آمنة الكتبي (دبي) 

زارت «الاتحاد» المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، واطلعت على آلية عمل فريق مسبار الأمل، والذي ينقسم إلى غرفة العمليات الهندسية، ومركز العمليات الفضائية والذي يضم 12 شاشة لمتابعة مسار مسبار الأمل.
وقال المهندس سهيل الظفري نائب مدير المشروع لشؤون تطوير المسبار: يضم الفريق الهندسي 20 مهندساً، وينقسم عملهم إلى 9 أنظمة خاصة بمسبار الأمل، ومنها نظام الدفع ونظام الطاقة، مشيراً إلى أنه يتم متابعة مسار المسبار، وقراءة آخر البيانات الخاصة به.
وأوضح الظفري أن الشاشات المتوفرة في غرفة العمليات الهندسية توضح البيانات ليتم رصدها وتحليلها من قبل المهندسين.
وأضاف: كما تم تخصيص شاشة توضح موقع مسبار الأمل عند دخول مدار المريخ، وتهدف لمحاكاة الواقعية.

  • أنظمة تتبع وشاشات لرصد تطورات رحلة المسبار
    أنظمة تتبع وشاشات لرصد تطورات رحلة المسبار

وقال المهندس إبراهيم عبدالله المدفع مسؤول قسم البرمجيات في مشروع مسبار الأمل: لدينا اتصال يومي مع المسبار مع قرب دخوله إلى مدار المريخ، كما يتم فحص الأنظمة يومياً، خاصة أنظمة المحركات النفاثة، والتي تعمل على تحريك المركبة إلى الاتجاه المناسب. وأضاف: كما يتم فحص البيانات التي تردنا في المحطة الأرضية، والتأكد من سلامة الأنظمة وجهوزيتها للحظة التاريخية، وهي دخول مدار المريخ.
وأكد المدفع أنه لا بد من وجود بعض المخاطر المتوقعة، ولكن تم تجاوزها، ونحرص على ضمان سلامة جميع الأجهزة والأنظمة، موضحاً أنه قبل شهرين تعرض المسبار لأشعة الشمس، والتي تؤثر على جميع الأقمار الصناعية في العالم. وتابع: وتؤثر تلك الأشعة على الأجزاء الإلكترونية، ولأن هذا الأمر متوقع، تمت معالجته فوراً ببساطة. 
وأضاف: لا توجد ضمانات في الفضاء العميق، ونأمل أن يصل المسبار إلى مدار المريخ بسلام وفق الخطة الموضوعة. وقال: منذ يوم انطلاق المسبار قبل 7 أشهر، ونحن نترقب هذه اللحظة بشغف وطموح ونجاح مسيرة عمل امتدت إلى 6 أعوام.

إدارة المخاطر
وأكد المهندس محسن العوضي مهندس أنظمة المسبار ومسؤول إدارة المخاطر: يعمل الفريق على التأكد من سلامة الأنظمة، مشيراً إلى أن هناك إمكانية في تعديل الأنظمة الآن، خصوصاً قبل دخول المسبار إلى المدار.
وقال العوضي: قمنا بعمل اختبارات على الأنظمة، مشيراً إلى شبكة مراقبة الفضاء العميق، وهي حلقة الوصل بين فريق المحطة الأرضية ومسبار الأمل.
وأضاف: كما تتبع الشبكة العالمية لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، وهي مزودة بهوائيات ضخمة تتكون من 3 مراكز اتصال موزعة حول العالم.

الغلاف الجوي
وقالت المهندسة مريم يوسف محلل بيانات علمية وعضو الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ: عملت منذ بداية المشروع على بحث علمي حول مختلف حالات المناخ على الغلاف الجوي السفلي وعلى خواصه الفيزيائية على سطح المريخ، مشيرة إلى أن تلك الخواص تؤثر على ميزانية الطاقة على الكوكب.
وأضافت أن الهدف استخدام بيانات المشروع، والتي يتم الحصول عليها من خلال أجهزة المسبار، مثل كاميرا الاستكشاف الرقمية، وجهاز المقياس الطيفي للأشعة فوق البنفسجية. 
وبينت يوسف أنها عملت على الاطلاع على البحوث السابقة حول كوكب المريخ، موضحة أن مهمة مسبار الأمل تعمل على بيانات مورثة من مهمات سابقة إلى المريخ. وأشارت إلى أن الفريق العلمي يعمل حالياً على تطوير النماذج والبرمجيات التي تعالج البيانات العلمية، استعداداً لدخول المدار العلمي.

الغرفة النظيفة
كما كان لـ«لاتحاد» جولة في مختبر الغرفة النظيفة الكبيرة والتي تم فيه معاينة مسبار الأمل قبل نقله إلى موقع الإطلاق، كما يتم فيه تجميع كل المكونات والوحدات الخاصة بالقمر الاصطناعي، والتي تم اختبارها من قبل أن يتم فيه اختبار القمر الاصطناعي بالكامل بعد التجميع، وتستخدم الغرفة الحرارية في هذا المختبر لإجراء الاختبارات الحرارية للقمر الاصطناعي بالكامل.
ويضم قسم المختبرات مختبر الغرفة النظيفة الكهربائية، ويستخدم هذا المختبر لتصنيع الألواح الإلكترونية والكهربائية وإجراء اللحام اليدوي الدقيق عن طريق فريق مؤهل بشهادات تخصصية للحام القطع الإلكترونية الفضائية. 
ويحتوي المختبر على أجهزة تحكم في درجة الحرارة والرطوبة، كما يحتوي على الغرفة الحرارية الصغيرة لإجراء الاختبارات الحرارية على اللوحات الإلكترونية، حيث يتم اختبار اللوحات بمستويات حرارة مرتفعه للغاية ومنخفضة للغاية، تتراوح من 50 درجة مئوية إلى 70 درجة مئوية.

ويضم قسم المختبرات في مركز محمد بن راشد للفضاء المختبر الكهربائي، ويستخدم لإجراء اختبارات وظيفية للكهرباء والبرمجيات على اللوحات الإلكترونية للنموذج والنموذج النهائي QM والنموذج EM الهندسي. 
كما يضم قسم المختبرات المختبر الميكانيكي، يتم خلاله الإعداد النهائي للقطع الميكانيكية وتصنيع الأنظمة الحرارية، كما يوجد بالمختبر الميكانيكي الطابعة ثلاثية الأبعاد، والتي تستخدم في التحقيق من التصاميم الجديدة قبل التصنيع النهائي.