دبي (وام)

شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، في قمة قادة مجموعة العشرين «G 20» الافتراضية، والتي تعقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، على مدار يومين، تحت شعار «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».
وتأتي مشاركة الإمارات في هذه القمة الاستثنائية الثانية، بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف تنسيق الجهود المشتركة وتكثيف التعاون الدولي لمكافحة الجائحة، والحد من تأثيراتها الإنسانية والصحية والاقتصادية على الشعوب والدول في أنحاء العالم كافة.
تشارك دولة الإمارات في القمة جنباً إلى جنب أعضاء مجموعة العشرين وقادة الدول المدعوة، إضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية التي تشمل منظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق النقد المالي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة العالمية.

  • محمد بن راشد أثناء مشاركته في القمة
    محمد بن راشد أثناء مشاركته في القمة

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برئاسة المملكة العربية السعودية لقمة العشرين، وجهودها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في التحضير وإدارة أعمال القمة التي تأتي في ظروف استثنائية، الأمر الذي يؤكد على الدور الريادي للمملكة عالمياً، وحرصها الدائم على التواجد، ودعم الجهود الدولية للتصدي للتحديات، التي تواجه الدول والشعوب، مشدداً سموه على مبادرة المملكة العربية السعودية بالدعوة لعقد هذه القمة الاستثنائية لمجموعة العشرين بهدف تنسيق الجهود الدولية وتكاملها لمواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن مجموعة العشرين، هي المنصة الاقتصادية الأكبر عالمياً التي يتوحد حولها العالم للتصدي للتحديات المشتركة وتجاوزها، وأن دولة الإمارات ستظل داعمة لكافة المبادرات الدولية المشتركة، وللسياسات والمشاريع كافة التي تضمن بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وقال سموه: «أبرزت الجائحة التي يواجها العالم اليوم الدور الذي تقوم به مجموعة العشرين كمنصة اقتصادية يتوحد حولها العالم لمواجهة التحديات المشتركة وتجاوزها، ويناقش من خلالها سُبل اغتنام أهم الفرص المتاحة أمام الدول والحكومات والاستفادة منها لمستقبل أفضل للشعوب والعالم، فالخطر اليوم يستهدف الجميع حول العالم دون استثناء، والمصير أصبح واحداً ومشتركاً للإنسانية».
وأكد سموه أن دولة الإمارات كانت حريصة منذ بداية الأزمة، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة على لعب دور فعّال ورئيس في دعم الجهود الدولية للتصدي للوباء، والمساهمة في مختلف أوجه التعاون والتنسيق الدولي للتعامل مع الفيروس، وصولاً لوضع آليات وحلول طارئة وفعالة للأزمة التي يعيشها العالم بجميع دوله على حد سواء، والتي لا تقتصر أخطارها على القطاع الصحي فقط، بل تمتد لقطاعات وجوانب أخرى أهمها الجانب الاقتصادي والمجتمعي.

  • محمد بن راشد أثناء فعاليات القمة
    محمد بن راشد أثناء فعاليات القمة

كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن العالم يعيش اليوم مرحلة استثنائية تترقب فيها الشعوب انتهاء الأزمة، الأمر الذي يؤكد على أهمية العمل الجماعي والتعاون الدولي ليس فقط للخروج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر، إنما لتحقيق النمو والتعافي المطلوب في مختلف القطاعات، والتصدي لأي تداعيات صحية أو اقتصادية أو اجتماعية للأزمة.
وأثنى سموه على جهود جميع المشاركين في أعمال المجموعة من دول ومنظمات، وما قدموه من إسهامات للتصدي للتحديات التي ترتبت عن الجائحة، والوصول العادل للقاحات «كوفيد- 19»، مؤكداً على دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لمبادرات مجموعة العشرين الهادفة إلى تعزيز قدرات الدول الفقيرة وإمكاناتها لمواجهة الأزمة الراهنة، وتطلع الدولة الدائم للمساهمة في أجندة مجموعة العشرين والعمل المشترك لما فيه خير للأجيال المقبلة والعالم.

  • محمد بن راشد لدى مشاركته في قمة «العشرين»
    محمد بن راشد لدى مشاركته في قمة «العشرين»

استعادة النمو والوظائف
تضمنت أعمال اليوم الأول من قمة قادة مجموعة العشرين جلستين، الأولى تحت عنوان: «التغلب على الوباء واستعادة النمو والوظائف»، والتي ركزت على تسليط الضوء على الجهود الجارية للتغلب على وباء «كوفيد- 19» وطرق ضمان الوصول للقاحات لجميع الناس حول العالم. واستعرضت الجلسة آفاق الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تعافي أسواق العمل وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إضافة إلى وضع النظام المالي العالمي.
وفي حين تحمل الجلسة الثانية لليوم الأول عنوان: «بناء مستقبل شامل ومستدام وقادر على الصمود»، وتناقش الظروف التي يمكن الجميع العيش والعمل والازدهار فيها، مع الحفاظ على كوكبنا، ومن خلال تكثيف الجهود الجماعية لحماية الموارد المشتركة عالمياً.