبر والبيئة الخارجية، لضمان عدم الإضرار بسلامة الإنسان ومفردات البيئة أو الحشرات النافعة مثل النحل.
وتتمثل مقومات نجاح استخدام المبيدات، وفقاً للمرزوقي، في سلامة المجتمع والبيئة من أي أضرار جانبية نتيجة رش المبيدات، والالتزام التام بتعليمات المختصين والنشرة الفنية للمبيد، والمعرفة التامة بسلوك ونشاط الآفات ورصدها مبكراً وتقييم مدى ضررها.
وبشأن مطالبات البعض، بتكثيف عمليات تدخين المبيدات، أوضح أن عملية التدخين لا تعتبر عنصراً أساسياً وملزماً دائماً في عملية المكافحة، بل يتم توظيف هذا النوع من المكافحة في ظروف معينة تستدعي التدخين، بعيداً عن الكثافة السكانية، من أجل ضمان سلامتهم، وعدم انزعاجهم من دخان المبيدات الضار.