سامي عبد الرؤوف (دبي)

تلعب مهنة التمريض دوراً كبيراً ومؤثراً في تقديم خدمات الرعاية الصحية للمرضى، وتمثل حجر الزاوية في نجاح المرافق الطبية في تقديم الرعاية والعناية اللازمتين لمرتاديها. وللتمريض أدواره ومسؤولياته المهمة والحاسمة في منظومة الرعاية الصحية بوجه عام، وخلال جائحة كوفيد- 19، ظهرت أهمية التمريض بقوة، حيث شكل التمريض ركيزة أساسية في خط الدفاع الأول الذي تصدى لجائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19).  وأثبتت الكوادر التمريضية قدرتها على التكيف مع الظروف الاستثنائية التي تعامل معها القطاع الصحي بالدولة بكل كفاءة واقتدار، فوجدت الاحتفاء والتشجيع والدعم من قيادتنا الرشيدة والمجتمع المحلي والعالمي، مما أبرز دور مهنة التمريض في نظام الرعاية الصحية، وجسد مكانتها في التغطية الصحية الشاملة ووضع السياسات الصحية. 
ونوه مسؤولون في تصريحات لـ «الاتحاد»، بدور القيادة الرشيدة في التشجيع المستمر للكوادر التمريضية والاهتمام الخاص بالممرضات والممرضين، مؤكدين أن الدعم والتشجيع الذي حصلوا عليه من القيادة بصفة خاصة ومن المجتمع بصفة عامة، شجع التمريض كأحد كمونات خط الدفاع الأول، على بذل المزيد من العطاء والتفاني لنستطيع العبور إلى بر الأمان معاً. وقدم التمريض كسائر المنتسبين لخط الدفاع الأول تضحيات، وكان وفياً لرسالته ومهنته، وكان همه الأول وشغله الشاغل هو المساهمة في إنقاذ حياة المصابين، وخدمة المرضى بكل إنسانية ونبل. ولكن ماذا عن قصص التضحية التي قدمها -وما زال- الكادر التمريضي للمصابين بفيروس «كورونا» المستجد، وأهم المتغيرات التي أظهرتها جائحة «كورونا» بالنسبة لمهنة التمريض، وما أهم التحديات الجديدة التي أفرزتها الجائحة، وكيفية التغلب عليها، وما تقدمه دولة الإمارات لدعم وتشجيع الكادر التمريضي كأحد المكونات الأساسية لخط الدفاع الأول، وما خط الجهات الصحية خلال العامين (2021- 2022) للارتقاء بمهنة التمريض والمحفزات التي تنوي الوزارة توفيرها لزيادة الإقبال على المهنة والمزايا التي تقم حالياً للتمريض.. هذه الاستفسارات وغيرها يجيب عنها الملف التالي. 

إدارة الأزمة 
في البداية، قالت الدكتورة فريدة الخاجة، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض بهيئة الصحة بدبي: «للتمريض أدواره ومسؤولياته المهمة والحاسمة في منظومة الرعاية الصحية بوجه عام، وخلال جائحة كوفيد- 19، ظهرت أهمية التمريض بقوة، حيث شكل التمريض ركيزة أساسية في خط الدفاع الأول الذي تصدى لجائحة «كوفيد- 19». 
وأضافت: «تعاملت طواقم التمريض باحترافية شديدة وكفاءة عالية، ليس فقط فيما يخص رعاية المرضى طبياً، بل وتثقيفهم وتوعيتهم تجاه المرض، وذلك بتوفير المعلومات العلمية المعتمدة والموثوقة لهم، إلى جانب تقديم النصائح والإرشادات لأسرهم بغرض الوقاية والحماية من الإصابة بفيروس كورونا». 
وأكدت أن التمريض أيضاً أدى دوره بكل مسؤولية والتزام، كما تفانى في عمله من دون أي قلق أو خوف من الجائحة غير المسبوقة عالمياً، مشيرة إلى أن التمريض كان له موقفه المشرف، الذي تعتز به هيئة الصحة بدبي وتقدره، حينما واصل الليل بالنهار في عمله بكل جد ولم يدخر وسعاً في توظيف خبرته وإمكانياته في رعاية المرضى والعناية بهم.
 ولكن ما أهم المتغيرات التي أظهرتها جائحة «كورونا» بالنسبة لمهنة التمريض؟، الدكتورة فريدة الخاجة، أجابت: أظهرت الجائحة أهمية مهنة التمريض في 4 جوانب مهمة، هي أنه خط أساس وأمامي لمواجهة الجائحة، وأهمية التمريض في توصيل المعلومة الموثوقة وتقديم الإرشاد النفسي المطلوب للمرضى. وأضافت: «كما أظهرت دور التمريض في التعاون الفعال مع الفرق المختلفة للتخطيط لرعاية المرضى والدفاع عن صحة ورفاهية المرضى».
 ولكن هل أفرزت جائحة «كورونا» نوعية جديدة من التحديات التي تواجه مهنة التمريض؟ الدكتورة فريدة الخاجة، أكدت أن جائحة كوفيد-19 فرضت بالطبع مجموعة من التحديات وإن صح التعبير مجموعة من الدروس المستفادة، وذلك في مختلف القطاعات والمجالات على مستوى العالم أجمع. 
وقالت: «وللقطاع الصحي النصيب الأكبر من هذه التحديات والدروس، وبالنسبة لمهنة التمريض على وجه التحديد، أصبح من الضروري تحديث المساقات العلمية والتعليمية والمهنية في المؤسسات الأكاديمية المعنية بتخريج الممرضين، وخاصة فيما يتصل بالتعامل مع الوبائيات والأمراض السارية بوجه عام».
ولفتت إلى أنه أصبح من الأهمية أيضاً تعزيز دور الطواقم التمريضية في إمكانياتها حتى تكون أكثر قدرة على استيعاب أية حالات طارئة أو مشكلات صحية عالمية مماثلة، إلى جانب تمكينها من أحدث التقنيات وتزويدها بشكل متواصل بأفضل البروتوكولات والمعايير الصحية المطورة.
وشددت الخاجة، على أن الدور الكبير الذي بذله التمريض في مواجهة الجائحة، يدفع بضرورة توفير المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، لتعزيز كفاءة التمريض وإكسابه الأدوات والأساليب الحديثة المرتبطة بأنظمة الرعاية الصحية، وخاصة الرعاية الفائقة، وغيرها من المهارات، فضلاً عن البرامج الأخرى التي تستهدف صقل الخبرات وتنويعها.
من جهتها، قالت الدكتورة، سمية البلوشي، مديرة إدارة التمريض بوزارة الصحة ووقاية المجتمع: «أظهرت كوادرنا التمريضية بالدولة قدرتها على التكيف مع الظروف الاستثنائية التي تعامل معها القطاع الصحي بالدولة بكل كفاءة واقتدار خلال جائحة «كوفيد- 19». 
وأضافت: « تعمل الوزارة ومن خلال الدعم المستمر من القيادات في الدولة على تعزيز مكانة المهنة، والعمل على إنجاز المزيد من الخطط والبرامج لتوطين هذه المهنة، والعمل على استقطاب واستبقاء الكوادر التمريضية». 
وأشارت إلى الاستمرار في العمل على مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض لتمكين الكادر التمريضي وتوفير بيئة عمل مهنية جاذبة واستقطاب الكفاءات، وتعزيز أهمية الدور الحيوي للابتكار في الرعاية التمريضية ومواكبة الاتجاهات العالمية والممارسات القائمة على الأدلة والبراهين. 
 ولفتت إلى القيام بتوظيف نظم المعلومات الصحية، بالإضافة إلى تكثيف التعاون والتنسيق بين الهيئات والمؤسسات الصحية المختلفة من القطاعات الحكومية والخاصة لإطلاق استراتيجية وطنية للتمريض. وأكدت أن الوزارة حققت نتائج متميزة خلال السنوات الماضية في زيادة عدد الكوادر التمريضية بفضل الخطط والاستراتيجيات الناجحة التي تم إعدادها سابقاً، ولا سيما تعزيز جاذبية مهنة التمريض والمنح الدراسية والفرص الوظيفية والاستقطاب المتوازن للكفاءات التمريضية من داخل الدولة وخارجها. وقالت البلوشي:  « يبلغ العدد الإجمالي في الكادر التمريضي بالوزارة أكثر من 4375 ونسبة التوطين بلغت 9% تقريباً، ونعمل بكل عزيمة على زيادة نسبة المواطنين والمواطنات في مهنة التمريض، وحسب المعطيات فإن نتائج العمل الدؤوب للوزارة مع الجهات الصحية والأكاديمية بالدولة ستكون مبشرة بالمستقبل القريب».  وعن المحفزات التي وفرتها الوزارة لزيادة الإقبال على مهنة التمريض من قبل المواطنين والمواطنات، أجابت البلوشي: «من أهم المحفزات التي يجب تسليط الضوء عليها هو الدعم المستمر من القيادات للكوادر التمريضية بصفة خاصة والطواقم الطبية بصفة عامة، وإطلاق لقب خط الدفاع الأول عليهم».  وأشارت إلى توفير كافة احتياجاتهم من أدوات ومعدات وقاية شخصية لدعم جهودهم في وقاية المجتمع من الأمراض وخاصة كوفيد-19 ورعاية صحة المرضى. 
 ولفتت إلى أن الوزارة تواصل التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتعزيز الصورة الإيجابية للتمريض في المجتمع، وتسلط الضوء على المكانة الهامة التي بلغها الكادر التمريضي على مستوى السياسات الصحية الوطنية، والخبرة المتزايدة لدولة الإمارات في قطاع التمريض، المستند إلى التدريب المستمر وتكنولوجيا المعلومات والأبحاث، مما يسهم في جودة الخدمات الصحية.
وعن كيفية التغلب على التحديات بصفة عامة التي تواجه المهنة أو تواجه العاملين فيها، أكدت البلوشي، أهمية الدعم المستمر وتوفير بيئة عمل جاذبة، بالإضافة إلى توفير الحوافز الاستثنائية، وتخطيط وإدارة القوى العاملة التمريضية، من خلال تعزيز التطور الوظيفي والمهني للكادر التمريضي. 
 ولفتت إلى دور تعزيز برامج الصحة النفسية، وتوفير بيئة عمل مناسبة لهدف التخفيف من ضغوط وساعات العمل ودمج التكنولوجيا في العمل التمريضي وزيادة التخصصات وشغل المناصب الإدارية في المستشفيات، وعدم اقتصار دور كادر التمريض على خدمة المرضى. 

أهم التحديات 
وحول أهم التحديات التي تواجه مهنة التمريض والاحتفاظ بالكوادر التمريضية بصفة عامة، ترى الدكتورة سمية البلوشي، مديرة إدارة التمريض بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أنها تتمثل في زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية التي يعتبر التمريض العمود الفقري فيها. 
وقالت: هذا الأمر دفع الوزارة إلى وضع خطط بعيدة الأمد لمواجهة أي تحديات تتعلق باستراتيجيتها الهادفة لاستقطاب أعداد متزايدة من المواطنين للدخول في مهنة التمريض، تحسباً للاحتياجات المتزايدة التي تتطلبها المنشآت الصحية بالدولة، وتوافقها مع معايير الاعتماد الدولي». 
ولفتت إلى أن البيانات الإحصائية الصادر عن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن العالم سيكون بحاجة إلى عدة ملايين في كوادر التمريض، لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، لذلك أعلنت عام 2020 السنة الدولية لكادر التمريض والقِبالة. 

استراتيجيات لتوطين المهنة 
أوضحت الدكتور سمية البلوشي، أنه لمواجهة جميع التحديات التي تواجه توطين مهنة التمريض، أنجزت الدولة عدة استراتيجيات ومبادرات استباقية للمضي قدماً في توفير بيئة جاذبة للمواطنين والمواطنات، من أهمها وضع خطط تحكمها معايير ومؤشرات أداء وإطار زمني لتوفير الفرص والمنح الدراسية، بالإضافة إلى فتح الآفاق أمام الطلبة الخريجين. 
وأكدت أن الوزارة تأخذ بالاعتبار المزيد من التحديات لتطوير خططها المدروسة بعناية، وتغيير الصور النمطية عن طبيعة المهنة والسلم الوظيفي وطبيعة المهنة من ناحية ساعات العمل والمناوبات، وتعزيز مشاركة في التشخيص والعلاج وصنع القرار بشكل عام. 
 وأشارت إلى تكريم المتميزين من الكادر التمريضي المواطن، وتقديم الدعم لتخفيف الأعباء العائلية على الممرضات، مثل توفير حضانات للأمهات العاملات في التمريض ليطمئنوا على أطفالهم.

تخرج 60 ممرضة مواطنة 
ورداً على سؤال عن احتياجات وزارة الصحة ووقاية المجتمع من الكادر التمريضي العام الجاري، ذكرت الدكتورة سمية البلوشي، أنه في الفترة الحالية ومع استمرار الجائحة، فإن الطلب والحاجة للكوادر التمريضية في ارتفاع مستمر، وعليه فإنه من الصعب تحديد رقم محدد. 
 وقالت: «لكن الوزارة على أتم الاستعداد لتوفير الحاجة المتزايدة للتمريض، من خلال التعيين من الكوادر المحلية أو من خارج الدولة، كما أنه من المتوقع تخرج ما يقارب 60 ممرضة مواطنة، ممن وقعوا عقد الابتعاث مع الوزارة، وهذا الرقم قابل للزيادة على حسب رغبة الطلبة في مكان التعيين».
وأضافت: «تسير عملية التعيين وفق جدول زمني وبناء على الأعداد المتوقع تخرجها في كليات التمريض المحلية، آخذين بعين الاعتبار الاحتياجات المتزايدة لخدمات التمريض». 
 وكشفت أنه تم تعيين 100 ممرضة مواطنة في الإمارات من الشارقة وحتى الفجيرة بالعام الماضي، مشيرة إلى وجود خطط لزيادة الوتيرة هذا العام مع توفير التدريب والتأهيل للمحافظة على معايير الجودة. 

7 تخصصات جامعية للتمريض 
وحول أهم التخصصات التمريضية الجديدة التي يحتاجها قطاع التمريض في الوقت الحالي، ذكرت الدكتورة سمية البلوشي، أن التخصصات التمريضية بصفة عامة هو مطلب مُلح حالياً، وبصفة خاصة تمريض العناية بالحالات الحرجة، تمريض المعلوماتية، تمريض الطوارئ، تمريض الصحة النفسية، تمريض صحة المجتمع، تمريض القبالة وتمريض الأطفال وغيرها من التخصصات كما أعلنت أنه يتم التعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بشكل عام والجامعات بشكل خاص، لتوفير عدد من التخصصات الضرورية لهذه الفترة، مثل تخصص العناية بالحالات الحرجة، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد الصحية وغيرها من الجامعات. 

نورة بخش.. وفاة أخيها لم تمنعها من خدمة المرضى 
تقول الممرضة نورة محمد بخش، مشرفة تمريض في هيئة الصحة بدبي: إن عملها كان في المستشفى الميداني، وإنها مثل سائر الطواقم الطبية والتمريضية، كان يمتد دوامها منذ الصباح الباكر وحتى الساعة الحادية عشرة مساءً، وهي من سكان عجمان، لكنها – كما تقول- كانت أمام مسؤولية وطنية ومهمة إنسانية ورسالة نبيلة تحملها تقتضي التضحية.
وتذكر أنه في ذروة الجائحة، توفى أخ لها، وكانت أمام خيار إجازة الحداد لتخطي الصدمة النفسية لوفاة شقيقها أو الاستمرار في الدوام، والمشاركة في علاج المصابين بفيروس كورونا وإنقاذ حياتهم، وكان الخيار الثاني هو المفضل لها وهو الذي نفذته، حيث واصلت عملها داخل المستشفى الميداني من دون انقطاع.

خضرا الماطري.. تجمع المتحابين 
وتروي الممرضة خضرا مسعد الماطري، مشرفة تمريض في هيئة الصحة بدبي، موقفاً إنسانياً كان مؤثراً جداً واجهته، خلال التصدي لجائحة كوفيد-19، وهو يتعلق بقصة أب كبير في السن أصيب هو وزوجته المسنة أيضاً بفيروس كورونا عن طريق أحد أبنائه. 
 وبطبيعة الحال تم علاج الزوج بعيداً عن زوجته، وهو ما سبب للزوجة ألماً شديداً، حيث كانت تصرخ قائلة: لم أفترق يوماً واحداً أنا وزوجي طيلة 45 سنة، والآن نفترق». 
وتقول الماطري: «قد أثر في نفسي هذا الموقف، وبدأت التفكير كيف أجعلهما يتواصلان من جديد ولا يشعران بهذا الفراق المؤقت، وبدأت بالفعل أتيح لهما طريقة للتواصل بالصوت والصورة، وإدخال الأمل والتفاؤل في نفسيهما». 
وتضيف: «بعد ذلك تعهدت بيني وبين نفسي أن أواصل إسعاد جميع المرضى وكل من حولي وكل الناس، فإسعاد الناس بالفعل له إحساسه الخاص».

كفاح الدبك.. صانعة التفاؤل والأمل 
تقول الممرضة كفاح حسني الدبك، مشرفة تمريض في هيئة الصحة بدبي: إن التمريض رسالة نبيلة والمنتسبين لهذه المهنة الإنسانية عليهم دائماً أن يتسموا بعنصر الثبات، وهذا ما ظهر في بداية جائحة كوفيد-19. 
وتضيف: مع ظهور الجائحة ساد الخوف في العالم كله، وفي أوساط المرضى في كل مكان، وكان على طاقم التمريض أن يتحلى بالعديد من المقومات لطمأنة المصابين، وهذا ما تم بالفعل في الهيئة.
وتشير إلى موقف محدد يتعلق بإصابة امرأة بفيروس كورونا وكانت حاملاً، ومن ثم تضاعفت مخاوفها على جنينها وعلى نفسها. 
 وهذا ما دعا – حسب قولها- إلى إحاطة المريضة بكامل الرعاية الطبية والمعنوية، وبث الطمأنينة في نفسها طوال الوقت، وذلك من خلال الحديث عن حالات مرضية مماثلة تم شفائها وعودتها إلى طبيعتها وحياتها العادية.  وتذكر أن الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي الواسع في نفس المريضة، التي تماثلت للشفاء التام، وعادت إلى بيتها في سلام هي وجنينها.

إبراهيم زين الدين..  بطل التضحية 
يعد إبراهيم زين الدين، الممرض بأحد المستشفيات الخاصة بدبي، أحد الممرضين، والذي أصيب بفيروس «كورونا» المستجد، بسبب طبيعة عمله وخدمته للمرضى، لكن ذلك لم يؤثر على عزيمته، بل زاده حباً وإصراراً على خدمة الآخرين ومواصلة التخفيف من معاناة المرضى المصابين بذات الفيروس، لكونه ممرضاً من جهة، وشخصاً ذاق ألم المرض من جهة ثانية. 
يقول: أصبت بفيروس كورونا وقد عانيت كثيراً، خاصة عندما وصلت حرارتي إلى 40 درجة لمدة 3 أيام متواصلة، كما أن معظم أفراد عائلتي أصيبوا بالمرض، وهم: أمي وأخي وأختي وابن أخي البالغ من العمر سنة واحدة. ويضيف: الإصابة المرض، لم تؤثر سلباً على عزيمتي في خدمة الآخرين والقيام بدوري على أكمل وجه، بل زادتني إصراراً على التفاني في خدمة المرضى، حيث أظل في العمل بالمستشفى لساعات طويلة، تصل إلى 15 ساعة في اليوم.