سامي عبد الرؤوف (دبي)

حددت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، 5 متطلبات تتعلق بخدمات الرعاية الحرجة والكادر الطبي والفني في وحدات العناية المركز بالمستشفيات الحكومية والخاصة، وذلك لتقديم أفضل الممارسات الصحية للحد من مخاطر انتشار عدوى «كوفيدـ 19» بين أفراد المجتمع. 
وأكدت الوزارة، أهمية هذه المتطلبات في رفع جودة الخدمات الصحية الممنوحة في المستشفيات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية والمسؤولية المجتمعية ولتعزيز المنظومة الصحية في الدولة، وحرصاً من الوزارة على ضمان مصلحة المرضى وحماية الصحة العامة في المجتمع. 
واستندت الوزارة في قرارها، إلى قرار مجلس الوزراء رقم 47 لسنة 2018 بشأن اعتماد المعايير الوطنية الموحدة للمستشفيات، وألزم التعميم، الذي أصدره الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للسياسة الصحة العامة والترخيص، المستشفيات الحكومية والخاصة، بأن يتواجد ويدير خدمات الرعاية الحرجة، استشاري أو اختصاصي رعاية حرجة، كما يتعين تواجد استشاري أو اختصاصي أمراض معدية. 
وطلبت الوزارة في تعميمها، من كافة المختصين في مجال الرعاية الحرجة الحصول على اعتماد أو تدريب سار في مجال الدعم المتطور لحياة القلب إلى جانب اعتماد أو تدريب سار في مجال إنعاش القلب والرئتين أو طرق الإنعاش الأساسية. 
وأكدت ضرورة تواجد أعضاء هيئة تمريضية مختصة للعناية المركزة، كما يتعين أن يتواجد لكل سرير مشغول في وحدة الرعاية الحرجة عضو من أعضاء كادر التمريض المسجل (RN) على أن يكون حاصلاً على التدريب المناسب ويمتلك الخبرة الكافية لتوفير الرعاية اللازمة. 
كما يجب توافر ما يدل على تلقي كادر التمريض المختص في الرعاية الحرجة تدريباً مستمراً مع تقييم للكفاءة، مثل الاختبارات التحريرية وعروض الدراسة المستأنفة وغيرها. 
وطلبت الوزارة من العاملين بالرعاية الصحية الذين يتعاملون مع الأمراض المعدية، الالتزام بمعايير ومتطلبات احتياجات مراكز التحكم في الأمراض والوقاية منها. 
وعن تأثير التزام المستشفيات بهذه المتطلبات الصادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أجاب الدكتور مازن زويهد، استشاري ورئيس قسم العناية المركز بالمستشفى الأميركي بدبي: هذه متطلبات واقعية وضرورية، لدورها في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات». 
وأضاف: «بالنسبة لما يتعلق منها بالعناية المركزة، لابد من تواجد طبيب اختصاصي بالعناية المركزة، حتى يتمكن من تقديم أفضل أنواع الرعاية للمرضى؛ لأن الطبيب غير المختص، لن يتمكن من علاج مثل هذا النوع من المرضى بالشكل الصحيح».
وأشار إلى ضرورة وجود طبيب للأمراض المعدية في كل المستشفيات التي فيها عناية مركزة، للوقاية أو الحد من وجود الأمراض المعدية التي قد تظهر في وحدات العناية المركزة، بسبب عدم اتخاذ الإجراءات الكافية للوقاية من هذه الأمراض. 
ولفت إلى أنه من الطبيعي لكل شخص يقوم بتقديم رعاية صحية لمريض في العناية المركزة، أن يكون قادراً على القيام بإنعاش قلبي وإنعاش قلبي رئوي، في حالة وجودهم ضمن فريق العمل القائم بالإنعاش، وهذا يستلزم أن يكون مدرباً على ذلك من قبل، مشدداً على ضرورة التزام وحدات العناية المركز بهذا الأمر. 
وذكر أن إجراءات الوقاية حتمية في وحدات العناية المركزة، بحيث يكون لدى المستشفى برنامج مختص وأشخاص يراقبون إجراءات السلامة الموجودة في غرف العناية المركزة، حتى يمنعوا انتقال الأمراض المعدية من المرضى إلى العاملين في القطاع الصحي أو العكس، ولا بد أن تكون هذه الإجراءات مراقبة بشكل دقيق من المختصين بالمستشفى. 
وأفاد زويهد، بأن ما حددته وزارة الصحة ووقاية المجتمع من معايير، يستهدف رفع سوية وكفاءة العاملين في العناية المركزية حتى يكونوا قادرين على تقديم أفضل رعاية صحية للمرضى من الحالات الحرجة، مشيراً إلى أن المتطلبات التي وضعتها الوزارة، هي المعايير المتبعة في أفضل دول العالم.