طه حسيب (أبوظبي) 

دعم المرأة وصون حقوقها وتعزيز دورها ومكانتها في المجتمع محور ثابت يتنامى ويترسخ منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتتميز المرأة الإماراتية برعاية القيادة من خلال جهد مؤسسي ومبادرات وبنى تشريعية وأطر قانونية تجعل المرأة الإماراتية، تتبوأ مراتب متقدمة إقليمياً وعالمياً في مجالات عديدة، وحققت الدولة مكانة مرموقة في المساواة بين الجنسين. وبفضل جهود متواصلة تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تتعزز مكانة المرأة ويتطور دورها في المجتمع. وبفضل جهود القيادة الرشيدة، أحرزت المرأة الإماراتية نجاحات غير مسبوقة في المجالات كافة، وفي جميع المراحل التي مرت بها الدولة بدءاً من التأسيس إلى التنمية والتمكين، وصولاً إلى مرحلة الابتكار.  
تُسلط اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الضوء في تقرير أصدرته في مارس الجاري على المساواة بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة. اللجنة التي تم إنشاؤها بقرار من مجلس الوزراء في أكتوبر 2019، أي بعد عشر سنوات من إنشاء «اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان»، هي آلية وطنية محورية معنية بمتابعة ملف حقوق الإنسان في الدولة، وتسعى إلى دعم الجهود الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان، ومتابعة تعزيز أطر التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.

 اللجنة تُعد حلقة اتصال بين جميع أجهزة دولة الإمارات المعنية بشؤون حقوق الإنسان، وتعمل على تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية وأجهزة وآليات ولجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وغيرها من الدول في هذا المجال، ومتابعة التقارير الدورية الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان. 
وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في مستهل تقريرها، أن المساواة بين الجنسين أهمية قصوى في دولة الإمارات، مع مشاركة المرأة بشكل جيد في جوانب الحياة المدنية والسياسية.
لدى الإمارات بنية تشريعية تضمن المساواة بين الجنسين وتمنع التمييز بينهما، من خلال مواد واضحة في الدستور وقوانين تضمن حماية المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة في المجتمع. وضمن هذا الإطار، أشار التقرير إلى أن المرأة في دولة الإمارات عضوة في المجتمع، تتمتع بصلاحيات كاملة، وحقوقها منصوص عليها في الدستور، وتنص المادة 14 منه على أن المساواة والعدالة الاجتماعية والسلامة والأمن وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين ستكون هي دعامات المجتمع. وتنص المادة 25 على أن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون دون تمييز. في عام 2019، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المرسوم بقانون اتحادي رقم 10 بشأن الحماية من العنف المنزلي. وشمل ذلك: الحماية من العنف المنزلي بأي وجه من الوجوه، سواء كان جسدياً أو لفظياً أو نفسياً أو جنسياً أو اقتصادياً، وإنشاء ملاجئ لدعم ضحايا الاتجار بالبشر والعنف المنزلي، وتوفير خطوط ساخنة على مدار 24 ساعة للإبلاغ عن العنف المنزلي.

معاهدات دولية 
ورصد التقرير انضواء الإمارات في المعاهدة الدولية التي تهدف إلى حماية المرأة، وضمن هذا الإطار، تشارك الدولة بانتظام في المؤتمرات الدولية حول قضايا المرأة وتستضيفها، وقد وقعت على مبادئ المعاهدات الدولية المتعددة بشأن حماية حقوق المرأة وتلتزم بها. من بينها: اتفاقية ساعات العمل (في مجال الصناعة) عام 1982، ووقعت في العام نفسه على الاتفاقية المتعلقة بالعمل الليلي للنساء العاملات في الصناعة، وعلى اتفاقية الحد الأدنى للسن في عام 1996 (لا يجوز أن يقل الحد الأدنى، للسن عن 18 سنة للقبول في أي نوع من أنواع الاستخدام أو العمل التي يحتمل أن يعرض للخطر صحة أو سلامة أو أخلاق الأحداث بسبب طبيعته أو الظروف التي يؤدي فيها)، وكذلك وقعت على اتفاقية المساواة في الأجور عام 1996، ووقعت على اتفاقية حماية الطفل عام 1997، وعلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) عام 2004. 

المساواة في الأجور
في عام 2018، وافق مجلس الوزراء على قانون بشأن المساواة في الأجور والرواتب بين النساء والرجال. يغطي هذا كلاً من القطاعين العام والخاص. وتنص المادة 32 من قانون العمل الإماراتي على منح العاملة أجراً يساوي أجر الرجل إذا كانت تؤدي نفس العمل.

المشاركة السياسية 
 «لطالما تم الاعتراف بالنساء كشريكات متساويات في تنمية وطننا»، هكذا وصف تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دور المرأة المحوري ومساهماتها في التنمية، فدولة الإمارات رائدة في تدابير المساواة بين الجنسين المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة. ويرصد التقرير أنه بعد انتخابات 2019، شكلت النساء نصف المجلس الوطني الاتحادي. وبحسب كتاب صندوق النقد الدولي المرجعي السنوي للتنافسية العالمية 2020، احتلت الإمارات المرتبة الأولى في مؤشر التمثيل النسائي البرلماني. واعتباراً من عام 2021، يضم مجلس الوزراء الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة تسع نساء (ما يقرب من ثلث أعضاء مجلس الوزراء)، وهي واحدة من أعلى النسب في الشرق الأوسط. ولفت التقرير الانتباه إلى أن معالي شما المزروعي، التي تشغل منصب وزيرة دولة لشؤون الشباب، تم تعيينها في سن 22 عام 2016، لتصبح أصغر وزيرة في العالم.
وتشكل النساء 49.5 % من موظفي وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وما يقرب من ثلث الدبلوماسيين الإماراتيين من الإناث. ويشمل ذلك السفراء في السفارات الكبرى، مثل بعثة الأمم المتحدة في نيويورك وألمانيا وهولندا وفنلندا والدنمارك ولاتفيا. كما أن هناك 24 قاضية في دولة الإمارات. ويضيف التقرير أنه في أكتوبر 2008، أدت أول قاضية اليمين الدستورية، كما تم تعيين أربع قاضيات، واثنتين في منصب المدعي العام، و17 في منصب مساعد المدعي العام ومسؤولي الزواج. في مارس 2019، تم تعيين قاضيتين في القضاء الاتحادي لأول مرة.

مجال التعليم 
اليوم، تبلغ معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة لكل من الرجال والنساء في الإمارات حوالي 95%. وحسب تقرير «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان»، فإن عدد النساء اللائي يكملن التعليم الثانوي ويلتحقن بالجامعة ومؤسسات الدراسات العليا يفوق عدد الرجال. ورصد التقرير بيانات مهمة في هذا المجال، على سبيل المثال: الإناث شكّلن 75% من الملتحقين الجدد بالبرامج الجامعية في العام الدراسي 2020 - 2021، وفي العام الدراسي 2019 - 2020 كانت نسبة الإناث 62 % من بين جميع الخريجين الإماراتيين. كما أن بيانات العام الدراسي 2019 - 2020 تشير إلى أن 61% من خريجي الجامعات الحكومية الإماراتية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) كانوا من النساء. 

حفظ السلام
في سبتمبر 2014، افتتحت الإمارات أول مدرسة عسكرية للنساء في المنطقة، وهي مدرسة «خولة بنت الأزور» العسكرية. توفر تدريبات على مستوى عالمي، وجلسات للياقة البدنية وتنمية مهارات القيادة.
والإمارات العربية المتحدة لديها أربعة عناصر نسائية تقدن طائرات مقاتلة، كما قامت بتدريب أكثر من 30 امرأة للعمل مع قوات الأمن الخاصة في الدولة. 
تمت إعادة تسمية برنامج الأمم المتحدة لتدريب جنود حفظ السلام تكريماً لأم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية. يقوم برنامج التدريب على السلام والأمن التابع للأمم المتحدة والذي بدأ في عام 2019 بتدريب النساء من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا في الجيش وقوات حفظ السلام. كما أنه ينشئ شبكات دعم لهن في الجيش. البرنامج برعاية حكومة الإمارات العربية المتحدة وتستضيفه مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية للنساء في أبوظبي. وقد تخرجت أكثر من 350 امرأة من البرنامج في عامي 2019 و2020. وتجدر الإشارة إلى أن «البرنامج التدريبي لبناء وتطوير قدرات المرأة العربية في قطاع الأمن وحفظ السلام»، أطلقته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع وزارة الدفاع والاتحاد النسائي العام.

النساء في القوى العاملة
وتطرق التقرير إلى مشاركة المرأة الإماراتية بنشاط في القطاع الخاص من خلال أدوار مختلفة. وفقاً للقوانين الوطنية، تتمتع المرأة الإماراتية بحقوق متساوية في الموارد الاقتصادية. وتشمل هذه الأجر المتساوي المضمون، والحصول على الخدمات المالية والموارد الطبيعية والملكية والسيطرة على الأرض وغيرها من أشكال الملكية. في عام 2012، بدأ مجلس الوزراء الإماراتي في مطالبة الهيئات الحكومية بإدراج النساء في مجالس الإدارة، لتنضم الإمارات إلى النرويج وماليزيا وإسبانيا وفرنسا ودول أخرى ذات متطلبات مماثلة. وتعد الإمارات أول دولة عربية تتبنى هذه اللائحة. وتشغل المرأة 75% من المناصب في قطاعي التعليم والصحة و15% في الأدوار التقنية والأكاديمية. في عام 2020، أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية تقدم إجازة أبوية «والدية» مشتركة لمدة 10 أيام وإجازة أبوّة لمدة 5 أيام. وتدعم هذه السياسة الأمهات العاملات وتقوي التماسك الأسري والاجتماعي.

التوازن بين الجنسين
وسلط التقرير الضوء على أهداف «مجلس التوازن بين الجنسين» في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تتمثل في: تقليص الفجوة بين الجنسين في جميع القطاعات الحكومية؛ وتعزيز ترتيب الإمارات في التنافسية العالمية في مجال المساواة بين الجنسين؛ وتحقيق التوازن بين الجنسين في مواقع صنع القرار؛ وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمؤشر لتشريعات التوازن بين الجنسين. يقوم مجلس التوازن بين الجنسين حالياً بوضع استراتيجية شاملة للحكومة لتحقيق التوازن بين الجنسين، لدعم تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.

إشادة دولية
حظيت المرأة الإماراتية بالإشادة في جميع أنحاء العالم لمساهماتها، سواء في الإمارات أو على مستوى العالم، ويتم إدراجها في «القوائم المؤثرة» العالمية كل عام. على سبيل المثال، ضمت قائمة مجلة فوربس لأقوى 100 سيدة أعمال عربية لعام 2020 أكبر عدد من النساء من دولة الإمارات (23).

دعم مالي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة
وأشار تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنه في عام 2016، افتتحت دولة الإمارات العربية المتحدة مكتباً إقليمياً لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي، وهو الأول من نوعه بالمنطقة. كما تبرعت الإمارات بأكثر من 26 مليون دولار لـ«الهيئة» منذ تأسيسها عام 2010، واحتلت المرتبة الأولى عربياً والعاشرة عالمياً في المساهمة في موارد «الهيئة» في عام 2020. وفي نوفمبر 2017، تعهدت دولة الإمارات بتقديم 50 مليون دولار أميركي لصندوق مبادرة تمويل رائدات الأعمال التابع للبنك الدولي.

ريم الهاشمي
 أدت معالي ريم الهاشمي اليمين الدستورية وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في فبراير 2016. وكان أول تعيين وزاري لها في فبراير 2008، حيث تولت إدارة مكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للشؤون السياسية. وفي نوفمبر 2013، بصفتها العضو المنتدب لمزايدة دبي العالمي لمعرض «إكسبو 2020»، حققت الهاشمي نجاحاً تاريخياً في المكتب الدولي للمعارض. وقبل تبوئها منصبها الحالي وزيرة دولة، شغلت معاليها منصب الملحق التجاري، ثم نائبة رئيس سفارة الإمارات بالولايات المتحدة الأميركية، في واشنطن.

مريم المهيري
تم تعيين معالي مريم بنت محمد المهيري في منصب وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي في يوليو 2020. والمهيري هي المسؤولة عن مراقبة المخزون الغذائي الوطني، والاستثمار في تكنولوجيا الغذاء، ومتابعة العلاقات الدولية في هذا المجال. تمثل المهيري حالياً دولة الإمارات في منظمة «الفاو»، وكذلك في المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا». وهي عضو في مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية (ADAFSA) ومجلس المستقبل العالمي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الابتكار في النظم الغذائية.

نورة الكعبي
تم تعيين معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة للثقافة والشباب في يوليو 2020. والكعبي هي رئيسة هيئة المنطقة الإعلامية -أبوظبي وتوفور54. وهي أيضاً عضو مجلس إدارة في المجلس الوطني للإعلام، ونائبة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام، وعضو مجلس إدارة في «إيمج نيشن»، ومجلس أبوظبي الرياضي وجامعة الإمارات العربية المتحدة. في عام 2013، صنفت مجلة «فورين بوليسي» الكعبي ضمن أفضل 100 مفكر عالمي- وهي أول إماراتية يتم إدراجها في التصنيف. وفي العام نفسه، تم اختيارها واحدة من 50 فرداً ساهموا في تغيير العالم في مجلة «لو نوفول أوبزيرفاتور» الفرنسية.

شما المزروعي
عُينت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة الدولة للشباب في عام 2020. وقبل ذلك تم تعيينها وزيرة الدولة لشؤون الشباب في فبراير 2016 عن عمر يناهز 22 عاماً. 
تتركز مهامها على تمثيل قضايا الشباب وتطلعاتهم في مجلس الوزراء بدولة الإمارات، ووضع الخطط والاستراتيجيات التنموية لتحسين قدرات الشباب، واستغلال طاقاتهم في مختلف المجالات. 
في سن الـ 23، تم إدراجها في قائمة «فوربس» لـ «الشخصيات العربية تحت 30 عاماً» في الشرق الأوسط لعام 2018.

سارة الأميري
تولت معالي سارة بنت يوسف الأميري منصب وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة في أكتوبر 2017.
 وتشمل مسؤولياتها تعزيز إسهامات العلوم المتقدمة في تنمية دولة الإمارات العربية المتحدة واقتصادها. 
وهي رئيسة مجلس علماء دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشغل منصب نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في مركز محمد بن راشد للفضاء.

 ويتضمن التشكيل الوزاري أيضاً: 
معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي ميثاء بنت سالم الشامسي في منصب وزيرة دولة، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام. 

 

ريادة نسوية «فضائية»
خصص تقرير «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» جزءاً عن الدور النسوي في برامج الإمارات لاستكشاف الفضاء، مشيراً إلى أن «مسبار الأمل» هو مشروع أقامه بنجاح الشباب ومن أجل الشباب. وتعتبر قائدة علوم «مسبار الأمل»، معالي سارة الأميري، وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، رمزاً لإلهام شباب ونساء الإمارات على وجه الخصوص. وحسب التقرير، كان عمر المهندسين المشاركين في مشروع «مسبار الأمل» أقل من 30 عاماً عندما بدأت المهمة. يبلغ متوسط عمر الفريق الآن 27 عاماً. 
تشكل النساء 80% من العلماء وثلث الفريق الفني المشارك في الفريق العلمي لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ. وقد ألهم نموذجهن بالفعل مجموعة جديدة من الشابات الإماراتيات: تقدمت أكثر من 1.400 امرأة مؤخراً للانضمام إلى برنامج مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ لمواصلة البناء على هذه الإنجازات البارزة. 
على نطاق أوسع، فإن 40% من الموظفين في وكالة الإمارات للفضاء، على سبيل المثال، هم من النساء. كما أنهن شكلن 70% من الفريق الذي يقف وراء برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي أنتج أول رائد فضاء إماراتي.

شخصيات إبداعية
أكد تقرير «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» أنه من الفن إلى الموضة والقيادة، تُعد الإمارات هي موطن للنساء اللائي يمهدن الطريق للابتكار في العديد من المجالات والمهن. وسرد التقرير لقيادات نسوية أبدعت في مجال تخصصها، وعززت دور المرأة الإماراتية ومكانتها:

لانا نسيبة
أصبحت السفيرة لانا نسيبة أول ممثلة دائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، وخامس امرأة في الدولة تشغل منصب سفيرة في سبتمبر 2013. وقد تم انتخابها رئيسة للمجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في عام 2017، لتكون أول امرأة عربية تتولى منصب الرئيس لقيادة المجلس. كما تم انتخاب السفيرة لانا نسيبة نائبة لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2017، ممثلةً عن مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ.

حمدة الفهيم
حمدة الفهيم مصممة أزياء إماراتية، بدأت في سن الثانية عشرة رسم تصاميم فساتين مبتكرة وجعلها تنبض بالحياة، وتطورت لتصبح مصممة أزياء متخصصة في ملابس السهرة البراقة. وفي الآونة الأخيرة، تعاونت مع المصمم الأميركي «تايلر إليس» في إصدار محدود لمجموعة صغيرة تتكون من جواهر مصنوعة يدوياً مصنوعة بالكامل للمرأة العالمية العصرية.

نايلة الخاجة
نايلة الخاجة أول مخرجة ومنتجة أفلام في الإمارات، قامت الخاجة بتأليف وإنتاج وإخراج العديد من الأفلام وتقديمها، وحصلت على جوائز في المهرجانات السينمائية الدولية. وهي أول إماراتية تحصل على مقعد في شبكة المنتجين المرموقة في مهرجان كان السينمائي عن الفيلم القصير «حيوان» في عام 2018..