الرياض (وكالات)

أكد قادة كل من الصين وروسيا وألمانيا، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية، على أهمية التعاون في مواجهة جائحة «كوفيد -19»، ولفتوا إلى ضرورة حشد الجهود على المستوى العالمي.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينج، أن بلاده مستعدة لتعزيز التعاون العالمي لإنتاج لقاح لـ«كوفيد- 19»، ودعا إلى تنسيق دولي أكبر في مجال السياسات التي تسهل تنقلات الناس. وقال شي أمام قمة الرياض، عبر رابط فيديو: «الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الدول الأخرى في مجالات البحث والتطوير والإنتاج والتوزيع للقاحات». 

ومن جانبه، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ضرورة العمل لتوفير لقاح ضد فيروس «كورونا» للعالم بأسره، مؤكداً أن روسيا مستعدة لتقديمه لجميع البلدان التي تطلبه، حسبما أفادت وكالة أنباء «سبوتنيك».
ووصف الرئيس الروسي المستوى الكبير للبطالة والفقر بأنهما أهم تحدٍ يواجهه العالم الآن.
وقال بوتين، خلال القمة: إن نمو الاقتصادات الوطنية تعرض لتقويض خطير، وإن الوباء أودى بالفعل بمئات الآلاف من الأرواح، وفقد الملايين وظائفهم ودخلهم.
وفي هذه الأثناء، شنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال قمة العشرين، حملة لدعم مبادرة «كوفاكس» الهادفة لتوفير لقاح مضاد لكورونا، ودعم منظمة الصحة العالمية في مكافحة عدوى الفيروس.

وقالت ميركل، أمس، في رسالة بالفيديو مسجلة قبل بثها: «إذا وقفنا معاً في جميع أنحاء العالم، فيمكننا السيطرة على الفيروس والتغلب عليه وعلى عواقبه، ولهذا فالجهد المبذول في هذا الاتجاه جهد مستحق».
ومن جانبها، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين، خلال قمة العشرين إلى تقديم دعم مالي أكبر للمبادرة العالمية لمواجهة وباء كورونا.
وقالت فون دير لاين في كلمتها: «إنه ينبغي توفير 4.5 مليار دولار أميركي أخرى لمنصة التنسيق العاجل».
وأشارت فون دير لاين إلى أن الأمر يتعلق بإتاحة إجراء اختبارات كورونا، ومعالجة المرضى، وإنتاج اللقاحات في جميع أنحاء العالم، مضيفة القول: علينا إظهار التضامن العالمي في هذا الشأن.
وأوضحت فون دير لاين في كلمتها بتقنية الفيديو، أنها ترغب في التنسيق خلال العام المقبل مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي لتنظيم قمة عالمية حول الصحة.
وذكرت فون دير لاين أن هذه القمة ستكون جزءاً من الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين.
بدوره، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، دول مجموعة العشرين إلى ضمان التوزيع العادل للقاحات كورونا في جميع أنحاء العالم.
وقال تيدروس: «التوزيع العادل هو الشرط الأساسي لاحتواء الوباء ولتعافي الاقتصاد العالمي بشكل أسرع».
وأوضح تيدروس، في الكلمة التي نشرت نصها منظمة الصحة العالمية، أن دول مجموعة العشرين التي تمثل ثلثي سكان العالم و80 في المئة من الاقتصاد العالمي تتحمل مسؤولية خاصة في هذا الصدد.

أعباء الديون
حذر رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس زعماء دول مجموعة العشرين، أمس، من أن الإخفاق في تخفيف أعباء الديون عن بعض الدول قد يفضي إلى زيادة الفقر وتكرار التخلف عن السداد الذي حدث بشكل فوضوي في الثمانينيات. وقال مالباس: إنه سعيد بالتقدم الذي أحرز في مسألتي الشفافية وتخفيف الدين، لكنه طالب بالمزيد.
وأضاف في كلمته أمام زعماء دول مجموعة العشرين: إن تحديات الديون باتت متكررة بدرجة أكبر.