آمنة الكتبي (دبي)

كشف سعيد المنصوري مدير أول قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء، عن أن القمر الاصطناعي خليفة سات التقط 15 ألفاً و857 صورة مختلفة من انطلاقه.
وقال لـ «الاتحاد»: تم توفير 45 دراسة تحليلية في الموقع الإلكتروني لمركز محمد بن راشد للفضاء، موضحاً أنه تم إدراج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتدخل في جميع عمليات تطوير البرمجيات، وتوفير البيانات الرقمية.
وأضاف: يوفر قسم تطوير التطبيقات والتحليل دراسات دورية متخصصة، تتناول جوانب بيئية مختلفة مثل مراقبة الظواهر الطبيعية والبشرية، ومدى تأثيرها على موارد البيئة كالماء وجودة الهواء والغطاء النباتي، ومتابعة التغيرات التي تطرأ على سواحل الدولة، ودراسة ظواهر لها انعكاسات على الحياة البحرية مثل ظاهرة المد الأحمر وغيره.

اقرأ أيضاَ.. "خليفة سات" يرصد مطارات دولية أثناء حظر الطيران

وأكد المنصوري أن تطوير الأنظمة والتطبيقات الذكية سيعود بالفائدة على الدوائر الخدماتية في الدولة، من خلال توفير برمجيات وحلول مبتكرة مبنية على تقنيات الاستشعار عن بُعد، ومعالجة الصور ونظم المعلومات الجغرافية.
وقال: يعد خليفة سات «هو أول قمر اصطناعي إماراتي 100% من تصميم وتصنيع مركز محمد بن راشد للفضاء، وهو مخصّص لأغراض رصد الأرض، مشيراً إلى أنه يعد إنجازاً سيسهم في ترسيخ مكانة الإمارات دولة رائدة في قطاع علوم الفضاء على مستوى العالم، وأيقونة تقنية إماراتية لخدمة البشرية.

  • ميناء بيروت قبل وبعد الانفجار الذي تعرض له مؤخراً في صورة التقطها «خليفة سات» (من المصدر)
    ميناء بيروت قبل وبعد الانفجار الذي تعرض له مؤخراً في صورة التقطها «خليفة سات» (من المصدر)

وأضاف: يمتلك «خليفة سات» 5 براءات اختراع، فضلاً عن تلبيته لمجموعة متنوعة من متطلبات التخطيط المدني والتنظيم الحضري والعمراني، متيحاً استخدام أفضل الأراضي وتطوير البنية التحتية في الدولة. كما سيساعد في تطوير الخرائط التفضيلية للمناطق المراد دراستها ومتابعة كبرى المشاريع الهندسية والإنشائية والعمرانية.
واستغرق تصنيع القمر الاصطناعي أربعة أعوام من التجهيز والاستعداد والتدريب لفريق عمل من مركز محمد بن راشد للفضاء.
وأضاف فريق مهندسي الأقمار الاصطناعية الإماراتي الميزات التكنولوجية المتطورة لقمر «خليفة سات»، ومنها مجموعة من الميزات المبتكرة، التي جعلت من «خليفة سات» قمراً اصطناعياً رائداً ضمن الشريحة الوزنية التي ينتمي إليها، والتي تشمل: كاميرات رقمية عالية الدقة، ونظام سريع لتحميل البيانات والاتصال، بالإضافة إلى نظام متطور لتحديد المواقع المستهدفة. 
وعمل على بناء «خليفة سات»، الذي يبلغ طوله مترين ووزنه 330 كيلوغراماً فقط، 70 مهندساً إماراتياً، راوحت أعمارهم بين 27 و28 سنة، وكانت مراحل إنجاز «خليفة سات» بدأت عقب إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إطلاق مشروع «خليفة سات» في ديسمبر 2013، وتم تصميمه وتطويره وتصنيعه وإدارته بالكامل في مرافق المركز، بوساطة فريق من المهندسين والكفاءات الإماراتية. كما أنه أول قمر اصطناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء التابعة للمركز. ويشار إلى أن «خليفة سات» هو ثالث قمر اصطناعي إماراتي يحلّق في الفضاء بعد القمرين «دبي سات-1» و«دبي سات-2».

ويقوم القمر بتوفير صور مفصلة تستخدم في عدة مجالات وتشمل الرصد البيئي، فضلاً عن الصور المفصلة لدراسة المناطق، مثل القمم الجليدية القطبية، وتستخدم صوره كذلك في أغراض التخطيط العمراني، الذي يشمل ضمان التحسين الفعال لاستخدام الأراضي، وتقديم مقترحات واقعية للبنية التحتية، كما يوفر كذلك صوراً وتحاليل تتيح التحديد السريع لأي تغيير في الغطاء النباتي أو الساحلي، خاصة أن التأثيرات الناجمة عن العديد من العوامل، مثل المشاريع الهندسية والإنشائية الكبيرة والاحتباس الحراري، قد تؤدي إلى تغيرات في البيئة، لا يمكن الكشف عنها من الأرض، وسيكون القمر على استعداد تام لتقديم المساعدة، ورصد جهود الإغاثة في جميع أنحاء العالم عند الحاجة، فيما سيوفر كذلك معلومات دقيقة عن مواقع السفن عند الحاجة، فضلاً عن قدرته على اكتشاف السفن وتقديم معلومات عن الاتجاه والسرعة.
ويستخدم القمر جزءاً كبيراً من صوره لتلبية احتياجات مجال رصد اتجاهات التنمية والتغيرات على كوكب الأرض، لا سيما من قبل الجهات الحكومية، بحيث يتم استخدام صوره في تصميم وإنتاج الخرائط التفصيلية للمنطقة، خاصة أنه سيغطي مناطق في كثيرة في جميع أنحاء العالم.
ويعد خليفة سات القمر الصناعي الإماراتي الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، حيث سيدور حول الأرض على ارتفاع بين 580-620 كيلومتراً، وتستغرق الدورة الكاملة حول الأرض حوالي 100 دقيقة، فيما يبلغ قطره 3.3 متر، وتصل الدقة الهندسية اللونية إلى درجة وضوح 0.7 متر و4 أمتار للنطاقات متعددة الأطياف، وتصل سرعته في الفضاء إلى 7.5 كيلومتر في الثانية أو 27.000 كم في الساعة، كما توجد 14 نقطة وصول للمحطة الأرضية بشكل يومي عالمياً، فضلاً عن 4 نقاط وصول للمحطة الأرضية بشكل يومي عبر الإمارات، فيما تبلغ سرعة نقل البيانات للقياس عن بُعد، وتتبع الأوامر 32 كيلوبت في الثانية، وتبلغ سرعة نقل البيانات لتحميل الصور 320 ميغابايت في الثانية، بينما يضم 87 وحدة إلكترونية و146 وحدة هيكلية.