أبوظبي (الاتحاد)

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي قانوناً بشأن إعادة تنظيم جهاز أبوظبي للمحاسبة، وذلك لتعزيز الرقابة على المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة وممارسة الإدارة السليمة في الحكومة والجهات الحكومية.
ويعتبر قانون إعادة تنظيم جهاز أبوظبي للمحاسبة خلفاً لقانون إنشاء الجهاز ويقدم تطوراً ملموساً في اختصاصات الجهاز وصلاحياته لمواكبة التطورات الكبيرة التي شهدها اقتصاد الإمارة والجهاز الحكومي التنفيذي وفى ممارسات الحوكمة المؤسسية والانضباط المؤسسي. 
وأعاد القانون التأكيد على تعريف الجهاز بأنه الجهة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، كما نص على تمتعه بالشخصية الاعتبارية وبالأهلية القانونية اللازمة لممارسة نشاطه وتحقيق أهدافه، وبالاستقلال المالي والإداري، وعلى تبعيته لصاحب السمو ولي العهد مباشرة.
ووسع القانون أيضاً نطاق اختصاصات الجهاز لتعزيز فعالية الرقابة على الأموال العامة وكفاءة الأنشطة المالية والتشغيلية في الجهات الحكومية والشركات التي تمتلك الحكومة 25% من رأس مالها وأكثر، مقارنة بـ 50% سابقاً، ما يسهم في ضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة لإمارة أبوظبي.
كما تشمل أهداف الجهاز العمل على تعزيز وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة وممارسات الإدارة السليمة في الحكومة والجهات الخاضعة للرقابة بما يعزز سمعة الإمارة والثقة في نظامها المالي والاقتصادي. ويسعى إلى تعزيز قدرته على مكافحة الفساد المالي والإداري وإرساء المبادئ العامة لتعزيز إدارة مخاطر الفساد والكشف عنه ومعالجة أسبابه وحماية الموارد المالية والمال العام، وأخيراً الارتقاء بجودة أعمال التدقيق المقدمة للجهات الخاضعة لرقابة الجهاز في الإمارة.
وينص القانون الجديد على ولاية جهاز المحاسبة على أعمال الرقابة والتدقيق المالي على الجهات الخاضعة للرقابة مقارنة بالتركيز على الفحص المالي في القانون السابق. ويعرّف القانون أعمال الرقابة بوضوح ويحددها في ثلاث حزم رئيسية تشمل الرقابة المالية على كافة أعمال الجهات الخاضعة، ورقابة الالتزام وأداء المهام والأنشطة، والرقابة على أنظمة الرقابة بهدف التحقق من كفاءاتها وفعاليتها في مراقبة الأنظمة المالية والتشغيلية والإلكترونية.
وفي هذا الصدد، أعاد القانون الجديد تعريف الجهات الخاضعة لرقابة جهاز أبوظبي للمحاسبة، حيث نص في المادة 31 على أن الجهات المشمولة تضم الدوائر المحلية والبلديات والهيئات والمؤسسات والمجالس والأمانات العامة والدواوين والشرطة والجهات الأمنية المحلية والمراكز والمكاتب والجامعات والمعاهد والصناديق والأسواق والأشخاص الاعتبارية العامة التابعة للحكومة، إضافة إلى الشركات المملوكة بالكامل من الجهات أو الشركات الحكومية بشكل مباشر أو غير مباشر والشركات التي تساهم فيها الحكومة أو الجهات أو الشركات الحكومية بنسبة تزيد عن 25% من رأس مالها كما سلف. وفي شأن إفصاح الذمة المالية، ألزم القانون كبار موظفي الحكومة ومسؤولي الجهات الخاضعة للرقابة تقديم إفصاح بالذمة المالية الدورية عند توليهم مناصبهم وعند تركهم لمناصبهم لأي سبب من الأسباب، وذلك استناداً لنظام الإفصاح الذي سيصدر بموجب أحكام هذا القانون.
إضافة إلى ذلك، نص القانون لأول مرة على نظام لحماية المبلغين والشهود، إذ يتولى الجهاز توفير الحماية اللازمة للمبلغ أو الشاهد وفق الضوابط والإجراءات، والتي تشمل توفير الحماية اللازمة له في مقر إقامته متى اقتضى الأمر ذلك وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والشرطية في الدولة.
ووفقاً للقانون، لا يعتبر إبلاغ الجهاز عن مخالفات الفساد المالي والإداري مخالفة لأحكام التشريعات والاتفاقيات المتعلقة بالإفشاء أو الإفصاح عن المعلومات السرية سواء بالجهة الخاضعة التي يعمل بها المبلغ أو التي يتعامل معها.