سامي عبد الرؤوف (دبي) 

بعد مرور عام على عبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «لا تشلون هم»، مطمئناً فيها شعبه والمقيمين على أرض الدولة بأننا قادرون على تجاوز التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا»، لا تزال هذه الكلمات تتردد في أذهان الجميع، لتؤكد أن صحة من يعيش على أرض الوطن وسلامته خط أحمر لدى القيادة الرشيدة حتى في أصعب الظروف، وأن رؤية القيادة الحكيمة في الدولة تُعلي من الإنسان وتدفع به إلى الصدارة من دون منازع. ومنذ أن أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مقولته الخالدة، خلال «البرزة» الأسبوعية لسموه، ودولة الإمارات تحقق الكثير من الإنجازات والنجاحات في التعامل مع جائحة «كوفيد - 19»، واستطاعت الإمارات أن تحول التحديات إلى فرص ونجاحات. وقدمت الإمارات خلال «الجائحة» نموذجاً عالمياً في التعامل باحترافية مع إدارة الأزمات والتعامل بطريقة متميزة مع انتشار الأوبئة، وهو ما جسده الواقع وأثبتته شهادات المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية. 
وتشير الأرقام والإحصائيات الصادرة عن مؤسسات ومنظمات دولية، إلى أن دولة الإمارات تأتي في المقدمة عالمياً في إجراء عدد الفحوص التي وصلت لقرابة 34 مليون فحص حتى يوم أمس الأول، وتعدت بذلك النسب العالمية حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية والتي ذكرت أن تميز الإمارات في توفير الفحوص ساهم في اتخاذ إجراءات صحية متميزة أدت إلى انخفاض كبير في معدلات الإصابة بالمرض، وكذلك الوفيات، ونتيجة لذلك عادت الحياة الطبيعية بصورة ملموسة في جميع أنحاء البلاد، مع اتباع وتطبيق الإجراءات الاحترازية. 
كما استطاعت الإمارات الوصول إلى هدفها المعلن، بتطعيم نحو نسبة 50% من المواطنين والمقيمين على أرضها في وقت لم تستطع كبار الدول الوصول لهذه النسبة، ما جعل الإمارات في مصاف الدول الأولى عالمياً في تطعيم سكانها. 
وخلال هذا العام، سجلت واعتمدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، 4 أنواع من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، لتكون الإمارات من بين أكثر دول العالم تنوعاً وإتاحة لأنواع مختلفة من التطعيمات المضادة للمرض، ما أعطاها ميزة إضافية. 
وقد أدت كل هذه المعطيات وغيرها، إلى انخفاض كبير في نسب الوفيات مقارنةً بالنسب العالمية، وأصبحت الإمارات الآن من أكثر الدول أماناً واستقراراً نتيجة اتخاذ إجراءات وتدابير قوية أدت إلى انحسار هذا المرض. 

  • محمد العلماء
    محمد العلماء

تجاوز التحديات 
وأكد الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مقولة «لا تشلون هم» كانت رسالة مطمئنة للمجتمع، وأكبر دافع للجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة للقيام بدورها على أكمل وجه لتجاوز هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم. وأشار إلى أن الجهات المختصة والمعنية على مستوى الدولة، تمكنت من ترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث وفرت الغذاء الدواء، وامتلكت الإمكانات اللازمة كافة لتجاوز الأزمة، وهو ما جسده الواقع وأثبتته شهادات المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية.
وأكد العلماء، أن الإمكانات التي تتمتع بها دولة الإمارات، وما تمتلكه من رصيد وبنية تحتية على مدار السنوات الماضية، وما تحظى به من قيادة رشيدة، ساعدت بقوة في تخطي كل تحديات «الجائحة». 

  • حسين الرند
    حسين الرند

نتائج مذهلة 
وقال الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد، رئيس اللجنة الوطنية للوائح الصحية: «منذ مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (لا تشلون هم)، وقد أثبت الواقع العملي أنه لم يحدث أي نواقص في مختلف المتطلبات الصحية أو المعيشية». 
وأضاف: «لقد شهد العالم كله وجود فائض في الإمارات في كل شيء، والقيام بمساعدات الدول الصديقة والشقيقة، وتقديم المستلزمات الطبية والإغاثية اللازمة لكثير من دول العالم». 
وذكر الرند، أن الأزمة الصحية العالمية المتعلقة بانتشار فيروس «كورونا» المستجد، أظهرت أن دولة الإمارات تحولت إلى مركز إمداد عالمي للأدوية والأجهزة الطبية والتدريب والبرامج اللوجستية المتعلقة بصناعة الدواء والمستلزمات الطبية. 

  • طارق فتحي
    طارق فتحي

ترجمة الدعم 
وأكد الدكتور طارق فتحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تحرص أشد الحرص على توفير رعاية صحية عالمية المستوى لأفراد المجتمع، وتعمل كل ما بوسعها حتى يعيش أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها بصحة وعافية.
وقال «إن (لا تشلون هم)، تُعد واحدة من العبارات الخالدة في تاريخ دولة الإمارات، وقد بثت الطمأنينة في قلوب الناس».
وأضاف: «إن دولة الإمارات حققت نجاحات كبيرة، وكان تعاملها لافتاً مع الجائحة، ومحط أنظار العالم أجمع في الحد من تداعيات انتشار فيروس كوفيد 19، وكانت مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (لا تشلون هم) نقطة انطلاق ودفعة قوية بثت العزيمة في نفوس جميع العاملين في القطاع الصحي الذين تفانوا في العمل وواصلوا الليل بالنهار لمواجهة الجائحة والحد من تداعياتها».
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «صحة»، إلى أن دولة الإمارات لعبت دوراً مهماً ومحورياً في تصديها لانتشار الفيروس من خلال مشاركتها في إجراء التجارب السريرية على اللقاحات التي تم التوصل إليها عالمياً مع الصيني والروسي. 
ولفت إلى تقديم التطعيم المجاني لأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في دولة الإمارات حتى وصل عدد الجرعات التي قدمتها دولة الإمارات 6.578.881 جرعة، سعياً للوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، والتي ستساعد في تقليل أعداد الحالات والسيطرة على فيروس كوفيد - 19. 
وأشار إلى فتح شركة «صحة» مرافقها الصحية، وتخصيص كوادر طبية وفنية إدارية لتقديم اللقاحات لأفراد المجتمع، وفتحت مراكز خاصة لذلك.

  • شريف بشارة
    شريف بشارة

حقائق ومنجزات 
وقال شريف بشارة، الرئيس التنفيذي للمستشفى الأميركي في دبي، إن مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «لا تشلون هم»، حملت العديد من الرسائل الإيجابية ليس فقط في دولة الإمارات، وإنما امتدت إلى المستويين الإقليمي والعالمي. 
وأضاف: «في الوقت الذي اعترف فيه مسؤولون دوليون بعجز حكوماتهم عن التصدي لهذا الفيروس، والتخفيف من تداعياته، فكانت المقولة بمثابة رسالة أمل للعالم أثبتت أن دولة الإمارات تتعامل بشكل مختلف مع الأزمات، إذ إن الفارق في أي أزمة هو طريقة إدارتها عبر اتخاذ الإجراءات والقرارات الصحيحة والالتزام بالمسؤولية تجاه المجتمع، فصنعت بذلك (دار زايد) قصة نجاح تقتدي بها دول العالم».
وأوضح أنه على مدار عام بأكمله اتخذت الدولة إجراءات وتدابير استباقية سريعة وصارمة دون النظر إلى أي اعتبارات أو تكلفة مالية، حيث امتازت هذه الإجراءات بالشمولية، وعالجت الأزمة بجوانبها الصحية، والاقتصادية، والتعليمية، والاجتماعية، بالتوازي مع التوسع في الفحوص، وأيضاً توفير اللقاح للمواطنين والمقيمين دون تفرقة، ما جعلها نموذجاً يحتذى به حول العالم في تجاوز تداعيات «الجائحة» على المستويات كافة بعدما نجحت في إحكام السيطرة. 
وأشار إلى تصدر الدولة قائمة الدول الأكثر أماناً بحسب التصنيفات العالمية، لا سيما أن أعداد المتعافين هي الأعلى عالمياً قياساً بعدد السكان، بينما الوفيات بالفيروس من الأقل عالمياً.
وذكر أن جهود الإمارات في مواجهة «الجائحة» لم تقتصر على الصعيد المحلي فقط، بل انطلقت المساعدات لمختلف أنحاء العالم، إضافة إلى تقديم علاج مجاني للحالات الحرجة من المصابين عن طريق الخلايا الجذعية، وإطلاق حملة 10 ملايين وجهة لدعم الأفراد والأسر الأكثر تضرراً من الجائحة، ورعاية أسر المتوفين بالفيروس من جميع الجنسيات، وكذلك إجلاء المواطنين من المناطق المصابة.

  • عثمان البكري
    عثمان البكري

مرونة الإجراءات 
 ووصف الدكتور عثمان البكري، استشاري أمراض القلب «لا تشلون هم»، بأنها كانت بمثابة الأمل للمواطنين والمقيمين على أرض هذا البلد الطيب، فكان الالتزام بهذه المقولة من جميع القائمين على القطاع الصحي. 
ولفت إلى أن من أبرز المعطيات التي حدثت خلال «الجائحة»، المرونة التي وفرتها الجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة، لتسهيل الإجراءات، وتذليل العقبات لمواجهة التحديات والعقبات خلال الجائحة، حيث كانت تقوم بالتدخل السريع، وكانت الهدف الذي يتم التأكيد عليه دائماً ضرورة توافر خدمات الرعاية الصحية كافة، وعدم وجود نقص في الأدوية.

  • عامر الشريف
    عامر الشريف

عامر الشريف: الإمارات تمضي بثقة نحو التعافي 
قال الدكتور عامر شريف، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، مدير مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا بدبي: «مر عامٌ على كلمات المقولة الخالدة (لا تشلون هم)، وهي كلمات مليئة بالأمل والتفاؤل، طمأن بها سموه جميع القاطنين على أرض دولة الإمارات، بأن الدولة قادرة على مواجهة الجائحة». 
وأكد أنه في ظل الظروف الاستثنائية التي كنا نمر بها جميعاً، عززت كلمات سموه من شعور الأمن والأمان لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء، فيما نمضي الآن بثقة نحو التعافي.
 وأشار إلى أنه خلال هذا العام أثبتت دولة الإمارات جدارتها عالمياً في محاربة فيروس كورونا، من خلال التشريعات والإجراءات الاحترازية الاستباقية التي اتخذتها الدولة منذ بداية «الجائحة» للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع من ناحية، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاستدامة الاقتصادية من ناحية أخرى، ولفت إلى تكاتف الجهود بين أفراد المجتمع للالتزام بهذه الإجرءات، ما يعكس المسؤولية المجتمعية التي يتحلى بها مجتمع دولة الإمارات، إلى جانب الحزم والمبادرات الاقتصادية التي اعتمدتها الدولة لدعم استمرار الأعمال وتسريع وتيرة التعافي.

22 مركزاً للمسح الوطني 
أشار الدكتور طارق فتحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، إلى قيام شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» بالتعاون والتنسيق مع دائرة الصحة في أبوظبي وشرطة أبوظبي وبلدية مدينة أبوظبي وكافة الجهات الرسمية في دولة الإمارات، بإنشاء مراكز المسح الوطني في مختلف إمارات الدولة لإجراء الفحص للكشف عن فيروس كورونا، حيث وصل عدد هذه المراكز إلى 22 مركزاً، وخصصت الكوادر الطبية والفنية والإدارية المؤهلة تأهيلاً عالياً لإدارة هذه المراكز. 
 ولفت إلى تخصيص مستشفى العين ومستشفى الرحبة لعلاج ورعاية الحالات المصابة بالفيروس حسب البروتوكولات المعتمدة في دولة الإمارات، وأقامت مراكز خاصة لفحص العمال في منطقة المصفح، وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة الفيروس. 
وأكد فتحي أنه كان للإجراءات المتخذة آثار إيجابية مهمة في تجاوز التحديات الناجمة عن «الجائحة»، وتمكن القطاع الصحي في الإمارات من تحويل الفرص إلى نجاحات.